الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ . . . "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ قَوْمُ لُوطٍ لِلُوطٍ : لَقَدْ عَلِمْتَ ، يَا لُوطُ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ ، لِأَنَّهُنَّ لَسْنَ لَنَا أَزْوَاجًا ، كَمَا : - 18385 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ ، أَيْ مِنْ أَزْوَاجٍ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ . وَقَوْلُهُ : وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ ، يَقُولُ : قَالُوا : وَإِنَّكَ يَا لُوطُ لَتَعْلَمُ أَنَّ حَاجَتَنَا فِي غَيْرِ بَنَاتِكَ ، وَأَنَّ الَّذِي نُرِيدُ هُوَ مَا تَنْهَانَا عَنْهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18386 - حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ ، إِنَّا نُرِيدُ الرِّجَالَ . 18387 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ ، أَيْ : إِنَّ بُغْيَتَنَا لِغَيْرِ ذَلِكَ . فَلَمَّا لَمْ يَتَنَاهَوْا ، وَلَمْ يَرُدْهُمْ قَوْلُهُ ، وَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ شَيْئًا مِمَّا عَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنْ أُمُورِ بَنَاتِهِ ، قَالَ : لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ .