حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِأَهْلِ بَدْرٍ الَّذِينَ غَنِمُوا وَأَخَذُوا مِنَ الْأَسْرَى الْفِدَاءَ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ، يَقُولُ : لَوْلَا قَضَاءٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَكُمْ أَهْلَ بَدْرٍ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ ، بِأَنَّ اللَّهَ مُحِلٌّ لَكُمُ الْغَنِيمَةَ ، وَأَنَّ اللَّهَ قَضَى فِيمَا قَضَى أَنَّهُ لَا يُضِلُّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ ، وَأَنَّهُ لَا يُعَذِّبُ أَحَدًا شَهِدَ الْمَشْهَدَ الَّذِي شَهِدْتُمُوهُ بِبَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاصِرًا دِينَ اللَّهِ لَنَالَكُمْ مِنَ اللَّهِ بِأَخْذِكُمُ الْغَنِيمَةَ وَالْفِدَاءَ عَذَابٌ عَظِيمٌ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16295 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ الْآيَةَ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ كَانَ مُطْعِمَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْغَنِيمَةَ ، وَإِنَّهُمْ أَخَذُوا الْفِدَاءَ مِنْ أَسَارَى بَدْرٍ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرُوا بِهِ .

قَالَ : فَعَابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ أَحَلَّهُ اللَّهُ . 16296 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَوْفٍ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ الْآيَةَ ، وَذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَأَخَذَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغَانِمَ وَالْأَسَارَى قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرُوا بِهِ ، وَكَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ كَتَبَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ : الْمَغَانِمُ وَالْأَسَارَى حَلَالٌ لِمُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَلَّهُ لِأُمَّةٍ قَبْلَهُمْ ، وَأَخَذُوا الْمَغَانِمَ وَأَسَرُوا الْأَسَارَى قَبْلَ أَنْ يُنَزَّلَ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ، قَالَ اللَّهُ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ، يَعْنِي فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ . أَنَّ الْمَغَانِمَ وَالْأَسَارَى حَلَالٌ لَكُمْ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ .

16297 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ الْآيَةَ ، وَكَانَتِ الْغَنَائِمُ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأُمَمِ ، إِذَا أَصَابُوا مَغْنَمًا جَعَلُوهُ لِلْقُرْبَانِ ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا . حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ وَعَلَى أُمَّتِهِ ، فَكَانُوا لَا يَأْكُلُونَ مِنْهُ ، وَلَا يَغُلُّونَ مِنْهُ ، وَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا إِلَّا عَذَّبَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ . وَكَانَ اللَّهُ حَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ تَحْرِيمًا شَدِيدًا ، فَلَمْ يُحِلَّهُ لِنَبِيٍّ إِلَّا لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَكَانَ قَدْ سَبَقَ مِنَ اللَّهِ فِي قَضَائِهِ أَنَّ الْمَغْنَمَ لَهُ وَلِأُمَّتِهِ حَلَالٌ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ يَوْمَ بَدْرٍ ، فِي أَخْذِ الْفِدَاءِ مِنَ الْأَسَارَى : ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ . 16298 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ كَانَ مُعْطِيَ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْغَنِيمَةَ ، وَفَعَلُوا الَّذِي فَعَلُوا قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ الْغَنِيمَةُ . 16299 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ : قَالَ الْأَعْمَشُ فِي قَوْلِهِ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ، قَالَ : سَبَقَ مِنَ اللَّهِ أَنْ أَحَلَّ لَهُمُ الْغَنِيمَةَ .

16300 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدًا يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، قَالَ : يَعْنِي : لَوْلَا أَنَّهُ سَبَقَ فِي عِلْمِي أَنِّي سَأُحِلُّ الْغَنَائِمَ ، لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ مِنَ الْأَسَارَى عَذَابٌ عَظِيمٌ . 16301 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ بِنَحْوِهِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أُحِلَتِ الْغَنَائِمُ لِأَحَدٍ سُودِ الرُّؤُوسِ مِنْ قَبْلِكُمْ ، كَانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ وَتَأْكُلُهَا ، حَتَّى كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ، فَوَقَعَ النَّاسُ فِي الْغَنَائِمِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ ، حَتَّى بَلَغَ ، حَلالا طَيِّبًا . 16302 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِنَحْوِهِ قَالَ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَسْرَعَ النَّاسُ فِي الْغَنَائِمِ .

16303 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : أَسَرَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ سَبْعِينَ وَقَتَلُوا سَبْعِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اخْتَارُوا أَنْ تَأْخُذُوا مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَتَقَوَّوْا بِهِ عَلَى عَدُوِّكُمْ ، وَإِنْ قَبِلْتُمُوهُ قُتِلَ مِنْكُمْ سَبْعُونَ أَوْ تَقْتُلُوهُمْ! فَقَالُوا : بَلْ نَأْخُذُ الْفِدْيَةَ مِنْهُمْ ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ ، قَالَ عُبَيْدَةُ ، وَطَلَبُوا الْخِيرَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا . 16304 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ : كَانَ فِدَاءُ أَسَارَى بَدْرٍ مِائَةَ أُوقِيَّةٍ ، وَ الْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ، وَمِنَ الدَّنَانِيرِ سِتَّةُ دَنَانِيرَ . 16305 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ : أَنَّهُ قَالَ فِي أَسَارَى بَدْرٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ شِئْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَادَيْتُمُوهُمْ وَاسْتُشْهِدَ مِنْكُمْ بِعِدَّتِهِمْ! فَقَالُوا : بَلَى ، نَأْخُذُ الْفِدَاءَ فَنَسْتَمْتِعُ بِهِ ، وَيُسْتَشْهَدُ مِنَّا بِعِدَّتِهِمْ .

16306 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : أَمَرَ عُمَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِقَتْلِ الْأَسَارَى ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ . 16307 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ، قَالَ : كَانَ الْمَغْنَمُ مُحَرَّمًا عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ وَأُمَّتِهِ ، وَكَانُوا إِذَا غَنِمُوا يَجْعَلُونَ الْمَغْنَمَ لِلَّهِ قُرْبَانًا تَأْكُلُهُ النَّارُ . وَكَانَ سَبَقَ فِي قَضَاءِ اللَّهِ وَعِلْمِهِ أَنْ يُحِلَّ الْمَغْنَمَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ ، يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ .

16308 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ ، قَالَ : كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ تَحِلَّ لَهُمُ الْغَنَائِمُ ، فَقَالَ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ، بِأَنَّهُ أَحَلَّ لَكُمُ الْغَنَائِمَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لِأَهْلِ بَدْرٍ ، أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ ، لَمَسَّهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16309 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ سَعِيدٍ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ، قَالَ : لِأَهْلِ بَدْرٍ ، مِنَ السَّعَادَةِ .

16310 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ، لِأَهْلِ بَدْرٍ مَشْهَدَهُمْ . 16311 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ، قَالَ : سَبَقَ مِنَ اللَّهِ خَيْرٌ لِأَهْلِ بَدْرٍ . 16312 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، كَانَ سَبَقَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ خَيْرٌ ، وَأَحَلَّ لَهُمُ الْغَنَائِمَ .

16313 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ، قَالَ : ( سَبَقَ ) ، أَنْ لَا يُعَذِّبَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ . 16314 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ، لِأَهْلِ بَدْرٍ ، وَمَشْهَدَهُمْ إِيَّاهُ . 16315 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ مِنَ الْغَنَائِمِ يَوْمَ بَدْرٍ قَبْلَ أَنْ أُحِلَّهَا لَكُمْ ، فَقَالَ : سَبَقَ مِنَ اللَّهِ الْعَفْوُ عَنْهُمْ وَالرَّحْمَةُ لَهُمْ ، سَبَقَ أَنَّهُ لَا يُعَذِّبُ الْمُؤْمِنِينَ ، لِأَنَّهُ لَا يُعَذِّبُ رَسُولَهُ وَمَنْ آمَنَ بِهِ وَهَاجَرَ مَعَهُ وَنَصَرَهُ .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ، أَنْ لَا يُؤَاخِذَ أَحَدًا بِفِعْلٍ أَتَاهُ عَلَى جَهَالَةٍ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16316 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ، لِأَهْلِ بَدْرٍ وَمَشْهَدَهُمْ إِيَّاهُ ، قَالَ : كِتَابٌ سَبَقَ لِقَوْلِهِ : وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ [ سُورَةُ التَّوْبَةِ : 115 ] ، سَبَقَ ذَلِكَ ، وَسَبَقَ أَنْ لَا يُؤَاخِذَ قَوْمًا فَعَلُوا شَيْئًا بِجَهَالَةٍ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فِيمَا أَخَذْتُمْ ، مِمَّا أَسَرْتُمْ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ : فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ . 16317 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : عَاتَبَهُ فِي الْأَسَارَى وَأَخْذِ الْغَنَائِمِ ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَأْكُلُ مَغْنَمًا مِنْ عَدُوٍّ لَهُ .

16318 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ، وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا ، وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْمَغَانِمُ ، وَلَمْ تَحِلَّ لِنَبِيٍّ كَانَ قَبْلِي ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ ، خَمْسٌ لَمْ يُؤْتَهُنَّ نَبِيٌّ كَانَ قَبْلِي قَالَ مُحَمَّدٌ فَقَالَ : ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ ) ، أَيْ : قَبْلَكَ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى إِلَى قَوْلِهِ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ ، أَيْ : مِنَ الْأَسَارَى وَالْمَغَانِمِ ( عَذَابٌ عَظِيمٌ ) ، أَيْ : لَوْلَا أَنَّهُ سَبَقَ مِنِّي أَنْ لَا أُعَذِّبَ إِلَّا بَعْدَ النَّهْيِ ، وَلَمْ أَكُنْ نَهَيْتُكُمْ ، لَعَذَّبْتُكُمْ فِيمَا صَنَعْتُمْ ، ثُمَّ أَحَلَّهَا لَهُ وَلَهُمْ رَحْمَةً وَنِعْمَةً وَعَائِدَةً مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ ، مَا قَدْ بَيَّنَّاهُ قَبْلُ . وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ، خَبَرٌ عَامٌّ غَيْرُ مَحْصُورٍ عَلَى مَعْنًى دُونَ مَعْنًى ، وَكُلُّ هَذِهِ الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْتُهَا عَمَّنْ ذَكَرْتُ ، مِمَّا قَدْ سَبَقَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنَّهُ لَا يُؤَاخِذُ بِشَيْءٍ مِنْهَا هَذِهِ الْأُمَّةَ ، وَذَلِكَ : مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ بِجَهَالَةٍ ، وَإِحْلَالِ الْغَنِيمَةِ ، وَالْمَغْفِرَةِ لِأَهْلِ بَدْرٍ ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِمَّا كَتَبَ لَهُمْ .

وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَلَا وَجْهَ لِأَنْ يَخُصُّ مِنْ ذَلِكَ مَعْنًى دُونَ مَعْنًى ، وَقَدْ عَمَّ اللَّهُ الْخَبَرَ بِكُلِّ ذَلِكَ ، بِغَيْرِ دَلَالَةٍ تُوجِبُ صِحَّةَ الْقَوْلِ بِخُصُوصِهِ . 16319 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَدٌ مِمَّنْ نُصِرَ إِلَّا أَحَبَّ الْغَنَائِمَ ، إِلَّا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، جَعَلَ لَا يَلْقَى أَسِيرًا إِلَّا ضَرَبَ عُنُقَهُ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لَنَا وَلِلْغَنَائِمِ ، نَحْنُ قَوْمٌ نُجَاهِدُ فِي دِينِ اللَّهِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ عُذِّبْنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ يَا عُمَرُ مَا نَجَا غَيْرُكَ! قَالَ اللَّهُ : لَا تَعُودُوا تَسْتَحِلُّونَ قَبْلَ أَنْ أُحِلَّ لَكُمْ . 16320 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : لَمَّا نَزَلَتْ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ، الْآيَةَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ نَزَلَ عَذَابٌ مِنَ السَّمَاءِ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ إِلَّا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، لِقَوْلِهِ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، كَانَ الْإِثْخَانُ فِي الْقَتْلِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ اسْتِبْقَاءِ الرِّجَالِ .

القراءات1 آية
سورة الأنفال آية 681 قراءة

﴿ لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لِلسَّلْمِ قرأ بكسر السين شعبة ، وبفتحها الباقون . النَّبِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ، عِشْرُونَ ، صَابِرُونَ ، صَابِرَةٌ ، لا يخفى ما فيه . مِائَتَيْنِ ، مِائَةٌ أبدل أبو جعفر الهمز ياء وصلا ووقفا ، وحمزة وقفا فقط . وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ قرأ المدنيان والمكي والشامي بتاء التأنيث في يَكُنْ ، والباقون بياء التذكير . الآنَ نقل ورش وابن وردان حركة الهمزة إلى اللام قبلها مع حذف الهمزة ولورش ثلاثة البدل ، وسبق أن قلنا إذا ابتدأت لورش بهمزة الوصل فلك في البدل الأوجه الثلاثة ، وإذا ابتدأت باللام المفتوحة فلك في البدل القصر فقط ، وفيها لخلف عن حمزة السكت فقط وصلا ، وأما في الوقف فله السكت والنقل ، ولخلاد فيها وصلا السكت وتركه وله في الوقف السكت والنقل مثل خلف وليس له تحقيق في الوقف كما تقدم . ضَعْفًا قرأ عاصم وحمزة وخلف بفتح الضاد ، والباقون بضمها . وقرأ أبو جعفر بضم الضاد وفتح العين والفاء وبعدها ألف وبعد الألف همزة مفتوحة غير منونة والمد عنده متصل . فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ قرأ الكوفيون بياء التذكير في يَكُنْ والباقون بتاء التأنيث . لِنَبِيٍّ الآخِرَةَ ، خَيْرًا معا ، يُهَاجِرُوا ، يُؤْتِكُمْ سبق حكمه مرارا . أَنْ يَكُونَ لَهُ قرأ أبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب بتاء التأنيث في يكون ، والباقون بياء التذكير . لَهُ أَسْرَى قرأ أبو جعفر بضم الهمزة وفتح السين وألف بعدها والباقون بفتح الهمزة وإسكان السين من غير ألف . مِنَ الأَسْرَى قرأ أبو عمرو وأبو جعفر بضم الهمزة وفتح السين وألف بعدها ، والباقون بفتح الهمزة وإسكان السين من غير ألف . وَلايَتِهِمْ قرأ حمزة بكسر الواو ، والباقون بفتحها . عَل

موقع حَـدِيث