حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ . . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : اللَّهُ الَّذِي يَأْبَى إِلَّا إِتْمَامَ دِينِهِ وَلَوْ كَرِهَ ذَلِكَ جَاحِدُوهُ وَمُنْكِرُوهُ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ ، مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( بِالْهُدَى ) ، يَعْنِي : بِبَيَانِ فَرَائِضِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ ، وَجَمِيعِ اللَّازِمِ لَهُمْ وَبِدِينِ الْحَقِّ ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، يَقُولُ : لِيُعْلِيَ الْإِسْلَامَ عَلَى الْمِلَلِ كُلِّهَا ( وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) ، بِاللَّهِ ظُهُورَهُ عَلَيْهَا . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : ذَلِكَ عِنْدَ خُرُوجِ عِيسَى ، حِينَ تَصِيرُ الْمِلَلُ كُلُّهَا وَاحِدَةً .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16645 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا شَقِيقٌ قَالَ : حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْحَدَّادُ أَبُو الْمِقْدَامِ ، عَنْ شَيْخٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، قَالَ : حِينَ خُرُوجِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ . 16646 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، قَالَ : إِذَا خَرَجَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، اتَّبَعَهُ أَهْلُ كُلِّ دِينٍ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : لِيُعَلِّمَهُ شَرَائِعَ الدِّينِ كُلَّهَا ، فَيُطْلِعَهُ عَلَيْهَا .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16647 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، قَالَ : لِيُظْهِرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَى أَمْرِ الدِّينِ كُلِّهِ ، فَيُعْطِيَهُ إِيَّاهُ كُلَّهُ ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ . وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ .

القراءات1 آية
سورة التوبة آية 331 قراءة

﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ قرأ ابن وردان بخلف عنه سقاة بضم السين وحذف الياء وعمرة بفتح العين وحذف الألف بعد الميم . وقرأ الباقون سِقَايَةَ بكسر السين وإثبات الياء ، وَعِمَارَةَ بكسر العين وألف بعد الميم . وهو الوجه الثاني لابن وردان . يُبَشِّرُهُمْ قرأ حمزة بفتح الياء وإسكان الباء وضم الشين مع تخفيفها ، والباقون بضم الياء وفتح الباء وكسر الشين وتشديدها . وَرِضْوَانٍ ضم شعبة راءه وكسرها الباقون . أَوْلِيَاءَ إِنِ سهل المدنيان والمكي والبصري ورويس الهمزة الثانية بين بين ، وحققها الباقون ، وأجمعوا على تحقيق الأولى . وَعَشِيرَتُكُمْ قرأ شعبة بألف بعد الراء على الجمع ، والباقون بغير ألف على الإفراد وفيه ترقيق الراء لورش . كَثِيرَةٍ ، شَيْئًا ، وَإِنْ خِفْتُمْ ، إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ : صَاغِرُونَ ، يُؤْفَكُونَ ، أُمِرُوا ، الْكَافِرُونَ ، لِيُظْهِرَهُ - كله جلي . عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ قرأ عاصم والكسائي ويعقوب بتنوين عُزَيْرٌ وكسره حال الوصل ولا يجوز ضمه للكسائي على مذهبه لأن ضمة ابْنُ ضمة إعراب ، والباقون بضم الراء وحذف التنوين ، وفي عُزَيْرٌ ترقيق الراء لورش لأنه اسم عربي وليس أعجميا لأنه من التعزير وهو التقوية . يُضَاهِئُونَ قرأ عاصم بكسر الهاء وهمزة مضمومة بعدها ، والباقون بضم الهاء وحذف الهمزة . أَنْ يُطْفِئُوا قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة وضم الفاء ، ولحمزة عند الوقف عليها ثلاثة أوجه ، هذا الوجه ، والتسهيل بين بين والإبدال ياء خالصة ، ولا يخفى ما فيه من ثلاثة البدل لورش . الْمُشْرِكُونَ آخر الربع . الممال كَثِيرَةٍ للكسائي وقفا بلا خلاف ، <ق

موقع حَـدِيث