حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ "

[ الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ ( 48 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ : ثُمَّ يَجِيءُ مِنْ بَعْدِ السِّنِينَ السَّبْعِ الَّتِي تَزْرَعُونَ فِيهَا دَأْبًا ، سُنُونَ سَبْعٌ شِدَادٌ ، يَقُولُ : جَدُوبٌ قَحِطَةٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ ، يَقُولُ : يُؤْكَلُ فِيهِنَّ مَا قَدَّمْتُمْ فِي إِعْدَادِ مَا أَعْدَدْتُمْ لَهُنَّ فِي السِّنِينَ السَّبْعَةِ الْخِصْبَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَالْأَقْوَاتِ . وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ( يَأْكُلْنَ ) ، فَوَصَفَ السِّنِينَ بِأَنَّهُنَّ ( يَأْكُلُهُنَّ ) ، وَإِنَّمَا الْمَعْنَى : أَنَّ أَهْلَ تِلْكَ النَّاحِيَةِ يَأْكُلُونَ فِيهِنَّ ، كَمَا قِيلَ :

نَهَارُكَ يَا مَغْرُورُ سَهْوٌ وَغَفْلَةٌ وَلَيْلُكَ نَوْمٌ والرَّدَى لَكَ لَازِمُ
ج١٦ / ص١٢٧فَوَصَفَ النَّهَارَ بِالسَّهْوِ وَالْغَفْلَةِ ، وَاللَّيْلَ بِالنَّوْمِ ، وَإِنَّمَا يُسْهَى فِي هَذَا وَيُغْفَلُ فِيهِ ، وَيُنَامُ فِي هَذَا ، لِمَعْرِفَةِ الْمُخَاطَبِينَ بِمَعْنَاهُ وَالْمُرَادِ مِنْهُ . إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ ، يَقُولُ : إِلَّا يَسِيرًا مِمَّا تُحْرِزُونَهُ .

وَالْإِحْصَانُ : التَّصْيِيرُ فِي الْحِصْنِ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مِنْهُ الْإِحْرَازُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19371 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ ، يَقُولُ : يَأْكُلْنَ مَا كُنْتُمُ اتَّخَذْتُمْ فِيهِنَّ مِنَ الْقُوتِ إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ .

19372 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ ، وَهُنَّ الْجُدُوبُ الْمُحُولُ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ . 19373 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ ، وَهُنَّ الْجُدُوبُ ، يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ ، مِمَّا تَدَّخِرُونَ . ج١٦ / ص١٢٨19374 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ ، يَقُولُ : تُخَزِّنُونَ .

19375 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : تُحْصِنُونَ ، تُحْرِزُونَ . 19376 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ ، قَالَ : مِمَّا تَرْفَعُونَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ فِي قَوْلِهِ : ( تُحْصِنُونَ ) ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُ قَائِلِيهَا فِيهِ ، فَإِنَّ مَعَانِيَهَا مُتَقَارِبَةٌ ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ وَتَأْوِيلُهَا عَلَى مَا بَيَّنْتُ .

القراءات1 آية
سورة يوسف آية 481 قراءة

﴿ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَلَنَصْبِرَنَّ ، إِلَيْهِمْ ، لِمَنْ خَافَ ، عَذَابٌ غَلِيظٌ ، كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ جلي . رُسُلُهُمْ معا " و سُبُلَنَا ، و لِرُسُلِهِمْ ، أسكن البصري السين فيما عدا سُبُلَنَا والباء في سُبُلَنَا وضم الباقون السين والباء . لِيَغْفِرَ ، فَأْتُونَا جلي . وَيُؤَخِّرَكُمْ أبدل ورش وأبو جعفر الهمزة واوا خالصة في الحالين وحمزة في الوقف ورقق ورش راءه . وَعِيدِ أثبت الياء ورش وصلا وحذفها وقفا ، وأثبتها في الحالين يعقوب وحذفها الباقون مطلقا . بِمَيِّتٍ أجمعوا على تشديده . " الرياح " قرأ المدنيان بفتح الياء وبعدها ألف على الجمع وغيرهما بإسكان الياء وحذف الألف على الإفراد . خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قرأ الأخوان وخلف بألف بعد الخاء مع كسر اللام ورفع القاف وخفض تاء السَّمَاوَاتِ وضاد (الأَرْضِ) ، والباقون بحذف الألف وفتح اللام والقاف ونصب السَّمَاوَاتِ بالكسرة ونصب الأَرْضَ بالفتحة الظاهرة . إِنْ يَشَأْ أبدل همزه في الحالين أبو جعفر وحده وحمزة عند الوقف فقط ومعه هشام . الضُّعَفَاءُ لحمزة وهشام ، في الوقف عليه اثنا عشر وجها خمسة القياس وسبعة الرسم وتقدم مثله في جَزَاءُ المائدة . لِي عَلَيْكُمْ فتح الياء حفص وأسكنها غيره . بِمُصْرِخِيَّ قرأ حمزة بكسر الياء والباقون بفتحها ووقف يعقوب عليه بهاء السكت . أَشْرَكْتُمُونِ أثبت الياء وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين يعقوب وحذفها الباقون كذلك . <آية الآية="25" السور

موقع حَـدِيث