حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ، إِلَّا مِنْ عَهْدِ الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا ، مِنْ عَهْدِكُمُ الَّذِي عَاهَدْتُمُوهُمْ وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا ، مِنْ عَدُوِّكُمْ ، فَيُعِينُوهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَأَبْدَانِهِمْ ، وَلَا بِسِلَاحٍ وَلَا خَيْلٍ وَلَا رِجَالٍ فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ ، يَقُولُ : فَفُوا لَهُمْ بِعَهْدِهِمُ الَّذِي عَاهَدْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ ، وَلَا تَنْصِبُوا لَهُمْ حَرْبًا إِلَى انْقِضَاءِ أَجَلِ عَهْدِهِمُ الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ، يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَنِ اتَّقَاهُ بِطَاعَتِهِ ، بِأَدَاءِ فَرَائِضِهِ وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ . 16471 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ ، يَقُولُ : إِلَى أَجَلِهِمْ . 16472 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، : أَيِ الْعَهْدَ الْخَاصَّ إِلَى الْأَجَلِ الْمُسَمَّى ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا ، الْآيَةَ .

16473 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا ، الْآيَةَ ، قَالَ : هُمْ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ ، الَّذِينَ عَاهَدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَّةِ ، وَكَانَ بَقِيَ مِنْ مُدَّتِهِمْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ ، فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنْ يُوَفِّيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ ، وَمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ إِلَى انْسِلَاخِ الْمُحْرَّمِ ، وَنَبَذَ إِلَى كُلِّ ذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ ، وَأَمَرَهُ بِقِتَالِهِمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنْ لَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا ذَلِكَ . 16474 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مُدَّةُ مَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ بَرَاءَةٌ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ، مِنْ يَوْمِ أُذِّنَ بِبَرَاءَةٌ إِلَى عَشْرٍ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ، فَإِنْ نَقَضَ الْمُشْرِكُونَ عَهْدَهُمْ ، وَظَاهَرُوا عَدُوًّا فَلَا عَهْدَ لَهُمْ . وَإِنْ وَفُّوا بِعَهْدِهِمُ الَّذِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْهِ عَدُوًّا ، فَقَدْ أُمِرَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ وَيَفِيَ بِهِ .

القراءات1 آية
سورة التوبة آية 41 قراءة

﴿ إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    بَرَاءَةٌ فيه لحمزة وقفا تسهيل الهمزة مع المد والقصر . غَيْرُ معا ، بَرِيءٌ ، فَهُوَ خَيْرٌ ، وَلَمْ يُظَاهِرُوا ، إِلَيْهِمْ ، الصَّلاةَ معا ، مَأْمَنَهُ ، وَتَأْبَى ، مُؤْمِنٍ ، بِإِخْرَاجِ ، خَبِيرٌ ، كله لا يخفى . أَئِمَّةَ قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ورويس بتسهيل الثانية بلا إدخال لأحد منهم . وقرأ أبو جعفر بالتسهيل مع الإدخال . وقرأ هشام بالتحقيق مع الإدخال وعدمه . وقرأ الباقون بالتحقيق من غير إدخال . هذا هو طريق الشاطبية والتيسير . وأما إبدالها ياء محضة لنافع ومن معه ، فليس من طرق الحرز وأصله ، بل هو من طريق النشر ، ووقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . لا أَيْمَانَ قرأ ابن عامر بكسر الهمزة وبعدها ياء ساكنة مدية ، والباقون بفتح الهمزة وبعدها ياء ساكنة غير مدية . بَدَءُوكُمْ سهل حمزة وقفا همزه بين بين ، وله فيه الحذف أيضا ، ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . وَيُخْزِهِمْ ضم رويس الهاء ، وكسرها غيره . وَيَنْصُرْكُمْ أجمعوا على إسكان الراء فلا خلاف فيه لأحد . أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ قرأ المكي والبصريان بإسكان السين ويلزمه حذف الألف بعدها على الإفراد ، والباقون بفتح السين وألف بعدها على الجمع ، وأجمعوا على قراءة إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ بفتح السين وألف بعدها على الجمع . الْمُهْتَدِينَ آخر الربع . الممال الْكَافِرِينَ للبصري والدوري ورويس بالإمالة ولورش بالتقليل ، النَّارِ مثل الْكَافِرِينَ إلا رويسا فله الفتح ، النَّاسِ لدوري البصري . ذِمَّةً معا ، <قراءة ربط="85003209" نوع="أخرى"

موقع حَـدِيث