حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " الر "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ تَأْوِيلُهُ : أَنَا اللَّهُ أَرَى . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17518 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ دَاوُدَ بْنِ مَيْمُونٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ : ( الر ) أَنَا اللَّهُ أَرَى .

17519 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : ( الر ) ، قَالَ : أَنَا اللَّهُ أَرَى . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ حُرُوفٌ مِنَ اسْمِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ الرَّحْمَنُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17520 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَزِيدَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( الر ) وَ ( حم ) وَ ( نُونْ ) حُرُوفُ الرَّحْمَنِ مُقَطَّعَةٌ .

17521 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ : ذَكَرَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : ( الر ) وَ ( حم ) وَ ( نُونْ ) ، فَقَالَ : اسْمُ الرَّحْمَنِ مُقَطَّعٌ ، ثُمَّ قَالَ : الرَّحْمَنُ . 17522 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْدَلٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : ( الر ) وَ ( حم ) وَ ( نُونْ ) ، هُوَ اسْمُ الرَّحْمَنِ . 17523 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُوِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَامِرٍ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ : ( الر ) وَ ( حم ) وَ ص ، قَالَ : هِيَ أَسْمَاءٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ مُقَطَّعَةٌ بِالْهِجَاءِ ، فَإِذَا وَصَلْتَهَا كَانَتِ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى .

وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17524 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ : ( الر ) ، اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ النَّاسِ ، وَمَا إِلَيْهِ ذَهَبَ كُلُّ قَائِلٍ فِي الَّذِي قَالَ فِيهِ وَمَا الصَّوَابُ لَدَيْنَا مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ فِي نَظِيرِهِ ، وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .

وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْقَدْرَ الَّذِي ذَكَرْنَا ، لِمُخَالَفَةِ مَنْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ فِي هَذَا ، وَقَوْلَهُ فِي ( الم ) ، فَأَمَّا الَّذِينَ وَفَّقُوا بَيْنَ مَعَانِي جَمِيعِ ذَلِكَ ، فَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُمْ هُنَاكَ ، مُكْتفًي عَنِ الْإِعَادَةِ هَاهُنَا . الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ ( 1 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : تِلْكَ آيَاتُ التَّوْرَاةِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17525 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُجَاهِدٍ : ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ ، قَالَ : التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ . 17526 - . قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ ، قَالَ : الْكُتُبُ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ الْقُرْآنِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : هَذِهِ آيَاتُ الْقُرْآنِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ ، تَأْوِيلُ مَنْ تَأَوَّلَهُ : هَذِهِ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَوَجَّهَ مَعْنَى ( تِلْكَ ) إِلَى مَعْنَى هَذِهِ وَقَدْ بَيَّنَّا وَجْهَ تَوْجِيهِ ( تِلْكَ ) إِلَى هَذَا الْمَعْنَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ . وَ ( الْآيَاتُ ) ، الْأَعْلَامُ وَ ( الْكِتَابُ ) ، اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ ، وَقَدْ بَيَّنَّا كُلَّ ذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَبْلُ .

وَإِنَّمَا قُلْنَا : هَذَا التَّأْوِيلُ أَوْلَى فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ ، لِأَنَّهُ لِمَ يَجِئْ لِلتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ قَبْلُ ذِكْرٌ وَلَا تِلَاوَةٌ بَعْدُ فَيُوَجَّهُ إِلَيْهِ الْخَبَرُ . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : وَالرَّحْمَنِ ؛ هَذِهِ آيَاتُ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ . وَمَعْنَى ( الْحَكِيمِ ) ، فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، الْمُحْكَمُ ، صُرِّفَ مُفْعَلٌ إِلَى فَعِيلٍ كَمَا قِيلَ : ( عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ، بِمَعْنَى مُؤْلِمٍ ، وَكَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْكِتَابِ .

فَمَعْنَاهُ إذًا : تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُحْكَمِ ، الَّذِي أَحْكَمَهُ اللَّهُ وَبَيَّنَهُ لِعِبَادِهِ ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ [ سُورَةُ هُودٍ : 1 ]

القراءات1 آية
سورة يونس آية 11 قراءة

﴿ الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    سِحْرٌ مُبِينٌ قرأ الأخوان وخلف بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء ، والباقون بكسر السين وحذف الألف وإسكان الحاء ، ولا يخفى ما فيه من ترقيق الراء لورش . يَأْتِيهِمْ إبداله ظاهر ، وضم يعقوب هاءه . يَسْتَهْزِئُونَ لا يخفى ما فيه لأبي جعفر في الحالين ، ولحمزة عند الوقف . مِنْهُ مَسَّتْهُ ، عَلَيْهِ ، افْتَرَاهُ ، وَيَتْلُوهُ . فيه الصلة للمكي . لَيَئُوسٌ فيه تثليث البدل لورش ، ولحمزة فيه وقفا تسهيل الهمزة بين بين والحذف فيصير النطق بواو ساكنة بعد الياء . عَنِّي إِنَّهُ فتح الياء المدنيان والبصري ، وأسكنها غيرهم . مَغْفِرَةٌ ، نَذِيرٌ ، كَافِرُونَ فيه الترقيق لورش . إِلَيْهِمْ ضم الهاء حمزة ويعقوب . يُضَاعَفُ قرأ المكي والشامي وأبو جعفر ويعقوب بحذف الألف بعد الضاد وتشديد العين ، والباقون بإثبات الألف وتخفيف العين . خَالِدُونَ آخر الربع . الممال يُوحَى بالإمالة للأصحاب ، والتقليل لورش بخلفه ، وَحَاقَ لحمزة وحده ، جَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة ، افْتَرَاهُ و افْتَرَى بالإمالة للأصحاب والبصري ، والتقليل لورش . الدُّنْيَا و مُوسَى بالإمالة للأصحاب ، والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . النَّاسِ لدوري البصري . المدغم " الكبير وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا ؛ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ .

موقع حَـدِيث