حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ . . . . "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ( ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ ( 50 )

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ يُصِبْكَ سُرُورٌ بِفَتْحِ اللَّهِ عَلَيْكَ أَرْضَ الرُّومِ فِي غَزَاتِكَ هَذِهِ ، يَسُؤِ الْجَدَّ بْنَ قَيْسٍ وَنُظَرَاءَهُ وَأَشْيَاعَهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ بِفُلُولِ جَيْشِكَ فِيهَا ، يَقُولُ الْجَدُّ وَنُظَرَاؤُهُ : قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ ، أَيْ : قَدْ أَخَذْنَا حِذْرَنَا بِتَخَلُّفِنَا عَنْ مُحَمَّدٍ ، وَتَرْكِ أَتْبَاعِهِ إِلَى عَدُوِّهِ ( مِنْ قَبْلُ ) ، يَقُولُ : مِنْ قَبْلِ أَنْ تُصِيبَهُ هَذِهِ الْمُصِيبَةُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ ، يَقُولُ : وَيَرْتَدُّوا عَنْ مُحَمَّدٍ وَهُمْ فَرِحُونَ بِمَا أَصَابَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ مِنَ الْمُصِيبَةِ ، بِفُلُولِ أَصْحَابِهِ وَانْهِزَامِهِمْ عَنْهُ ، وَقَتْلِ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

[14/290]

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :

16792 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ، يَقُولُ : إِنْ تُصِبْكَ فِي سَفَرِكَ هَذِهِ الْغَزْوَةَ تَبُوكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ، قَالَ : الْجَدُّ وَأَصْحَابُهُ .

16793 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ ، حِذْرَنَا .

16794 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ ، قَالَ : حِذْرَنَا .

16795 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ، إِنْ كَانَ فَتْحٌ لِلْمُسْلِمِينَ كَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَسَاءَهُمْ .

القراءات1 آية
سورة التوبة آية 521 قراءة

﴿ قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَقِيلَ الصَّلاةَ ، كَافِرُونَ ، إِلَيْهِ ، كله ظاهر . يَقُولُ ائْذَنْ لِي أبدله السوسي وأبو جعفر وورش وصلا وكذلك حمزة إذا وقف على ائْذَنْ . أما الابتداء بـ ائْذَنْ فكلهم يبدءون بهمزة وصل مكسورة وإبدال الهمزة الساكتة ياء مدية ولا توسط فيه ولا مد لورش لأنه مستثنى . تَفْتِنِّي أَلا أسكن الياء جميع القراء . تَسُؤْهُمْ لا يبدله في الحالين إلا أبو جعفر ، ولا يبدله في الوقف فقط إلا حمزة . هَلْ تَرَبَّصُونَ قرأ البزي بتشديد التاء وصلا مع إظهار اللام فيجتمع ساكنان اللام ، والتاء ، وهو جائز قراءة ولغة . كَرْهًا قرأ الأخوان وخلف بضم الكاف، والباقون بفتحها . أَنْ تُقْبَلَ قرأ الأخوان وخلف بياء التذكير ، والباقون بتاء التأنيث . مَلْجَأً لحمزة في الوقف عليه التسهيل فقط . ولورش في الوقف عليه القصر فقط كسائر القراء لاستثنائه من البدل . مُدَّخَلا قرأ يعقوب بفتح الميم وإسكان الدال ، والباقون بضم الميم وفتح الدال مشددة يَلْمِزُكَ قرأ يعقوب بضم الميم، والباقون بكسرها. رَاغِبُونَ آخر الربع . الممال زَادُوكُمْ لحمزة وابن ذكوان بخلف عنه . وجاء لابن ذكوان وحمزة وخلف . بِالْكَافِرِينَ ، للبصري والدوري ورويس وبالتقليل لورش ، إحدى لدى الوقف و الدُّنْيَا للأصحاب بالإمالة وللبصري وورش بالتقليل بخلف عن ورش . مَوْلانَا . و كُسَالَى . و آتَاهُمُ . بالإمالة للأصحاب وبالتقليل لورش بخلف عنه . ولا تقليل للبصري في مَوْلانَا لأنه على زنة مفعل . المدغم " الصغير هَلْ تَرَبَّصُونَ ، لهشام والأخوين . " الكبير الْفِتْن

موقع حَـدِيث