حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ . . . "

[ الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 40 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ : مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ ، مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ . وَقَالَ : ( مَا تَعْبُدُونَ ) وَقَدِ ابْتَدَأَ الْخِطَابَ بِخِطَابِ اثْنَيْنِ فَقَالَ : يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ لِأَنَّهُ قَصَدَ الْمُخَاطَبَ بِهِ ، وَمَنْ هُوَ عَلَى الشِّرْكِ بِاللَّهِ مُقِيمٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، فَقَالَ لِلْمُخَاطَبِ بِذَلِكَ : مَا تَعْبُدُ أَنْتَ وَمَنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ إِلا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ ، وَذَلِكَ تَسْمِيَتُهُمْ أَوْثَانَهُمْ آلِهَةً أَرْبَابًا ، ج١٦ / ص١٠٦شِرْكًا مِنْهُمْ ، وَتَشْبِيهًا لَهَا فِي أَسْمَائِهَا الَّتِي سَمَّوْهَا بِهَا بِاللَّهِ ، تَعَالَى عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلٌ أَوْ شَبِيهٌ مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ، يَقُولُ : سَمَّوْهَا بِأَسْمَاءٍ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ بِتَسْمِيَتِهَا ، وَلَا وَضَعَ لَهُمْ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الْأَسْمَاءَ أَسْمَاؤُهَا ، دَلَالَةً وَلَا حُجَّةً ، وَلَكِنَّهَا اخْتِلَاقٌ مِنْهُمْ لَهَا وَافْتِرَاءٌ . وَقَوْلُهُ : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ، يَقُولُ : وَهُوَ الَّذِي أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا أَنْتُمْ وَجَمِيعُ خَلْقِهِ ، إِلَّا اللَّهَ الَّذِي لَهُ الْأُلُوهَةُ وَالْعِبَادَةُ خَالِصَةً دُونَ كُلِّ مَا سِوَاهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، كَمَا : - 19293 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، فِي قَوْلِهِ : إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا أَيَّاهُ ، قَالَ : أُسِّسَ الدِّينُ عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ .

وَقَوْلُهُ : ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ، يَقُولُ : هَذَا الَّذِي دَعَوْتُكُمَا إِلَيْهِ مِنَ الْبَرَاءَةِ مِنْ عِبَادَةِ مَا سِوَى اللَّهِ مِنَ الْأَوْثَانِ ، وَأَنْ تُخْلِصَا الْعِبَادَةَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ، هُوَ الدِّينُ الْقَوِيمُ الَّذِي لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ ، وَالْحَقُّ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ، يَقُولُ : وَلَكِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ يَجْهَلُونَ ذَلِكَ ، فَلَا يَعْلَمُونَ حَقِيقَتَهُ .

القراءات1 آية
سورة يوسف آية 401 قراءة

﴿ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الر سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الثلاثة . أَنْـزَلْنَاهُ ، صِرَاطِ ، وَهُوَ ، إِلَيْهِ جلي كله . الْحَمِيدِ * اللَّهِ قرأ المدنيان والشامي برفع الهاء من لفظ الجلالة وصلا وابتداء ورويس برفعها في الابتداء وخفضها في الوصل . والباقون بالجر في الحالين . " نبؤا " رسمت الهمزة على واو ففيه لهشام وحمزة وقفا خمسة أوجه الإبدال حرف مد والتسهيل بالروم والإبدال واوا خالصة مع السكون المحض والإشمام والروم . رُسُلُهُمْ أسكن السين أبو عمرو ، وضمها غيره . مُرِيبٍ آخر الربع . الممال عُقْبَى الثلاثة لدى الوقف عليها و الدُّنْيَا ، و مُوسَى الثلاثة بالإمالة للأصحاب ، والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، الْكَافِرِينَ . و لِلْكَافِرِينَ بالإمالة للبصري والدوري ورويس وبالتقليل لورش . و الدَّارِ و صَبَّارٍ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ، جَاءَكَ و جَاءَتْهُمْ لابن ذكوان وحمزة وخلف . كَفَى و أَنْجَاكُمْ بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . الر بالإمالة للبصري والشامي وشعبة والأخوين وخلف والتقليل لورش . المدغم " الصغير " وَإِذْ تَأَذَّنَ للبصري وهشام والأخوين وخلف . " الكبير " مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ ، يَعْلَمُ مَا ، الْكُفَّارُ لِمَنْ ، و الْكِتَابِ بسم الله ، على وجه البسملة مع وصل آخر السورة بالبسملة لِيُب

موقع حَـدِيث