الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَ أَنْ أَقِمْ وَ أَنِ الثَّانِيَةُ عَطْفٌ عَلَى أَنِ الْأُولَى . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ، أَقِمْ نَفْسَكُ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ ، ( حَنِيفًا ) مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ ، غَيْرَ مُعْوَجٍّ عَنْهُ إِلَى يَهُودِيَّةٍ وَلَا نَصْرَانِيَّةٍ ، وَلَا عِبَادَةِ وَثَنٍ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، يَقُولُ : وَلَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ يُشْرَكُ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ الْآلِهَةَ وَالْأَنْدَادَ ، فَتَكُونُ مِنَ الْهَالِكِينَ .