حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَهَكَذَا وَطَّأْنَا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَعْنِي أَرْضَ مِصْرَ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ ، يَقُولُ : يَتَّخِذُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مَنْزِلًا حَيْثُ يَشَاءُ ، بَعْدَ الْحَبْسِ وَالضِّيقِ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ ، مِنْ خَلْقِنَا ، كَمَا أَصَبْنَا يُوسُفَ بِهَا ، فَمَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ الْعُبُودَةِ وَالْإِسَارِ ، وَبَعْدَ الْإِلْقَاءِ فِي الْجُبِّ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ، يَقُولُ : وَلَا نُبْطِلُ جَزَاءَ عَمَلِ مَنْ أَحْسَنَ فَأَطَاعَ رَبَّهُ ، وَعَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ ، وَانْتَهَى عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ ، كَمَا لَمْ نُبْطِلْ جَزَاءَ عَمَلِ يُوسُفَ إِذْ أَحْسَنَ فَأَطَاعَ اللَّهَ . وَكَانَ تَمْكِينُ اللَّهِ لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ كَمَا : - 19459 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : لَمَّا قَالَ يُوسُفُ لِلْمَلِكِ : اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ قَالَ الْمَلِكُ : قَدْ فَعَلْتُ ! فَوَلَّاهُ فِيمَا يَذْكُرُونَ عَمَلَ إِطْفِيرَ وَعَزَلَ إِطْفِيرَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ ، يَقُولُ اللَّهُ : وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ ، الْآيَةَ . قَالَ : فَذُكِرَ لِي ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ إِطْفِيرَ هَلَكَ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي ، وَأَنَّ الْمَلِكَ الرَّيَّانَ بْنَ الْوَلِيدِ ، زَوَّجَ يُوسُفَ امْرَأَةَ إِطْفِيرَ رَاعِيلَ ، وَأَنَّهَا حِينَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَالَ : أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِمَّا كُنْتِ تُرِيدِينَ؟ قَالَ : فَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا قَالَتْ : أَيُّهَا الصَّدِيقُ ، لَا تَلُمْنِي ، فَإِنِّي كُنْتُ امْرَأَةً كَمَا تَرَى حُسْنًا وَجَمَالًا نَاعِمَةً فِي مُلْكٍ وَدُنْيَا ، وَكَانَ صَاحِبِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ ، وَكُنْتَ كَمَا جَعَلَكَ اللَّهُ فِي حُسْنِكَ وَهَيْئَتِكَ ، فَغَلَبَتْنِي نَفْسِي عَلَى مَا رَأَيْتَ .

فَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ وَجَدَهَا عَذْرَاءَ ، فَأَصَابَهَا ، فَوَلَدَتْ لَهُ رَجُلَيْنِ : أَفْرَائِيمَ بْنَ يُوسُفَ ، وَمِيشَا بْنَ يُوسُفَ . 19460 - حَدَّثَنِي ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَسْبَاطٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ قَالَ : اسْتَعْمَلَهُ الْمَلِكُ عَلَى مِصْرَ ، وَكَانَ صَاحِبَ أَمْرِهَا ، وَكَانَ يَلِي الْبَيْعَ وَالتِّجَارَةَ وَأَمْرَهَا كُلَّهُ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ . 19461 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ قَالَ : مَلَّكْنَاهُ فِيمَا يَكُونُ فِيهَا حَيْثُ يَشَاءُ مِنْ تِلْكَ الدُّنْيَا ، يَصْنَعُ فِيهَا مَا يَشَاءُ ، فَوَّضْتُ إِلَيْهِ .

قَالَ : وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَ فِرْعَوْنَ مِنْ تَحْتِ يَدَيْهِ ، وَيَجْعَلُهُ فَوْقَهُ لَفَعَلَ . 19462 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : أَسْلَمَ الْمَلِكُ الَّذِي كَانَ مَعَهُ يُوسُفُ .

القراءات1 آية
سورة يوسف آية 561 قراءة

﴿ وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَلَنَصْبِرَنَّ ، إِلَيْهِمْ ، لِمَنْ خَافَ ، عَذَابٌ غَلِيظٌ ، كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ جلي . رُسُلُهُمْ معا " و سُبُلَنَا ، و لِرُسُلِهِمْ ، أسكن البصري السين فيما عدا سُبُلَنَا والباء في سُبُلَنَا وضم الباقون السين والباء . لِيَغْفِرَ ، فَأْتُونَا جلي . وَيُؤَخِّرَكُمْ أبدل ورش وأبو جعفر الهمزة واوا خالصة في الحالين وحمزة في الوقف ورقق ورش راءه . وَعِيدِ أثبت الياء ورش وصلا وحذفها وقفا ، وأثبتها في الحالين يعقوب وحذفها الباقون مطلقا . بِمَيِّتٍ أجمعوا على تشديده . " الرياح " قرأ المدنيان بفتح الياء وبعدها ألف على الجمع وغيرهما بإسكان الياء وحذف الألف على الإفراد . خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قرأ الأخوان وخلف بألف بعد الخاء مع كسر اللام ورفع القاف وخفض تاء السَّمَاوَاتِ وضاد (الأَرْضِ) ، والباقون بحذف الألف وفتح اللام والقاف ونصب السَّمَاوَاتِ بالكسرة ونصب الأَرْضَ بالفتحة الظاهرة . إِنْ يَشَأْ أبدل همزه في الحالين أبو جعفر وحده وحمزة عند الوقف فقط ومعه هشام . الضُّعَفَاءُ لحمزة وهشام ، في الوقف عليه اثنا عشر وجها خمسة القياس وسبعة الرسم وتقدم مثله في جَزَاءُ المائدة . لِي عَلَيْكُمْ فتح الياء حفص وأسكنها غيره . بِمُصْرِخِيَّ قرأ حمزة بكسر الياء والباقون بفتحها ووقف يعقوب عليه بهاء السكت . أَشْرَكْتُمُونِ أثبت الياء وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين يعقوب وحذفها الباقون كذلك . <آية الآية="25" السور

موقع حَـدِيث