الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَإِنْ يُرِدْ ، يَا مُحَمَّدُ ، هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَمَرْتُكَ بِأَنْ تَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنْ خِفْتَ مِنْهُمْ خِيَانَةً ، وَبِمُسَالَمَتِهِمْ إِنْ جَنَحُوا لِلسِّلْمِ ، خِدَاعَكَ وَالْمَكْرَ بِكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ ، يَقُولُ : فَإِنَّ اللَّهَ كَافِيكَهُمْ وَكَافِيكَ خِدَاعَهُمْ إِيَّاكَ؛ لِأَنَّهُ مُتَكَفِّلٌ بِإِظْهَارِ دِينِكَ عَلَى الْأَدْيَانِ ، وَمُتَضَمِّنٌ أَنْ يَجْعَلَ كَلِمَتَهُ الْعُلْيَا وَكَلِمَةَ أَعْدَائِهِ السُّفْلَى هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ ، يَقُولُ : اللَّهُ الَّذِي قَوَّاكَ بِنَصْرِهِ إِيَّاكَ عَلَى أَعْدَائِهِ ( وَبِالْمُؤْمِنِينَ ) ، يَعْنِي بِالْأَنْصَارِ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16253 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ ، قَالَ : قُرَيْظَةُ .
16254 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ ، هُوَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ . 16255 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ ، قَالَ : بِالْأَنْصَارِ .