الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ النَّاسَ ، عَنِ الْإِيمَانِ بِهِ ، وَالْإِقْرَارِ لَهُ بِالْعُبُودَةِ ، وَإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ دُونَ الْآلِهَةِ وَالْأَنْدَادِ ، مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ ، وَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَفْتِنُونَ عَنِ الْإِسْلَامِ مَنْ دَخَلَ فِيهِ . وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ، يَقُولُ : وَيَلْتَمِسُونَ سَبِيلَ اللَّهِ ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ الَّذِي دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ يَقُولُ : زَيْغًا وَمَيْلًا عَنِ الِاسْتِقَامَةِ . وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ، يَقُولُ : وَهُمْ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ مَعَ صَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَبَغْيِهِمْ إِيَّاهَا عِوَجًا ( كَافِرُونَ ) يَقُولُ : هُمْ جَاحِدُونَ ذَلِكَ مُنْكِرُونَ .