حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ . . . "

[14/454]

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : ( " 103 9103 " ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 103 )

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا مُحَمَّدُ خُذْ مِنْ أَمْوَالِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ فَتَابُوا مِنْهَا صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ مِنْ دَنَسِ ذُنُوبِهِمْ ( وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ) يَقُولُ : وَتُنَمِّيهِمْ وَتَرْفَعُهُمْ عَنْ خَسِيسِ مَنَازِلِ أَهْلِ النِّفَاقِ بِهَا إِلَى مَنَازِلِ أَهْلِ الْإِخْلَاصِ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ يَقُولُ : وَادْعُ لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ لِذُنُوبِهِمْ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ مِنْهَا إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ يَقُولُ : إِنَّ دُعَاءَكَ وَاسْتِغْفَارَكَ طُمَأْنِينَةٌ لَهُمْ ، بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ عَفَا عَنْهُمْ وَقَبِلَ تَوْبَتَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَقُولُ : وَاللَّهُ سَمِيعٌ لِدُعَائِكَ إِذَا دَعَوْتَ لَهُمْ ، وَلِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ خَلْقِهِ ( عَلِيمٌ ) بِمَا تَطْلُبُ لَهُمْ بِدُعَائِكَ رَبَّكَ لَهُمْ ، وَبِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ عِبَادِهِ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :

17152 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءُوا بِأَمْوَالِهِمْ - يَعْنِي أَبَا لُبَابَةَ وَأَصْحَابَهُ حِينَ أَطْلَقُوا - فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ أَمْوَالُنَا فَتَصَدَّقْ بِهَا عَنَّا ، وَاسْتَغْفِرْ لَنَا . قَالَ : مَا أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ شَيْئًا . فَأَنْزَلَ اللَّهُ : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ،

[14/455]

يَعْنِي بِالزَّكَاةِ : طَاعَةَ اللَّهِ وَالْإِخْلَاصَ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ يَقُولُ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ .

17153 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا أَطْلَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا لُبَابَةَ وَصَاحِبَيْهِ ، انْطَلَقَ أَبُو لُبَابَةَ وَصَاحِبَاهُ بِأَمْوَالِهِمْ ، فَأَتَوْا بِهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : خُذْ مِنْ أَمْوَالِنَا فَتَصَدَّقْ بِهَا عَنَّا ، وَصَلِّ عَلَيْنَا يَقُولُونَ : اسْتَغْفِرْ لَنَا وَطَهِّرْنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا آخُذُ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى أُومَرَ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ يَقُولُ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ مِنْ ذُنُوبِهِمُ الَّتِي كَانُوا أَصَابُوا . فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جُزْءًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، فَتَصَدَّقَ بِهَا عَنْهُمْ .

17154 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ : لَمَّا أَطْلَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا لُبَابَةَ وَالَّذِينَ رَبَطُوا أَنْفُسَهُمْ بِالسَّوَارِي ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ : خُذْ مِنْ أَمْوَالِنَا صَدَقَةً تُطَهِّرُنَا بِهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ الْآيَةَ .

17155 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : قَالَ الَّذِينَ رَبَطُوا أَنْفُسَهُمْ بِالسَّوَارِي حِينَ عَفَا عَنْهُمْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ طَهِّرْ أَمْوَالَنَا . فَأَنْزَلَ اللَّهُ : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَكَانَ الثَّلَاثَةُ إِذَا اشْتَكَى أَحَدُهُمُ اشْتَكَى الْآخَرَانِ مِثْلَهُ ، وَكَانَ عَمِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ ، فَلَمْ يَزَلِ الْآخَرُ يَدْعُو حَتَّى عَمِيَ .

17156 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : الْأَرْبَعَةُ : جَدُّ بْنُ قَيْسٍ وَأَبُو لُبَابَةَ وَحَرَامٌ وَأَوْسٌ هَمُ الَّذِينَ قِيلَ فِيهِمْ : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ أَيْ وَقَارٌ لَهُمْ ، وَكَانُوا وَعَدُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَنْ يُنْفِقُوا وَيُجَاهِدُوا وَيَتَصَدَّقُوا .

[14/456]

17157 - حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ قَالَ : لَمَّا أَطْلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا لُبَابَةَ وَأَصْحَابَهُ أَتَوْا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ خُذْ مِنْ أَمْوَالِنَا فَتَصَدَّقَ بِهِ عَنَّا ، وَطَهِّرْنَا ، وَصَلِّ عَلَيْنَا . يَقُولُونَ : اسْتَغْفِرْ لَنَا ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ : لَا آخُذُ مِنْ أَمْوَالِكُمْ شَيْئًا حَتَّى أُومَرَ فِيهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ مِنْ ذُنُوبِهِمُ الَّتِي أَصَابُوا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ يَقُولُ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ . فَفَعَلَ نَبِيُّ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ .

17158 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَوْلُهُ : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً أَبُو لُبَابَةَ وَأَصْحَابُهُ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ يَقُولُ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، لِذُنُوبِهِمُ الَّتِي كَانُوا أَصَابُوا .

17159 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ قَالَ : هَؤُلَاءِ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مِمَّنْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، اعْتَرَفُوا بِالنِّفَاقِ ، وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدِ ارْتَبْنَا وَنَافَقْنَا وَشَكَكْنَا ، وَلَكِنْ تَوْبَةٌ جَدِيدَةٌ ، وَصَدَقَةٌ نُخْرِجُهَا مِنْ أَمْوَالِنَا . فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا بَعْدَ مَا قَالَ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ [ سُورَةُ التَّوْبَةِ : 84 ] .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي وَجْهِ رَفْعِ " تُزَكِّيهِمْ " .

فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّيِ الْبَصْرَةِ : رَفَعَ " تُزَكِّيهِمْ بِهَا " فِي الِابْتِدَاءِ ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ مِنْ صِفَةِ " الصَّدَقَةِ " ثُمَّ جِئْتَ بِهَا تَوْكِيدًا ، وَكَذَلِكَ " تُطَهِّرُهُمْ " .

[14/457]

وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّيِ الْكُوفَةِ : إِنْ كَانَ قَوْلُهُ : ( تُطَهِّرُهُمْ ) لِلنَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَالِاخْتِيَارُ أَنْ تُجْزَمَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعُدْ عَلَى " الصَّدَقَةِ " عَائِدٌ ، ( وَتُزَكِّيهِمْ ) مُسْتَأْنَفٌ . وَإِنْ كَانَتِ الصَّدَقَةُ تُطَهِّرُهُمْ وَأَنْتَ تُزَكِّيهِمْ بِهَا جَازَ أَنْ تَجْزِمَ الْفِعْلَيْنِ وَتَرْفَعَهُمَا .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ أَنَّ قَوْلَهُ : ( تُطَهِّرُهُمْ ) مِنْ صِلَةِ " الصَّدَقَةِ " ؛ لِأَنَّ الْقَرَأَةَ مُجْمِعَةٌ عَلَى رَفْعِهَا ، وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ مِنْ صِلَةِ " الصَّدَقَةِ " . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا فَخَبَرٌ مُسْتَأْنَفٌ ، بِمَعْنَى : وَأَنْتَ تُزَكِّيهِمْ بِهَا ، فَلِذَلِكَ رُفِعَ .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ .

فَقَالَ بَعْضُهُمْ : رَحْمَةٌ لَهُمْ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :

17160 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ يَقُولُ : رَحْمَةٌ لَهُمْ .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : إِنَّ صَلَاتَكَ وَقَارٌ لَهُمْ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :

17161 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ : إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ أَيْ : وَقَارٌ لَهُمْ .

وَاخْتَلَفَتِ الْقَرَأَةُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ .

فَقَرَأَتْهُ قَرَأَةُ الْمَدِينَةِ : " إِنَّ صَلَوَاتِكَ سَكَنٌ لَهُمْ " بِمَعْنَى دَعَوَاتِكَ .

[14/458]

وَقَرَأَ قَرَأَةُ الْعِرَاقِ وَبَعْضُ الْمَكِّيِّينَ : إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ بِمَعْنَى : إِنَّ دُعَاءَكَ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَكَأَنَّ الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ عَلَى التَّوْحِيدِ رَأَوْا أَنَّ قِرَاءَتَهُ بِالتَّوْحِيدِ أَصَحُّ ؛ لِأَنَّ فِي التَّوْحِيدِ مِنْ مَعْنَى الْجَمْعِ وَكَثْرَةِ الْعَدَدِ مَا لَيْسَ فِي قَوْلِهِ : : " إِنَّ صَلَوَاتِكَ سَكَنٌ لَهُمْ " إِذْ كَانَتِ " الصَّلَوَاتُ " هِيَ جَمْعٌ لِمَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى الْعَشْرِ مِنَ الْعَدَدِ ، دُونَ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ . وَالَّذِي قَالُوا مِنْ ذَلِكَ - عِنْدَنَا - كَمَا قَالُوا . وَبِالتَّوْحِيدِ عِنْدَنَا الْقِرَاءَةُ لَا الْعِلَّةُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي الْعَدَدِ أَكْثَرُ مِنَ " الصَّلَوَاتِ " وَلَكِنِ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الْخَبَرُ عَنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَلَوَاتِهِ أَنَّهُ سَكَنٌ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا الْخَبَرُ عَنِ الْعَدَدِ . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ التَّوْحِيدُ فِي " الصَّلَاةِ " أُولَى .

القراءات1 آية
سورة التوبة آية 1051 قراءة

﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِسْرَائِيلَ كله جلي . آمَنْتُ أَنَّهُ قرأ حمزة والكسائي وخلف بكسر همزة أنه ، والباقون بفتحها . آلآنَ سبق آنفا . نُنَجِّيكَ قرأ يعقوب بإسكان النون الثانية وتخفيف الجيم ، والباقون بفتح النون الثانية وتشديد الجيم . لِمَنْ خَلْفَكَ ، كَثِيرًا . بَوَّأْنَا ، يَنْتَظِرُونَ ، فَانْتَظِرُوا ، وَهُوَ ، خَيْرُ ، كلها ظاهرة . " فسأل " قرأ المكي والكسائي وخلف في اختياره بنقل فتحة الهمزة إلى السين مع حذف الهمزة ، والباقون بإسكان السين وبعدها همزة مفتوحة . كَلِمَتُ رَبِّكَ قرأ المدنيان والشامي بألف بعد الميم على الجمع ، والباقون بحذف الألف على الإفراد ، وقد اختلفت المصاحف في رسمه فرسم في بعضها بالهاء ، وفي بعضها بالتاء ، ومن قرأ بالجمع وقف بالتاء . وأما من قرءوا بالإفراد فإنهم جميعا يقفون بالهاء إذا جرينا على ما في بعض المصاحف من رسمها بالهاء ، وأما إذا جرينا على ما في البعض الآخر من رسمها بالتاء فإن كلا من المفردين يقف حسب مذهبه فيقف بالهاء المكي والبصريان والكسائي ، وبالتاء عاصم وحمزة وخلف . وَيَجْعَلُ قرأ شعبة بالنون ، وغيره بالياء التحتية . قُلِ انْظُرُوا كسر اللام وصلا عاصم وحمزة ويعقوب ، وضمها الباقون . وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ اتفقوا على إثبات الياء وقفا وحذفها وصلا لالتقاء الساكنين . نُنَجِّي رُسُلَنَا قرأ يعقوب بإسكان النون الثانية وتخفيف الجيم ، وغيره بفتح النون وتشديد الجيم ، ولا خلاف بينهم في إثبات يائه في الحالين . وقرأ أبو عمرو بإسكان سين رسلنا والباقون بضمها . نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ قرأ حفص والكسائي ويعقوب بإسكان النون وتخفيف الجيم ، والباقون بفتح النون وتشديد الجيم ووقف يعقوب على ننج بالياء ، ووقف الباقون بحذفها ، ولا خلاف بينهم في حذفها وصلا للساكنين .

موقع حَـدِيث