حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ، تَعَالَى ذِكْرُهُ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ ، هُمُ الَّذِينَ غَبَنُوا أَنْفُسَهُمْ حُظُوظَهَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ، وَبَطَلَ كَذِبُهُمْ وَإِفْكُهُمْ وَفِرْيَتُهُمْ عَلَى اللَّهِ ، بِادِّعَائِهِمْ لَهُ شُرَكَاءَ ، فَسَلَكَ مَا كَانُوا يَدْعُونَهُ إِلَهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ غَيْرَ مَسْلَكِهِمْ ، وَأَخَذَ طَرِيقًا غَيْرَ طَرِيقِهِمْ ، فَضَلَّ عَنْهُمْ ، لِأَنَّهُ سَلَكَ بِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ ، وَصَارَتْ آلَتُهُمْ عَدَمًا لَا شَيْءَ ، لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي الدُّنْيَا حِجَارَةً أَوْ خَشَبًا أَوْ نُحَاسًا أَوْ كَانَ لِلَّهِ وَلِيًّا ، فَسَلَكَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَذَلِكَ أَيْضًا غَيْرَ مَسْلَكِهِمْ ، وَذَلِكَ أَيْضًا ضَلَالٌ عَنْهُمْ .

القراءات1 آية
سورة هود آية 211 قراءة

﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ قرأ المكي بحذف الألف بعد الياء على الإفراد ووقف عليها بالهاء على أصل مذهبه . والباقون بإثبات الألف على الجمع ووقفوا بالتاء . وَأَخُوهُ ، اطْرَحُوهُ ، وَأَلْقُوهُ ، يَلْتَقِطْهُ ، أَرْسِلْهُ ، أَنْ يَجْعَلُوهُ ، إِلَيْهِ ، وَأَسَرُّوهُ ، وَشَرَوْهُ ، فِيهِ ، اشْتَرَاهُ ، مَثْوَاهُ ، آتَيْنَاهُ وصل المكي هاء الضمير فيه جميعه . مُبِينٍ * اقْتُلُوا كسر التنوين وصلا البصريان وعاصم وحمزة وابن ذكوان وضمه الباقون وفي حالة الابتداء بـ اقْتُلُوا لا بد من ضم الهمزة للجميع . غَيَابَتِ الْجُبِّ معا قرأ المدنيان بألف بعد الباء الموحدة على الجمع ووقفا بالتاء ، والباقون بحذفها على الإفراد ووقف بالهاء المكي والبصريان والكسائي ، والباقون بالتاء . تَأْمَنَّا أصله بنونين مظهرتين : الأولى مرفوعة ، والثانية مفتوحة ، وقد أجمع العشرة على عدم جواز الإظهار في الأولى . واختلفوا بعد ذلك في كيفية القراءة فقرأ أبو جعفر بإدغامها في الثانية إدغاما محضا من غير روم ولا إشمام ، وقرأ كل من الباقين بوجهين : الأول : إدغامها في الثانية مع الإشمام ، والثاني : اختلاس ضمتها وحينئذ لا يكون فيها إدغام مطلقا لأن الإدغام لا يتأتى إلا بتسكين الحرف المدغم والنون هنا متحركة وإن كانت حركتها غير كاملة فلا تكون مدغمة . والوجهان صحيحان مقروء بهما لجميع القراء إلا أبا جعفر فليس له إلا الإدغام المحض كما سبق . يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ قرأ المدنيان بالياء في الفعلين وكسر العين في يَرْتَعْ من غير ياء . وقرأ ابن كثير بالنون فيهما مع كسر العين من غير ياء . وما ذكره الشاطبي من إثبات الياء لقنبل بخلف عنه خروج عن طريقه وطريق أصله . وطريقه حذف الياء في الحالين لقنبل ، وقرأ أبو عمرو وابن عامر بالنون فيهما مع سكون العين ، وقرأ الكوفيون ويعقوب بالياء فيهما مع سكون العين . لَيَحْزُنُنِي قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي ، وغيره بفتح الياء وضم الزاي وفتح الياء الأخيرة المدنيان والمكي وأسكنها غيرهم . <قراءة ربط="8

موقع حَـدِيث