حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قُلْ ) ، يَا مُحَمَّدُ لِلنَّاسِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ، يَعْنِي : كِتَابَ اللَّهِ ، فِيهِ بَيَانُ كُلِّ مَا بِالنَّاسِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ فَمَنِ اهْتَدَى ، يَقُولُ : فَمَنِ اسْتَقَامَ فَسَلَكَ سَبِيلَ الْحَقِّ ، وَصَدَّقَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنَ الْبَيَانِ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ، يَقُولُ : فَإِنَّمَا يَسْتَقِيمُ عَلَى الْهُدَى ، وَيَسْلُكُ قَصْدَ السَّبِيلِ لِنَفْسِهِ ، فَإِيَّاهَا يَبْغِي الْخَيْرَ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ لَا غَيْرَهَا وَمَنْ ضَلَّ ، يَقُولُ : وَمَنِ اعْوَجَّ عَنِ الْحَقِّ الَّذِي أَتَاهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَخَالَفَ دِينَهُ ، وَمَا بَعَثَ بِهِ مُحَمَّدًا وَالْكِتَابَ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ، يَقُولُ : فَإِنَّ ضَلَالَهُ ذَلِكَ إِنَّمَا يَجْنِي بِهِ عَلَى نَفْسِهِ لَا عَلَى غَيْرِهَا ، لِأَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ بِذَلِكَ غَيْرُهَا ، وَلَا يُورِدُ بِضَلَالِهِ ذَلِكَ الْمَهَالِكَ سِوَى نَفْسِهِ . وَلَا تَزُرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ، يَقُولُ : وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِمُسَلَّطٍ عَلَى تَقْوِيمِكُمْ ، إِنَّمَا أَمْرُكُمْ إِلَى اللَّهِ ، وَهُوَ الَّذِي يُقَوِّمُ مِنْ شَاءَ مِنْكُمْ ، وَإِنَّمَا أَنَا رَسُولٌ مُبَلِّغٌ أُبِلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ .

القراءات1 آية
سورة يونس آية 1082 قراءة

﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    سُعِدُوا قرأ حفص والأخوان وخلف بضم السين ، والباقون بفتحها . غَيْرَ معًا ، فِيهِ ، مِنْهُ ، ظَلَمُوا ، الصَّلاةَ ، مَكَانَتِكُمْ ، وَانْتَظِرُوا ، مُنْتَظِرُونَ ، وَإِلَيْهِ ، فَاعْبُدْهُ جلي كله . وَإِنَّ كُلا لَمَّا قرأ نافع وابن كثير بتخفيف "وإن" و"لما" . وأبو عمرو والكسائي ويعقوب وخلف عن نفسه بتشديد "وإن" وتخفيف "لما" ، وابن عامر وحفص وحمزة وأبو جعفر بتشديدهما ، وشعبة بتخفيف "وإن" وتشديد "لما" . وَزُلَفًا قرأ أبو جعفر بضم اللام ، والباقون بفتحها . بَقِيَّةٍ قرأ ابن جماز بكسر الباء وإسكان القاف وتخفيف الياء ، والباقون بفتح الباء وكسر القاف وتشديد الياء . لأَمْلأَنَّ فيه لحمزة وقفا تسهيل الهمزة الثانية مع تحقيق الأولى وتسهيلها . فُؤَادَكَ لا إبدال فيه لورش لأن الهمزة عين الكلمة وفيه الأوجه الثلاثة في البدل ولحمزة فيه وقفا إبدال الهمزة واوا محضة . يُرْجَعُ قرأ نافع وحفص بضم الياء وفتح الجيم والباقون بفتح الياء وكسر الجيم . تَعْمَلُونَ قرأ المدنيان والشامي وحفص ويعقوب بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة .

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الر سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الثلاثة . أَنْـزَلْنَاهُ ، قُرْآنًا ، الْقُرْآنَ ، لأَبِيهِ كله جلي . يَا أَبَتِ قرأ ابن عامر وأبو جعفر بفتح التاء والباقون بكسرها ؛ ووقف عليه بالهاء المكي والشامي وأبو جعفر ويعقوب ، ولحمزة عند الوقف على يَا أَبَتِ تحقيق الهمزة مع المد والتسهيل مع المد والقصر وهكذا جميع ألفاظ يا أبت الواقعة في القرآن الكريم . أَحَدَ عَشَرَ قرأ أبو جعفر بإسكان العين وغيره بفتحها . يَا بُنَيَّ قرأ حفص بفتح الياء والباقون بكسرها. رُؤْيَاكَ قرأ السوسي بإبدال الهمزة واوا ساكنة ، وقرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة واوا مع قلبها ياءا وإدغامها في الياء بعدها فيصير النطق بياء واحدة مفتوحة مشددة . ولحمزة في الوقف عليه وجهان : أحدهما كالسوسي ، والآخر كأبي جعفر . حَكِيمٌ آخر الربع . الممال شَاءَ معا و(جاء) لابن ذكوان وخلف وحمزة ، مُوسَى الْكِتَابَ لدى الوقف على مُوسَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . ذِكْرَى معا و الْقُرَى بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش ، النَّهَارِ بالإمالة للبصري والدوري ، والتقليل لورش رُؤْيَاكَ بالإمالة لدوري الكسائي وبالتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، وَالنَّاسِ بالإمالة لدوري البصري . الر بالإمالة للبصري والشامي وشعبة والأخوين وخلف وبالتقليل لورش . المدغم الكبير فَاخْتُلِفَ فِيهِ ، الصَّلاةَ طَرَفَيِ ، السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ، جَهَنَّمَ مِنَ ، تَعْقِلُونَ ، نَحْن

موقع حَـدِيث