حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : هَذَا الْعِقَابُ الَّذِي عَجَّلْتُهُ لَكُمْ ، أَيُّهَا الْكَافِرُونَ الْمُشَاقُّونَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، فِي الدُّنْيَا ، مِنَ الضَّرْبِ فَوْقَ الْأَعْنَاقِ مِنْكُمْ ، وَضَرْبِ كُلِّ بَنَانٍ ، بِأَيْدِي أَوْلِيَائِي الْمُؤْمِنِينَ ، فَذُوقُوهُ عَاجِلًا وَاعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ فِي الْآجِلِ وَالْمُعَادِ عَذَابَ النَّارِ . وَلِفَتْحِ أَنَّ مِنْ قَوْلِهِ : ( وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ ) ، مِنَ الْإِعْرَابِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا الرَّفْعُ ، وَالْآخَرُ : النَّصْبُ . فَأَمَّا الرَّفْعُ ، فَبِمَعْنَى : ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ ، ذَلِكُمْ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ بِنِيَّةِ تَكْرِيرِ ذَلِكُمْ ، كَأَنَّهُ قِيلَ : ذَلِكُمُ الْأَمْرُ ، وَهَذَا .

وَأَمَّا النَّصْبُ : فَمِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ ، وَاعْلَمُوا ، أَوْ : وَأَيْقِنُوا أَنَّ لِلْكَافِرِينَ فَيَكُونُ نَصْبُهُ بِنِيَّةِ فِعْلٍ مُضْمَرٍ ، قَالَ الشَّاعِرُ : وَرَأَيْتِ زَوْجَكِ فِي الْوَغَى مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا بِمَعْنَى : وَحَامِلًا رُمْحًا . وَالْآخَرُ : بِمَعْنَى : ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ ، وَبِأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ ثُمَّ حُذِفَتِ الْبَاءُ ، فَنَصَبَتْ .

القراءات1 آية
سورة الأنفال آية 141 قراءة

﴿ ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَسْأَلُونَكَ وقف عليه حمزة بالنقل فقط . الأَنْفَالِ معا ، مُؤْمِنِينَ ، الْمُؤْمِنُونَ معا ، ذُكِرَ اللَّهُ ، عَلَيْهِمْ ، إِيمَانًا وَعَلَى ، الصَّلاةَ ، وَمَغْفِرَةٌ ، وَرِزْقٌ ، الْمُؤْمِنِينَ ، غَيْرَ ، دَابِرَ كله جلي وسبق مثله مرارًا . مُرْدِفِينَ قرأ المدنيان ويعقوب بفتح الدال ، والباقون بكسرها . وما روي عن قنبل من الفتح لم يصح فلا يقرأ به . يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ قرأ نافع وأبو جعفر بضم الياء وسكون الغين وكسر الشين مخففة وبعدها ياء ساكنة مدية ونصب النعاس . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء وسكون الغين وفتح الشين مخففة وألف بعدها والنعاس بالرفع ، وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الغين وكسر الشين مشددة وياء ساكنة مدية بعدها والنعاس بالنصب . وَيُنَـزِّلُ قرأ بالتخفيف المكي والبصريان ، وبالتشديد غيرهم . لِيُطَهِّرَكُمْ فيه الترقيق لورش . الرُّعْبَ قرأ ابن عامر والكسائي وأبو جعفر ويعقوب بضم العين ، والباقون بإسكانها . وَمَنْ يُوَلِّهِمْ لا خلاف بين العشرة في كسر هائه فرويس كغيره . فِئَةٍ أبدل أبو جعفر الهمزة ياء خالصة مطلقا ، وكذلك حمزة إذا وقف . وَمَأْوَاهُ أبدله مطلقا السوسي وأبو جعفر ، وعند الوقف حمزة ، ولا إبدال فيه لورش لأنه من المستثنيات . وَبِئْسَ مثل وَمَأْوَاهُ ولكن ورشا يبدل همزه . وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى قرأ الشامي والأخوان وخلف بتخفيف نون وَلَكِنَّ </آ

موقع حَـدِيث