حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ ) ، هَذَا الْفِعْلُ مِنْ ضَرْبِ هَؤُلَاءِ الْكَفَرَةِ فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَضَرْبِ كُلِّ بَنَانٍ مِنْهُمْ ، جَزَاءٌ لَهُمْ بِشِقَاقِهِمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَعُقَابٌ لَهُمْ عَلَيْهِ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ : شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَارَقُوا أَمْرَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَعَصَوْهُمَا ، وَأَطَاعُوا أَمْرَ الشَّيْطَانِ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَمَنْ يُخَالِفُ أَمْرَ اللَّهِ وَأَمْرَ رَسُولِهِ فَفَارَقَ طَاعَتَهُمَا فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ، لَهُ .

وَشِدَّةُ عِقَابِهِ لَهُ : فِي الدُّنْيَا ، إِحْلَالُهُ بِهِ مَا كَانَ يُحِلُّ بِأَعْدَائِهِ مِنَ النِّقَمِ ، وَفِي الْآخِرَةِ ، الْخُلُودُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَحُذِفَ لَهُ مِنَ الْكَلَامِ ، لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهَا .

موقع حَـدِيث