حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ رَبَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ الَّذِي اسْتَوْجَبَ عَلَيْكُمُ الْعِبَادَةَ ، هُوَ الرَّبُّ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَفَصَلَهُ مِنَ النَّهَارِ ، لِتَسْكُنُوا فِيهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ فِي نَهَارِكُمْ مِنَ التَّعَبِ وَالنَّصَبِ ، وَتَهْدَءُوا فِيهِ مِنَ التَّصَرُّفِ وَالْحَرَكَةِ لِلْمَعَاشِ وَالْعَنَاءِ الَّذِي كُنْتُمْ فِيهِ بِالنَّهَارِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ، يَقُولُ : وَجَعَلَ النَّهَارَ مُبْصِرًا ، فَأَضَافَ الْإِبْصَارَ إِلَى النَّهَارِ وَإِنَّمَا يُبْصَرُ فِيهِ ، وَلَيْسَ النَّهَارُ مِمَّا يُبْصِرُ ، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ مَفْهُومًا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مَعْنَاهُ ، خَاطَبَهُمْ بِمَا فِي لُغَتِهِمْ وَكَلَامِهِمْ ، وَذَلِكَ كَمَا قَالَ جَرِيرٌ : لَقَدْ لُمْتِنَا يَا أُمَّ غَيْلَانَ فِي السُّرَى وَنِمْتِ ، وَمَا لَيْلُ الْمَطِيِّ بِنَائِمِ فَأَضَافَ النَّوْمَ إِلَى اللَّيْلِ وَوَصَفَهُ بِهِ ، وَمَعْنَاهُ نَفْسُهُ ، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَائِمًا فِيهِ هُوَ وَلَا بَعِيرُهُ . يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَهَذَا الَّذِي يَفْعَلُ ذَلِكَ هُوَ رَبُّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ ، لَا مَا لَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ وَلَا يَفْعَلُ شَيْئًا . وَقَوْلُهُ : إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنْ فِي اخْتِلَافِ حَالِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَحَالِ أَهْلِهِمَا فِيهِمَا دَلَّالَةً وَحُجَجًا عَلَى أَنَّ الَّذِي لَهُ الْعِبَادَةُ خَالِصًا بِغَيْرِ شَرِيكٍ ، هُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، وَخَالَفَ بَيْنَهُمَا ، بِأَنَّ جَعَلَ هَذَا لِلْخَلْقِ سَكَنًا ، وَهَذَا لَهُمْ مَعَاشًا ، دُونَ مَنْ لَا يَخْلُقُ وَلَا يَفْعَلُ شَيْئًا ، وَلَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ .

وَقَالَ : لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ، لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ : الَّذِينَ يَسْمَعُونَ هَذِهِ الْحُجَجَ وَيَتَفَكَّرُونَ فِيهَا ، فَيَعْتَبِرُونَ بِهَا وَيَتَّعِظُونَ . وَلَمْ يُرِدْ بِهِ : الَّذِينَ يَسْمَعُونَ بِآذَانِهِمْ ، ثُمَّ يُعْرِضُونَ عَنْ عِبَرِهِ وَعِظَاتِهِ .

القراءات1 آية
سورة يونس آية 671 قراءة

﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ، فَاسْتَغْفِرُوهُ ، إِلَيْهِ ، أَرَأَيْتُمْ ، مِنْهُ ، غَيْرَ ، جَاءَ أَمْرُنَا ظَلَمُوا نَكِرَهُمْ ، جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ، آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ تقدم مرارا . فَمَنْ يَنْصُرُنِي لا خلاف بين القراء في قراءته بالضمة الكاملة . وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ أخفى أبو جعفر النون في الخاء مع الغنة وأظهرها غيره ، وقرأ هو ونافع والكسائي بفتح الميم ، والباقون بكسرها . ولحمزة في الوقف عليها التسهيل فقط . أَلا إِنَّ ثَمُودَ قرأ حفص ويعقوب وحمزة بغير تنوين الدال ، والباقون بتنوينها . وكل من نون وقف بإبدال التنوين ألفا ، ومن لم ينون وقف على الدال ساكنة . أَلا بُعْدًا لِثَمُودَ قرأ الكسائي بخفض الدال مع التنوين ، والباقون بفتحها من غير تنوين ، وظاهر أن للكسائي عند الوقف أربعة أوجه : القصر والتوسط والطول والروم بالقصر . وأن لغيره الثلاثة الأولى فقط . رُسُلُنَا أسكن السين البصري وضمها غيره . قَالَ سَلامٌ قرأ الأخوان بكسر السين وإسكان اللام ، والباقون بفتح السين واللام وألف بعدها . وأما قَالُوا سَلامًا فاتفق العشرة على قراءته بفتح السين واللام وألف بعدها . رَأَى أَيْدِيَهُمْ هو مد منفصل لجميع القراء ورش وغيره لأنه تحقق فيه سبب المنفصل وسبب البدل فعمل فيه بسبب المنفصل لكونه أقوى السببين . وهذا في حالة الوصل ، وأما إن وقف عليه فهو مد بدل لجميع القراء ولورش فيه حينئذ الأوجه الثلاثة . وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ قرأ قالون والبزي بتسهيل الأولى مع المد والقصر ، والبصري بإسقاطها مع القصر والمد . وورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية بين بين ، ولورش وقنبل إبدال الثانية ياء مع المد المشبع للساكنين ، والباقون بتحقيقها . يَعْقُوبَ قرأ حفص وحمزة وابن عامر بنصب الباء ، والباقون برفعها . يَا وَيْلَتَى وقف رويس بهاء السكت مع المد المشبع للساكنين . أَأَلِدُ قرأ قا

موقع حَـدِيث