الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا . . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُؤَدِّبًا نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قُلْ ) ، يَا مُحَمَّدُ ، لِهَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْكَ : لَنْ يُصِيبَنَا ، أَيُّهَا الْمُرْتَابُونَ فِي دِينِهِمْ إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ، فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ ، وَقَضَاهُ عَلَيْنَا هُوَ مَوْلانَا ، يَقُولُ : هُوَ نَاصِرُنَا عَلَى أَعْدَائِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ، يَقُولُ : وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ، فَإِنَّهُمْ إِنْ يَتَوَكَّلُوا عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَرْجُوا النَّصْرَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ ، وَلَمْ يَخَافُوا شَيْئًا غَيْرَهُ ، يَكْفِهِمْ أُمُورَهُمْ ، وَيَنْصُرْهُمْ عَلَى مَنْ بَغَاهُمْ وَكَادَهُمْ .