حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ "

) ﴿وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 34 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ نُوحٌ لِقَوْمِهِ حِينَ اسْتَعْجَلُوهُ الْعَذَابَ : يَا قَوْمِ ، لَيْسَ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ مِنَ الْعَذَابِ إِلَيَّ ، إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ لَا إِلَى غَيْرِهِ ، هُوَ الَّذِي يَأْتِيكُمْ بِهِ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ يَقُولُ : وَلَسْتُمْ إِذَا أَرَادَ تَعْذِيبَكُمْ بِمُعْجِزِيهِ ، أَيْ بِفَائِتِيهِ هَرَبًا مِنْهُ ، لِأَنَّكُمْ حَيْثُ كُنْتُمْ فِي مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ وَقُدْرَتِهِ ، حُكْمُهُ عَلَيْكُمْ جَارٍ وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي ، يَقُولُ : وَلَا يَنْفَعُكُمْ تَحْذِيرِي عُقُوبَتَهُ ، وَنُزُولَ سَطْوَتِهِ بِكُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ بِهِ إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ ، فِي تَحْذِيرِي إِيَّاكُمْ ذَلِكَ ، لِأَنَّ نُصْحِي لَا يَنْفَعُكُمْ ، لِأَنَّكُمْ لَا تَقْبَلُونَهُ . إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ، يَقُولُ : إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُهْلِكَكُمْ بِعَذَابِهِ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، يَقُولُ : وَإِلَيْهِ تُرَدُّونَ بَعْدَ الْهَلَاكِ . حُكِيَ عَنْ طَيِّئٍ أَنَّهَا تَقُولُ : أَصْبَحَ فُلَانٌ غَاوِيًا : أَيْ مَرِيضًا .

وَحُكِيَ عَنْ غَيْرِهِمْ سَمَاعًا مِنْهُمْ : أَغْوَيْتُ فُلَانًا ، بِمَعْنَى أَهْلَكْتُهُ وَ غَوِيَ الْفَصِيلُ ، إِذَا فَقَدَ اللَّبَنَ فَمَاتَ . وَذُكِرَ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ : فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ، [ سُورَةُ مَرْيَمَ : 59 ] ، أَيْ هَلَاكًا .

القراءات2 آية
سورة هود آية 331 قراءة

﴿ قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    امْرَأَتُ الْعَزِيزِ رسم بالتاء ووقف عليه بالهاء المكي والبصريان والكسائي والباقون بالتاء بِمَكْرِهِنَّ ، إِلَيْهِنَّ ، لَهُنَّ ، عَلَيْهِنَّ ، أَيْدِيَهُنَّ . مِنْهُنَّ ، كَيْدَهُنَّ ، لا يخفى ما فيه ليعقوب . مُتَّكَأً قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة فيصير النطق بكاف منصوبة منونة بعد التاء . ومعلوم إنه إذا وقف يبدل التنوين ألفا ، ووقف حمزة عليه بالتسهيل فقط . وَقَالَتِ اخْرُجْ قرأ البصريان وعاصم وحمزة بكسر التاء وصلا ، والباقون بضمها كذلك حَاشَ لِلَّهِ قرأ البصري بألف بعد الشين وصلا ، والباقون بالحذف ، ولا خلاف بين العشرة في حذف الألف وقفا اتباعا لرسم المصحف . قَالَ رَبِّ السِّجْنُ قرأ يعقوب بفتح السين والباقون بكسرها . يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ اتفقوا على إسكان الياء في الحالين . إِنِّي أَرَانِي معا فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . أَرَانِي أَعْصِرُ و أَرَانِي أَحْمِلُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . رأس و رَأْسِهِ إبداله للسوسي وأبي جعفر مطلقا ولحمزة وقفا لا يخفى . تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ ، بِتَأْوِيلِهِ ، يَأْتِيكُمَا ، كَافِرُونَ ، خَيْرٌ ، فَيُصْلَبُ ، فَتَأْكُلُ ، فِيهِ ، ذِكْرَ ، لا يخفى ما فيه . نَبِّئْنَا أبدل همزه وصلا ووقفا أبو جعفر وحده وفي الوقف حمزة . <آية

سورة هود آية 341 قراءة

﴿ وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    امْرَأَتُ الْعَزِيزِ رسم بالتاء ووقف عليه بالهاء المكي والبصريان والكسائي والباقون بالتاء بِمَكْرِهِنَّ ، إِلَيْهِنَّ ، لَهُنَّ ، عَلَيْهِنَّ ، أَيْدِيَهُنَّ . مِنْهُنَّ ، كَيْدَهُنَّ ، لا يخفى ما فيه ليعقوب . مُتَّكَأً قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة فيصير النطق بكاف منصوبة منونة بعد التاء . ومعلوم إنه إذا وقف يبدل التنوين ألفا ، ووقف حمزة عليه بالتسهيل فقط . وَقَالَتِ اخْرُجْ قرأ البصريان وعاصم وحمزة بكسر التاء وصلا ، والباقون بضمها كذلك حَاشَ لِلَّهِ قرأ البصري بألف بعد الشين وصلا ، والباقون بالحذف ، ولا خلاف بين العشرة في حذف الألف وقفا اتباعا لرسم المصحف . قَالَ رَبِّ السِّجْنُ قرأ يعقوب بفتح السين والباقون بكسرها . يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ اتفقوا على إسكان الياء في الحالين . إِنِّي أَرَانِي معا فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . أَرَانِي أَعْصِرُ و أَرَانِي أَحْمِلُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . رأس و رَأْسِهِ إبداله للسوسي وأبي جعفر مطلقا ولحمزة وقفا لا يخفى . تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ ، بِتَأْوِيلِهِ ، يَأْتِيكُمَا ، كَافِرُونَ ، خَيْرٌ ، فَيُصْلَبُ ، فَتَأْكُلُ ، فِيهِ ، ذِكْرَ ، لا يخفى ما فيه . نَبِّئْنَا أبدل همزه وصلا ووقفا أبو جعفر وحده وفي الوقف حمزة . <آية

موقع حَـدِيث