الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا يَتْبَعُ أَكْثَرُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا ظَنًّا ، يَقُولُ : إِلَّا مَا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِحَقِيقَتِهِ وَصِحَّتِهِ ، بَلْ هُمْ مِنْهُ فِي شَكٍّ وَرِيبَةٍ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا يَقُولُ : إِنَّ الشَّكَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْيَقِينِ شَيْئًا ، وَلَا يَقُومُ فِي شَيْءٍ مَقَامَهُ ، وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ حَيْثُ يُحْتَاجُ إِلَى الْيَقِينِ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ اللَّهَ ذُو عِلْمٍ بِمَا يَفْعَلُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ ، مِنَ اتِّبَاعِهِمُ الظَّنَّ ، وَتَكْذِيبِهِمُ الْحَقَّ الْيَقِينَ ، وَهُوَ لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ ، حَيْثُ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ ظَنُّهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا .