الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ( 206 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لَا تَسْتَكْبِرْ ، أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ الْمُنْصِتُ لِلْقُرْآنِ ، عَنْ عِبَادَةِ رَبِّكَ ، وَاذْكُرْهُ إِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ ، فَإِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنِ التَّوَاضُعِ لَهُ وَالتَّخَشُّعِ ، وَذَلِكَ هُوَ الْعِبَادَةُ . ( وَيُسَبِّحُونَهُ ) ، يَقُولُ : وَيُعَظِّمُونَ رَبَّهُمْ بِتَوَاضُعِهِمْ لَهُ وَعِبَادَتِهِمْ ( وَلَهُ يَسْجُدُونَ ) ، يَقُولُ : وَلِلَّهِ يُصَلُّونَ وَهُوَ سُجُودُهُمْ فَصَلُّوا أَنْتُمْ أَيْضًا لَهُ ، وَعَظِّمُوهُ بِالْعِبَادَةِ ، كَمَا يَفْعَلُهُ مَنْ عِنْدَهُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ . آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَعْرَافِ
المصدر: تفسير الطبري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/835580
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة