الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ . . . . "
﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾( 71 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ وَهُمُ الْمُصَدِّقُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَآيَاتِ كِتَابِهِ إِنَّ صِفَتَهُمْ : أَنَّ بَعْضَهُمْ أَنْصَارُ بَعْضٍ وَأَعْوَانُهُمْ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ : يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، [ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ يَقُولُ : وَيُؤَدُّونَ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ يَقُولُ : وَيُعْطُونَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ أَهْلَهَا وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَيَأْتَمِرُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَيَنْتَهُونَ عَمَّا نَهَيَاهُمْ عَنْهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ يَقُولُ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمُ الَّذِينَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ، فَيُنْقِذُهُمْ مِنْ عَذَابِهِ ، وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّتَهُ ، لَا أَهْلَ النِّفَاقِ وَالتَّكْذِيبِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، النَّاهُونَ عَنِ الْمَعْرُوفِ ، الْآمِرُونَ بِالْمُنْكِرِ ، الْقَابِضُونَ أَيْدِيَهُمْ عَنْ أَدَاءِ حَقِّ اللَّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ ذُو عِزَّةٍ فِي انْتِقَامِهِ مِمَّنِ انْتَقَمَ مِنْ خَلْقِهِ عَلَى مَعْصِيَتِهِ وَكُفْرِهِ بِهِ ، لَا يَمْنَعُهُ مِنَ الِانْتِقَامِ مِنْهُ مَانِعٌ ، وَلَا يَنْصُرُهُ مِنْهُ نَاصِرٌ ( حَكِيمٌ ) فِي انْتِقَامِهِ مِنْهُمْ ، وَفِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16938 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : كُلُّ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ فَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ دُعَاءٌ مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ النَّهْيُ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَالشَّيَاطِينِ .
16939 - . قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : ( يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ ) قَالَ : الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ .