الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ثُمَّ يَتَفَضَّلُ اللَّهُ بِتَوْفِيقِهِ لِلتَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ إِلَيْهِ ، مِنْ بَعْدِ عَذَابِهِ الَّذِي بِهِ عَذَّبَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ قَتْلًا بِالسَّيْفِ ( عَلَى مَنْ يَشَاءُ ) ، أَيْ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنَ الْأَحْيَاءِ ، يُقْبِلُ بِهِ إِلَى طَاعَتِهِ ( وَاللَّهُ غَفُورٌ ) ، لِذُنُوبِ مَنْ أَنَابَ وَتَابَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ مِنْهَا ( رَحِيمٌ ) ، بِهِمْ ، فَلَا يُعَذِّبُهُمْ بَعْدَ تَوْبَتِهِمْ ، وَلَا يُؤَاخِذُهُمْ بِهَا بَعْدَ إِنَابَتِهِمْ .