الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ يُصِبْكَ سُرُورٌ بِفَتْحِ اللَّهِ عَلَيْكَ أَرْضَ الرُّومِ فِي غَزَاتِكَ هَذِهِ ، يَسُؤِ الْجَدَّ بْنَ قَيْسٍ وَنُظَرَاءَهُ وَأَشْيَاعَهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ بِفُلُولِ جَيْشِكَ فِيهَا ، يَقُولُ الْجَدُّ وَنُظَرَاؤُهُ : قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ ، أَيْ : قَدْ أَخَذْنَا حِذْرَنَا بِتَخَلُّفِنَا عَنْ مُحَمَّدٍ ، وَتَرْكِ أَتْبَاعِهِ إِلَى عَدُوِّهِ ( مِنْ قَبْلُ ) ، يَقُولُ : مِنْ قَبْلِ أَنْ تُصِيبَهُ هَذِهِ الْمُصِيبَةُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ ، يَقُولُ : وَيَرْتَدُّوا عَنْ مُحَمَّدٍ وَهُمْ فَرِحُونَ بِمَا أَصَابَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ مِنَ الْمُصِيبَةِ ، بِفُلُولِ أَصْحَابِهِ وَانْهِزَامِهِمْ عَنْهُ ، وَقَتْلِ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16792 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ، يَقُولُ : إِنْ تُصِبْكَ فِي سَفَرِكَ هَذِهِ الْغَزْوَةَ تَبُوكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ، قَالَ : الْجَدُّ وَأَصْحَابُهُ .
16793 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ ، حِذْرَنَا . 16794 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ ، قَالَ : حِذْرَنَا . 16795 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ، إِنْ كَانَ فَتْحٌ لِلْمُسْلِمِينَ كَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَسَاءَهُمْ .