حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ . . . "

[ الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ ( 29 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا فِيمَا ذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنْ قِيلِ الشَّاهِدِ أَنَّهُ قَالَ لِلْمَرْأَةِ وَلِيُوسُفَ . يَعْنِي بِقَوْلِهِ : ( يُوسُفُ ) يَا يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا ، يَقُولُ : أَعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ مَا كَانَ مِنْهَا إِلَيْكَ فِيمَا رَاوَدَتْكَ عَلَيْهِ ، فَلَا تَذْكُرْهُ لِأَحَدٍ ، كَمَا : - ج١٦ / ص٦١19136 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا ، قَالَ : لَا تَذْكُرْهُ ، ( وَاسْتَغْفِرِي ) أَنْتِ زَوْجَكِ ، يَقُولُ : سَلِيهِ أَنْ لَا يُعَاقِبَكِ عَلَى ذَنْبِكِ الَّذِي أَذْنَبْتِ ، وَأَنْ يَصْفَحَ عَنْهُ فَيَسْتُرَهُ عَلَيْكِ . إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ ، يَقُولُ : إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْمُذْنِبِينَ فِي مُرَاوَدَةِ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ .

يُقَالُ مِنْهُ : " خَطِئَ " فِي الْخَطِيئَةِ " يَخْطَأُ خِطْأً وَخَطَأً " كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا [ سُورَةُ الْإِسْرَاءِ : 31 ] ، وَ " الْخَطَأُ " فِي الْأَمْرِ . وَحُكِيَ فِي " الصَّوَابِ " أَيْضًا " الصَّوَابُ " ، وَ " الصَّوْبُ " ، كَمَا قَالَ : الشَّاعِرُ :

لَعَمْرُكَ إِنَّمَا خَطَئِي وَصَوْبِي عَلَيَّ وَإِنَّ مَا أَهْلَكْتُ مَالُ
وَيُنْشِدُ بَيْتَ أُمَيَّةَ :
عِبَادُكَ يُخْطِئُونَ وَأَنْتَ رَبٌّ بِكَفَّيْكَ الْمَنَايَا وَالْحُتُومُ
ج١٦ / ص٦٢مِنْ " خَطِئَ الرَّجُلُ " . وَقِيلَ : إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ ، لَمْ يَقُلْ : مِنَ الْخَاطِئَاتِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ قَصْدَ الْخَبَرِ عَنِ النِّسَاءِ ، وَإِنَّمَا قَصَدَ بِهِ الْخَبَرَ عَمَّنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَيَخْطَأُ .

موقع حَـدِيث