حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِنَّ اللَّهَ ابْتَاعَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا يَقُولُ : وَعَدَهُمُ الْجَنَّةَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا أَنْ يُوَفِّيَ لَهُمْ بِهِ ، فِي كُتُبِهِ الْمُنَزَّلَةِ : التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ، إِذَا هُمْ وَفُّوا بِمَا عَاهَدُوا اللَّهَ ، فَقَاتَلُوا فِي سَبِيلِهِ وَنُصْرَةِ دِينِهِ أَعْدَاءَهُ ، فَقَتَلُوا وَقُتِلُوا وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : وَمَنْ أَحْسَنُ وَفَاءً بِمَا ضَمِنَ وَشَرَطَ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا يَقُولُ ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ : فَاسْتَبْشِرُوا - أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ صَدَقُوا اللَّهَ فِيمَا عَاهَدُوا - بِبَيْعِكُمْ أَنْفُسَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ بِالَّذِي بِعْتُمُوهَا مِنْ رَبِّكُمْ بِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ كَمَا : - 17266 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ إِلَّا وَلِلَّهِ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ ، وَفَّى بِهَا أَوْ مَاتَ عَلَيْهَا ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى قَوْلِهِ : وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ثُمَّ حَلَّاهُمْ فَقَالَ : التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ إِلَى : وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ . 17267 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ يَعْنِي بِالْجَنَّةِ . 17268 - .

قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ قَالَ : ثَامَنَهُمُ اللَّهُ ، فَأَغْلَى لَهُمُ الثَّمَنَ . 17269 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ قَالَ : بَايَعَهُمْ فَأَغْلَى لَهُمُ الثَّمَنَ . 17270 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَغَيْرِهِ قَالُوا : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اشْتَرِطْ لِرَبِّكَ وَلِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ .

قَالَ : أَشْتَرِطُ لِرَبِّي أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَشْتَرِطُ لِنَفْسِي أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ . قَالُوا : فَإِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ ، فَمَاذَا لَنَا ؟ قَالَ : الْجَنَّةُ . قَالُوا : رَبِحَ الْبَيْعُ ، لَا نُقِيلُ وَلَا نَسْتَقِيلُ .

فَنَزَلَتْ : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْآيَةَ . 17271 - . قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ طُفَيْلٍ الْعَبْسِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِهِ : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ الْآيَةَ .

قَالَ الرَّجُلُ : أَلَا أَحْمِلُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَأُقَاتِلَ حَتَّى أُقْتَلَ ؟ قَالَ : وَيْلَكَ ، أَيْنَ الشَّرْطُ ؟ التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ .

القراءات1 آية
سورة التوبة آية 1111 قراءة

﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِسْرَائِيلَ كله جلي . آمَنْتُ أَنَّهُ قرأ حمزة والكسائي وخلف بكسر همزة أنه ، والباقون بفتحها . آلآنَ سبق آنفا . نُنَجِّيكَ قرأ يعقوب بإسكان النون الثانية وتخفيف الجيم ، والباقون بفتح النون الثانية وتشديد الجيم . لِمَنْ خَلْفَكَ ، كَثِيرًا . بَوَّأْنَا ، يَنْتَظِرُونَ ، فَانْتَظِرُوا ، وَهُوَ ، خَيْرُ ، كلها ظاهرة . " فسأل " قرأ المكي والكسائي وخلف في اختياره بنقل فتحة الهمزة إلى السين مع حذف الهمزة ، والباقون بإسكان السين وبعدها همزة مفتوحة . كَلِمَتُ رَبِّكَ قرأ المدنيان والشامي بألف بعد الميم على الجمع ، والباقون بحذف الألف على الإفراد ، وقد اختلفت المصاحف في رسمه فرسم في بعضها بالهاء ، وفي بعضها بالتاء ، ومن قرأ بالجمع وقف بالتاء . وأما من قرءوا بالإفراد فإنهم جميعا يقفون بالهاء إذا جرينا على ما في بعض المصاحف من رسمها بالهاء ، وأما إذا جرينا على ما في البعض الآخر من رسمها بالتاء فإن كلا من المفردين يقف حسب مذهبه فيقف بالهاء المكي والبصريان والكسائي ، وبالتاء عاصم وحمزة وخلف . وَيَجْعَلُ قرأ شعبة بالنون ، وغيره بالياء التحتية . قُلِ انْظُرُوا كسر اللام وصلا عاصم وحمزة ويعقوب ، وضمها الباقون . وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ اتفقوا على إثبات الياء وقفا وحذفها وصلا لالتقاء الساكنين . نُنَجِّي رُسُلَنَا قرأ يعقوب بإسكان النون الثانية وتخفيف الجيم ، وغيره بفتح النون وتشديد الجيم ، ولا خلاف بينهم في إثبات يائه في الحالين . وقرأ أبو عمرو بإسكان سين رسلنا والباقون بضمها . نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ قرأ حفص والكسائي ويعقوب بإسكان النون وتخفيف الجيم ، والباقون بفتح النون وتشديد الجيم ووقف يعقوب على ننج بالياء ، ووقف الباقون بحذفها ، ولا خلاف بينهم في حذفها وصلا للساكنين .

موقع حَـدِيث