الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَا تَدْعُ ، يَا مُحَمَّدُ ، مِنْ دُونِ مَعْبُودِكَ وَخَالِقِكَ شَيْئًا لَا يَنْفَعُكَ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ ، وَلَا يَضُرُّكَ فِي دِينٍ وَلَا دُنْيَا ، يَعْنِي بِذَلِكَ الْآلِهَةَ وَالْأَصْنَامَ . يَقُولُ : لَا تَعْبُدْهَا رَاجِيًا نَفْعَهَا أَوْ خَائِفًا ضُرَّهَا ، فَإِنَّهَا لَا تَنْفَعُ وَلَا تَضُرُّ فَإِنْ فَعَلْتَ ، ذَلِكَ ، فَدَعَوْتَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ ، يَقُولُ : مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ ، الظَّالِمِي أَنْفُسِهِمْ .