حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مِنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قُلْ ) ، يَا مُحَمَّدُ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ ، يَعْنِي مِنَ الْآلِهَةِ وَالْأَوْثَانِ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ يَقُولُ : مِنْ يُنْشِئُ خَلْقَ شَيْءٍ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ ، فَيُحْدِثُ خَلْقَهُ ابْتِدَاءً ثُمَّ يُعِيدُهُ يَقُولُ : ثُمَّ يُفْنِيهِ بَعْدَ إِنْشَائِهِ ، ثُمَّ يُعِيدُهُ كَهَيْئَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُفْنِيَهُ ، فَإِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى دَعْوَى ذَلِكَ لَهَا . وَفِي ذَلِكَ الْحُجَّةُ الْقَاطِعَةُ وَالدِّلَالَةُ الْوَاضِحَةُ عَلَى أَنَّهُمْ فِي دَعْوَاهُمْ أَنَّهَا أَرْبَابٌ ، وَهِيَ لِلَّهِ فِي الْعِبَادَةِ شُرَكَاءُ ، كَاذِبُونَ مُفْتَرُونَ . فَقُلْ لَهُمْ حِينَئِذٍ ، يَا مُحَمَّدُ : اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ فَيُنْشِئُهُ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ، وَيُحْدِثُهُ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ ، ثُمَّ يُفْنِيهِ إِذَا شَاءَ ، ثُمَّ يُعِيدُهُ إِذَا أَرَادَ كَهَيْئَتِهِ قَبْلَ الْفَنَاءِ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ يَقُولُ : فَأَيَّ وَجْهٍ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ وَطَرِيقِ الرُّشْدِ تُصْرَفُونَ وُتُقْلَبُونَ ؟ كَمَا : 17659 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْحَسَنِ : فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ قَالَ : أَنَّى تُصْرَفُونَ ؟ وَقَدْ بَيَّنَّا اخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : ( أَنَّى تُؤْفَكُونَ ) ، وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا ، بِشَوَاهِدِهِ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ .

القراءات1 آية
سورة يونس آية 341 قراءة

﴿ قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    مَجْرَاهَا قرأ حفص والأخوان وخلف بفتح الميم ، والباقون بضمها . وَهِيَ أسكن الهاء قالون والبصري والكسائي وأبو جعفر، وكسرها غيرهم ووقف يعقوب بهاء السكت . يَا بُنَيَّ قرأ عاصم بفتح الياء ، والباقون بكسرها . ولا خلاف في تشديد الياء . سَآوِي إِلَى أجمعوا على إسكان الياء . وَقِيلَ معا ، وَغِيضَ قرأ هشام والكسائي ورويس بإشمام الكسرة الضم ، والباقون بالكسرة الكاملة . وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي قرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بإبدال الهمزة الثانية واوا خالصة ، والباقون بتحقيقها ، وأجمعوا على تحقيق الأولى . عَمَلٌ غَيْرُ قرأ الكسائي ويعقوب بكسر الميم وفتح اللام وحذف تنوينها ونصب راء غَيْرُ ، والباقون بفتح الميم ورفع اللام وتنوينها ورفع راء غَيْرُ . فَلا تَسْأَلْنِ قرأ قالون والشامي بفتح اللام وتشديد النون مكسورة وحذف الياء في الحالين وورش وأبو جعفر كذلك إلا أنهما يثبتان الياء وصلا فقط . وابن كثير بفتح اللام وتشديد النون مفتوحة . وأبو عمرو ، ويعقوب بإسكان اللام وتخفيف النون مكسورة وإثبات الياء بعدها وصلا لأبي عمرو وفي الحالين ليعقوب . والباقون كذلك لكنهم حذفوا الياء في الحالين وإذا وقف عليه حمزة فبالنقل فقط . إِنِّي أَعِظُكَ ، إِنِّي أَعُوذُ ، عَلَيْهِ ، إِلَيْهِ ، أَجْرِيَ إِلا ، اسْتَغْفِرُوا ، صِرَاطٍ تقدم مثله قريبا . وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ اتفقوا على إسكان الياء في الحالين . مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قرأ الكسائي وأبو جعفر بكسر الراء والهاء ، والباقون بضمهما ، وأخفى أبو جعفر التنوين مع الغنة ، وأظهره الباقون . فَطَرَنِي أَفَلا فتح الياء المدنيان والبزي ، وأسكنها غيرهم . مِدْرَارًا أجمعوا على تفخيم الراء لوجود التكرار . بِسُوءٍ لحمزة وهشام أربعة أوجه . وقفا : النقل والإدغام ، وعلى كل السكون المحض والروم . <آية الآية="5

موقع حَـدِيث