الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ صَالِحٌ لِقَوْمِهِ مِنْ ثَمُودَ : يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي ، يَقُولُ : إِنْ كُنْتُ عَلَى بُرْهَانٍ وَبَيَانٍ مِنَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتُهُ وَأَيْقَنْتُهُ وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً ، يَقُولُ : وَآتَانِي مِنْهُ النُّبُوَّةَ وَالْحِكْمَةَ وَالْإِسْلَامَ فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ ، يَقُولُ : فَمَنِ الَّذِي يَدْفَعُ عَنِّي عِقَابَهُ إِذَا عَاقَبَنِي إِنْ أَنَا عَصَيْتُهُ ، فَيُخَلِّصَنِي مِنْهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي ، بِعُذْرِكُمُ الَّذِي تَعْتَذِرُونَ بِهِ ، مِنْ أَنَّكُمْ تَعْبُدُونَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ ، غَيْرَ تَخْسِيرٍ ، لَكُمْ يُخْسِرُكُمْ حُظُوظَكُمْ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، كَمَا : - 18285 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ ، حَدَّثَنَاُ شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ، يَقُولُ : مَا تَزْدَادُونَ أَنْتُمْ إِلَّا خَسَارًا .