حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا . . . . "

﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ( 84 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَلَا تُصَلِّ يَا مُحَمَّدُ عَلَى أَحَدٍ مَاتَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الْخُرُوجِ مَعَكَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ يَقُولُ : وَلَا تَتَوَلَّ دَفْنَهُ وَتَقْبِيرَهُ . مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : قَامَ فُلَانٌ بِأَمْرِ فُلَانٍ إِذَا كَفَاهُ أَمْرَهُ . إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ يَقُولُ : إِنَّهُمْ جَحَدُوا تَوْحِيدَ اللَّهِ وَرِسَالَةَ رَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ خَارِجُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ ، مُفَارِقُونَ أَمْرَ اللَّهِ وَنَهْيَهُ .

وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ حِينَ صَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17050 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَثْنَى وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ وَسَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالُوا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : جَاءَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ حِينَ مَاتَ أَبُوهُ فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ . فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، وَإِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي .

فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ [ جَذَبَهُ ] عُمَرُ وَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ؟ فَقَالَ : بَلْ خَيَّرَنِي ، وَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ قَالَ : فَصَلَّى عَلَيْهِ . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ : فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ . 17051 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ جَاءَ ابْنَهُ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ ، فَأَعْطَاهُ .

ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَأَخَذَ بِثَوْبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : ابْنَ سَلُولَ أَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا خَيَّرَنِي رَبِّي ، فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ وَسَأَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ . فَقَالَ : إِنَّهُ مُنَافِقٌ . فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ .

17052 - حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَامِرٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ ، فَأَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْ يُكَفَّنَ فِي قَمِيصِهِ ، فَكَفَّنَهُ فِي قَمِيصِهِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ . 17053 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَّاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ فَأَخْذَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِثَوْبِهِ فَقَالَ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ . 17054 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ قَالَ : جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَقَدْ أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ ، فَأَخْرَجَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ ، وَتَفَلَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

17055 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ . فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ ، تَحَوَّلْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتُصَلِّي عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا ؟ ! أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَتَبَسَّمُ ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، وَقَدْ قِيلَ لِي : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ ، لَزِدْتُ . قَالَ : ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَمَشَى مَعَهُ ، فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ .

قَالَ : فَعَجِبْتُ لِي وَجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَوَاللَّهِ مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ . 17056 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَتَى ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَسَأَلَهُ قَمِيصَهُ ، فَأَعْطَاهُ ، فَكَفَّنَ فِيهِ أَبَاهُ .

17057 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ . 17058 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ الْآيَةَ . قَالَ : بَعَثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مَرِيضٌ لِيَأْتِيَهُ ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ .

فَأَتَاهُ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْ ، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَهْلَكَكَ حُبُّ الْيَهُودِ . قَالَ : فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ : إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ لِتُؤَنِّبَنِي ، وَلَكِنْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَسْتَغْفِرَ لِي ، وَسَأَلَهُ قَمِيصَهُ أَنْ يُكَفَّنَ فِيهِ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَاتَ فَكُفِّنَ فِي قَمِيصِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَفَثَ فِي جِلْدِهِ ، وَدَلَّاهُ فِي قَبْرِهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا الْآيَةَ . قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلِّمَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ : وَمَا يُغْنِي عَنْهُ قَمِيصِي مِنَ اللَّهِ - أَوْ رَبِّي - وَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَإِنِّي لِأَرْجُوَ أَنْ يُسْلِمَ بِهِ أَلْفٌ مِنْ قَوْمِهِ .

17059 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : أَرْسَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَهُوَ مَرِيضٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَهْلَكَكَ حُبُّ يَهُودَ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ لِتَسْتَغْفِرَ لِي ، وَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ لِتُؤَنِّبَنِي . ثُمَّ سَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ أَنْ يُكَفَّنَ فِيهِ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ .

القراءات1 آية
سورة التوبة آية 841 قراءة

﴿ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَأَجْمِعُوا قرأ رويس بوصل الهمزة وفتح الميم ، والباقون بقطع الهمزة مفتوحة وكسر الميم . وَشُرَكَاءَكُمْ قرأ يعقوب برفع همزته ، والباقون بنصبها . وَلا تُنْظِرُونِ أثبت يعقوب الياء وصلا ووقفا ، وحذفها غيره كذلك ، وفيه ترقيق الراء لورش . أَجْرِيَ إِلا قرأ المدنيان والبصري والشامي وحفص بفتح الياء ، والباقون بإسكانها . عَلَيْهِمْ فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ لِيُؤْمِنُوا لَسِحْرٌ أَسِحْرٌ السَّاحِرُونَ أَجِئْتَنَا عَلَيْهِ بِمُؤْمِنِينَ لا يخفى ما فيه . فِرْعَوْنُ ائْتُونِي سبق مثله في لقاءنا ائت بقرآن . بِكُلِّ سَاحِرٍ قرأ الأخوان وخلف بحذف الألف بعد السين وفتح الحاء وتشديدها وألف بعدها ، والباقون بإثبات الألف بعد السين وكسر الحاء وتخفيفها ولا ألف بعدها . بِهِ السِّحْرُ قرأ أبو عمرو وأبو جعفر بزيادة همزة استفهام قبل همزة الوصل وحينئذ تكون مثل آلذكرين وآلله من كل ما اجتمع فيه همزة استفهام وهمزة وصل فيكون لكل منهما وجهان : إبدال همزة الوصل ألفا مع المد المشبع للساكنين وتسهيلها بين بين وعلى قراءتهما توصل هاء الضمير في به بياء ، ويكون المد حينئذ منفصلا فيقصره السوسي وأبو جعفر بلا خلف عنهما . وللدوري فيه القصر والتوسط حسب مذهبه في المد المنفصل . والباقون بحذف همزة الاستفهام وإبقاء همزة الوصل فتثبت في حالة الابتداء وتسقط حالة الوصل ، وحينئذ يتعين حذف ياء الصلة في به نظرا لاجتماع الساكنين . ولا يخفى ما في السحر من ترقيق الراء لورش . أَنْ تَبَوَّآ قرأ العشرة بالهمز المحقق في الحالين إلا حمزة فإنه يسهله عند الوقف . وأما ما حكى عن حفص من إبدال همزه ياء عند الوقف فلم يثبت عنه من طريق صحيح وقد صرح بذلك إمامنا الشاطبي في قوله : لم يصح فيحملا . فلا يقرأ بهذا الوجه لحفص . بُيُوتًا بُيُوتَكُمْ الصَّلاةَ و الْمُؤْمِنِينَ جلي كله لِيُضِلُّوا قرأ الكوفيون ب

موقع حَـدِيث