حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَا تَمِيلُوا ، أَيُّهَا النَّاسُ ، إِلَى قَوْلِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ ، فَتَقْبَلُوا مِنْهُمْ وَتَرْضَوْا أَعْمَالَهُمْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ، بِفِعْلِكُمْ ذَلِكَ وَمَا لَكَمَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ نَاصَرٍ يَنْصُرُكُمْ وَوَلِيٍّ يَلِيَكُمْ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ، يَقُولُ : فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَمْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ ، بَلْ يُخَلِّيكُمْ مِنْ نُصْرَتِهِ وَيُسَلِّطُ عَلَيْكُمْ عَدُوَّكُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18602 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ، يَعْنِي : الرُّكُونَ إِلَى الشِّرْكِ .

18603 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ، يَقُولُ : لَا تَرْضَوْا أَعْمَالَهُمْ . 18604 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ، يَقُولُ : لَا تَرْضَوْا أَعْمَالَهُمْ . يَقُولُ : الرُّكُونُ ، الرِّضَى .

18605 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، فِي قَوْلِهِ : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ، قَالَ : لَا تَرْضَوْا أَعْمَالَهُمْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ . 18606 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَلَا تَمِيلُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا . 18607 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ، يَقُولُ : لَا تَلْحَقُوا بِالشِّرْكِ ، وَهُوَ الَّذِي خَرَجْتُمْ مِنْهُ .

18608 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ، قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ، قَالَ : الرُّكُونُ ، الْإِدْهَانُ . وَقَرَأَ : ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ، [ سُورَةُ الْقَلَمِ : 9 ] ، قَالَ : تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ ، وَلَا تُنْكِرُ عَلَيْهِمُ الَّذِي قَالُوا ، وَقَدْ قَالُوا الْعَظِيمَ مِنْ كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ وَكِتَابِهِ وَرُسُلِهِ . قَالَ : وَإِنَّمَا هَذَا لِأَهْلِ الْكُفْرِ وَأَهْلِ الشِّرْكِ وَلَيْسَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ .

أَمَّا أَهْلُ الذُّنُوبِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِذُنُوبِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ . مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُصَالِحَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ ، وَلَا يَرْكَنُ إِلَيْهِ فِيهَا .

القراءات1 آية
سورة هود آية 1132 قراءة

﴿ وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَاطِرَ ، لَدَيْهِمْ ، ذِكْرٌ ، يَسِيرُوا ، خَيْرٌ ، بَأْسُنَا ، لا يخفى . وَكَأَيِّنْ سبق مثله في آل عمران . سَبِيلِي أَدْعُو فتح الياء المدنيان وأسكنها غيرهما . وَمَنِ اتَّبَعَنِي اتفقوا على إثبات يائه في الحالين . نُوحِي إِلَيْهِمْ قرأ حفص بالنون وكسر الحاء والباقون بالياء التحتية وفتح الحاء وضم هاء إِلَيْهِمْ يعقوب وحمزة . تَعْقِلُونَ قرأ المدنيان والشامي وعاصم ويعقوب بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة . اسْتَيْئَسَ تقدم حكمه قريبا . كُذِبُوا خفف الذال الكوفيون وأبو جعفر وشددها الباقون . فَنُجِّيَ قرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب بنون واحدة مضمومة وبعدها جيم مشددة وبعد الجيم ياء مفتوحة . والباقون بنونين : الأولى مضمومة والثانية ساكنة وبعد الثانية جيم مخففة ، وبعد الجيم ياء ساكنة مدية . تَصْدِيقَ قرأ الأخوان ورويس وخلف بإشمام الصاد الزاي والباقون بالصاد الخالصة .

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    المر سكت أبو جعفر على ألف ولام وميم ورا من غير تنفس والباقون بغير سكت . يُؤْمِنُونَ ، يُدَبِّرُ ، وَهُوَ ، مُتَجَاوِرَاتٌ . جلي . يُغْشِي قرأ شعبة ويعقوب والأخوان وخلف بفتح الغين وتشديد الشين والباقون بإسكان الغين وتخفيف الشين . وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ قرأ المكي وحفص والبصريان برفع عين وَزَرْعٌ ولام وَنَخِيلٌ ونون صِنْوَانٌ وراء (غير) . والباقون بخفض الأربعة ولا خلاف في خفض صِنْوَانٌ الثاني لإضافة (غير) إليه . يُسْقَى قرأ الشامي وعاصم ويعقوب بالياء التحتية على التذكير ، والباقون بالتاء الفوقية على التأنيث . وَنُفَضِّلُ قرأ الأخوان وخلف بالياء التحتية والباقون بالنون . فِي الأُكُلِ قرأ نافع وابن كثير بإسكان الكاف والباقون بضمها . يَعْقِلُونَ آخر الربع . الممال الدُّنْيَا بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . الْقُرَى و يُفْتَرَى بالإمالة للأصحاب والبصري وبالتقليل لورش . النَّاسِ معا لدوري البصري . يوحى وَهُدًى و مُسَمًّى لدى الوقف عليهما و اسْتَوَى و تسقى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه جَاءَهُمْ لابن ذكوان وخلف وحمزة . المر . تقدم في يونس وهود ويوسف . المدغم " الكبير وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي ، الثَّمَرَاتِ ، جَعَلَ .

موقع حَـدِيث