حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : لَقَدْ رَزَقَ اللَّهُ الْإِنَابَةَ إِلَى أَمْرِهِ وَطَاعَتِهِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُهَاجِرِينَ دِيَارَهُمْ وَعَشِيرَتَهُمْ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ، وَأَنْصَارَ رَسُولِهِ فِي اللَّهِ الَّذِينَ اتَّبَعُوا رَسُولَ اللَّهِ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْهُمْ مِنَ النَّفَقَةِ وَالظَّهْرِ وَالزَّادِ وَالْمَاءِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ يَقُولُ : مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَمِيلُ قُلُوبُ بَعْضِهِمْ عَنِ الْحَقِّ ، وَيَشُكُّ فِي دِينِهِ وَيَرْتَابُ ، بِالَّذِي نَالَهُ مِنَ الْمَشَقَّةِ وَالشِّدَّةِ فِي سَفَرِهِ وَغَزْوِهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ يَقُولُ : ثُمَّ رَزَقَهُمْ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - الْإِنَابَةَ وَالرُّجُوعَ إِلَى الثَّبَاتِ عَلَى دِينِهِ ، وَإِبْصَارَ الْحَقِّ الَّذِي كَانَ قَدْ كَادَ يَلْتَبِسُ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ يَقُولُ : إِنَّ رَبَّكُمْ بِالَّذِينِ خَالَطَ قُلُوبَهُمْ ذَلِكَ - لِمَا نَالَهُمْ فِي سَفَرِهِمْ مِنَ الشِّدَّةِ وَالْمَشَقَّةِ - رَءُوفٌ بِهِمْ ( رَحِيمٌ ) أَنْ يُهْلِكَهُمْ ، فَيَنْزِعَ مِنْهُمُ الْإِيمَانَ بَعْدَ مَا قَدْ أَبْلَوْا فِي اللَّهِ مَا أَبْلَوْا مَعَ رَسُولِهِ ، وَصَبَرُوا عَلَيْهِ مِنَ الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17423 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ .

17424 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ : فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ قَالَ : خَرَجُوا فِي غَزْوَةٍ الرَّجُلَانِ وَالثَّلَاثَةُ عَلَى بَعِيرٍ . وَخَرَجُوا فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، وَأَصَابَهُمْ يَوْمَئِذٍ عَطَشٌ شَدِيدٌ ، فَجَعَلُوا يَنْحَرُونَ إِبِلَهُمْ فَيَعْصِرُونَ أَكْرَاشَهَا ، وَيَشْرَبُونَ مَاءَهُ ، وَكَانَ ذَلِكَ عُسْرَةً مِنَ الْمَاءِ ، وَعُسْرَةً مِنَ الظَّهْرِ ، وَعُسْرَةً مِنَ النَّفَقَةِ . 17425 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : سَاعَةِ الْعُسْرَةِ قَالَ : غَزْوَةُ تَبُوكَ قَالَ : الْعُسْرَةِ أَصَابَهُمْ جَهْدٌ شَدِيدٌ ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَشُقَّانِ التَّمْرَةَ بَيْنَهُمَا ، وَإِنَّهُمْ لَيَمُصُّونَ التَّمْرَةَ الْوَاحِدَةَ ، وَيَشْرَبُونَ عَلَيْهَا الْمَاءَ .

17426 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ قَالَ : غَزْوَةُ تَبُوكَ . 17427 - . قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ، عَنِ ابْنِ مُبَارَكٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرٍ : الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ قَالَ : عُسْرَةُ الظَّهْرِ ، وَعُسْرَةُ الزَّادِ ، وَعُسْرَةُ الْمَاءِ .

17428 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ الْآيَةَ ، الَّذِينَ اتَّبَعُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قِبَلَ الشَّأْمِ فِي لَهَبَانِ الْحَرِّ عَلَى مَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنَ الْجُهْدِ ، أَصَابَهُمْ فِيهَا جُهْدٌ شَدِيدٌ ، حَتَّى لَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الرَّجُلَيْنِ كَانَا يَشُقَّانِ التَّمْرَةَ بَيْنَهُمَا ، وَكَانَ النَّفَرُ يَتَنَاوَلُونَ التَّمْرَةَ بَيْنَهُمْ ، يَمُصُّهَا هَذَا ثُمَّ يَشْرَبُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ يَمُصُّهَا هَذَا ثُمَّ يَشْرَبُ عَلَيْهَا ، فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَأَقْفَلَهُمْ مِنْ غَزْوِهِمْ . 17429 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - فِي شَأْنِ الْعُسْرَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ ، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْحَرُ بَعِيرَهُ ، فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ ، وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنِ اللَّهَ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا ، فَادْعُ لَنَا .

قَالَ : تُحِبُّ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَرَفَعَ يَدَيْهِ ، فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتِ السَّمَاءُ ، فَأَظَلَّتْ ، ثُمَّ سَكَبَتْ ، فَمَلَئُوا مَا مَعَهُمْ ، ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَاوَزَتِ الْعَسْكَرَ . 17430 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ زِيَادَةَ الْعَطَّارِ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - : حَدِّثْنَا عَنْ شَأْنِ جَيْشِ الْعُسْرَةِ .

فَقَالَ عُمَرُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ .

القراءات1 آية
سورة التوبة آية 1171 قراءة

﴿ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الر سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الثلاثة . حَكِيمٍ خَبِيرٍ أخفى أبو جعفر التنوين في الخاء مع الغنة ، وأظهره الباقون . مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ . وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا ، إِلَيْهِ ، وَيُؤْتِ . وَهُوَ ، مِنْهُ ، يُسِرُّونَ كله واضح . وَإِنْ تَوَلَّوْا شدد البزي التاء وصلا مع بقاء إخفاء النون ، وخففها الباقون مع الإخفاء كذلك . فَإِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والبصري والمكي ، وأسكنها الباقون . بِذَاتِ الصُّدُورِ آخر الربع . الممال آيَةٍ للكسائي بلا خلاف عنه ، الناس لدوري البصري . جَاءَهُمُ و جَاءَكَ و جَاءَتْهُمْ و شَاءَ و جَاءَكُمْ لابن ذكوان وخلف وحمزة ، الدُّنْيَا بالإمالة للأصحاب ، والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، يَتَوَفَّاكُمْ و اهْتَدَى و يُوحَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . الر بالإمالة للبصري والشامي وشعبة والأخوين وخلف ، وبالتقليل لورش ، مسمى لدى الوقف بالإمالة للأصحاب ، والتقليل لورش بخلفه . المدغم " الصغير لَقَدْ جَاءَكَ و قَدْ جَاءَكُمُ للبصري وهشام والأخوين وخلف . " الكبير الْغَرَقُ قَالَ ، هُوَ وَإِنْ ، يُصِيبُ بِهِ ، يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ . </مسألة

موقع حَـدِيث