حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ "

) ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 62 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ لِيُوسُفَ إِذْ قَالَ لَهُمْ : ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ : قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ ، وَنَسْأَلُهُ أَنْ يُخَلِّيَهُ مَعَنَا حَتَّى نَجِيءَ بِهِ إِلَيْكَ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ يَعْنُونَ بِذَلِكَ : وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ مَا قُلْنَا لَكَ إِنَّا نَفْعَلُهُ مِنْ مُرَاوَدَةِ أَبِينَا عَنْ أَخِينَا مِنْهُ وَلَنَجْتَهِدَنَّ كَمَا : - 19469 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ ، لَنَجْتَهِدَنَّ . وَقَوْلُهُ : وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ ، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَقَالَ يُوسُفُ لِفِتْيَانِهِ ، وَهُمْ غِلْمَانُهُ ، كَمَا : - 19470 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ ، أَيْ : لِغِلْمَانِهِ . اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ ، يَقُولُ : اجْعَلُوا أَثْمَانَ الطَّعَامِ الَّتِي أَخَذْتُمُوهَا مِنْهُمْ فِي رِحَالِهِمْ .

وَ الرِّحَّالُ ، جَمْعُ رَحْلٍ ، وَذَلِكَ جَمْعُ الْكَثِيرِ ، فَأَمَّا الْقَلِيلُ مِنَ الْجَمْعِ مِنْهُ فَهُوَ : أَرْحُلٌ ، وَذَلِكَ جَمْعُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى الْبِضَاعَةِ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19471 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ : أَيْ : أَوْرَاقَهُمْ 19472 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثُمَّ أَمَرَ بِبِضَاعَتِهِمُ الَّتِي أَعْطَاهُمْ بِهَا مَا أَعْطَاهُمْ مِنَ الطَّعَامِ ، فَجُعِلَتْ فِي رِحَالِهِمْ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ .

19473 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَسْبَاطٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : وَقَالَ لِفِتْيَتِهِ وَهُوَ يَكِيلُ لَهُمْ : اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَيَّ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَلِأَيَّةِ عِلَّةٍ أَمَرَ يُوسُفُ فِتْيَانَهُ أَنْ يَجْعَلُوا بِضَاعَةَ إِخْوَتِهِ فِي رِحَالِهِمْ؟ قِيلَ : يَحْتَمِلُ ذَلِكَ أَوْجُهًا : أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ خَشِيَ أَنْ لَا يَكُونَ عِنْدَ أَبِيهِ دَرَاهِمُ ، إِذْ كَانَتِ السَّنَةُ سَنَةَ جَدْبٍ وَقَحْطٍ ، فَيُضِرُّ أَخْذُ ذَلِكَ مِنْهُمْ بِهِ ، وَأَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ . أَوْ : أَرَادَ أَنْ يَتَّسِعَ بِهَا أَبُوهُ وَإِخْوَتُهُ ، مَعَ [ قِلَّةِ ] حَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ سَبَبَ رَدِّهِ ، تَكَرُّمًا وَتَفَضُّلًا .

وَالثَّالِثُ : وَهُوَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ لَا يُخْلِفُوهُ الْوَعْدَ فِي الرُّجُوعِ ، إِذَا وَجَدُوا فِي رِحَالِهِمْ ثَمَنَ طَعَامٍ قَدْ قَبَضُوهُ وَمَلَكَهُ عَلَيْهِمْ غَيْرُهُمْ ، عِوَضًا مِنْ طَعَامِهِ ، وَيَتَحَرَّجُوا مِنْ إِمْسَاكِهِمْ ثَمَنَ طَعَامٍ قَدْ قَبَضُوهُ حَتَّى يُؤَدُّوهُ عَلَى صَاحِبِهِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أَدْعَى لَهُمْ إِلَى الْعَوْدِ إِلَيْهِ .

القراءات2 آية
سورة يوسف آية 612 قراءة

﴿ قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَلَنَصْبِرَنَّ ، إِلَيْهِمْ ، لِمَنْ خَافَ ، عَذَابٌ غَلِيظٌ ، كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ جلي . رُسُلُهُمْ معا " و سُبُلَنَا ، و لِرُسُلِهِمْ ، أسكن البصري السين فيما عدا سُبُلَنَا والباء في سُبُلَنَا وضم الباقون السين والباء . لِيَغْفِرَ ، فَأْتُونَا جلي . وَيُؤَخِّرَكُمْ أبدل ورش وأبو جعفر الهمزة واوا خالصة في الحالين وحمزة في الوقف ورقق ورش راءه . وَعِيدِ أثبت الياء ورش وصلا وحذفها وقفا ، وأثبتها في الحالين يعقوب وحذفها الباقون مطلقا . بِمَيِّتٍ أجمعوا على تشديده . " الرياح " قرأ المدنيان بفتح الياء وبعدها ألف على الجمع وغيرهما بإسكان الياء وحذف الألف على الإفراد . خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قرأ الأخوان وخلف بألف بعد الخاء مع كسر اللام ورفع القاف وخفض تاء السَّمَاوَاتِ وضاد (الأَرْضِ) ، والباقون بحذف الألف وفتح اللام والقاف ونصب السَّمَاوَاتِ بالكسرة ونصب الأَرْضَ بالفتحة الظاهرة . إِنْ يَشَأْ أبدل همزه في الحالين أبو جعفر وحده وحمزة عند الوقف فقط ومعه هشام . الضُّعَفَاءُ لحمزة وهشام ، في الوقف عليه اثنا عشر وجها خمسة القياس وسبعة الرسم وتقدم مثله في جَزَاءُ المائدة . لِي عَلَيْكُمْ فتح الياء حفص وأسكنها غيره . بِمُصْرِخِيَّ قرأ حمزة بكسر الياء والباقون بفتحها ووقف يعقوب عليه بهاء السكت . أَشْرَكْتُمُونِ أثبت الياء وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين يعقوب وحذفها الباقون كذلك . <آية الآية="25" السور

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَشَاءُ * أَلَمْ أبدل الهمزة الثانية واوا خالصة المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها الباقون ، ولا خلاف في تحقيق الأولى . نِعْمَتَ اللَّهِ معا " رسم بالتاء ووقف عليهما بالهاء المكي والبصريان والكسائي وغيرهم بالتاء . يَصْلَوْنَهَا ، مَصِيرَكُمْ ، إِنَّهُنَّ ، كَثِيرًا ، بِوَادٍ غَيْرِ ، الصَّلاةَ ، إِلَيْهِمْ ، ظَلَمُوا ، يُؤَخِّرُهُمْ غَيْرِ . كله ظاهر وتقدم . وَبِئْسَ أبدل همزه مطلقا ورش والسوسي وأبو جعفر وفي الوقف حمزة . لِيُضِلُّوا فتح الياء المكي والبصري ورويس وضمها سواهم . قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ قرأ الشامي والأخوان وروح بإسكان الياء فتسقط وصلا وتثبت وقفا والباقون بفتحها وصلا وإسكانها وقفا . لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ قرأ المكي والبصريان بفتح العين في بيع واللام في خِلالٌ من غير تنوين فيهما والباقون برفع العين واللام مع التنوين فيهما . بِأَمْرِهِ فيه لحمزة وقفا تحقيق الهمزة وإبدالها ياء خالصة . الأَنْهَارَ . و الأَصْنَامَ . و الأَبْصَارُ . و الأَمْثَالَ . و الأَصْفَادِ . و الأَلْبَابِ فيها لحمزة بتمامه وقفا النقل والسكت فقط . دَائِبَيْنِ فيه لحمزة التسهيل مع المد والقصر وقفا . وَآتَاكُمْ فيه لورش أربعة أوجه : قصر البدل وفتح ذات الياء والتوسط مع التق

سورة يوسف آية 621 قراءة

﴿ وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَشَاءُ * أَلَمْ أبدل الهمزة الثانية واوا خالصة المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها الباقون ، ولا خلاف في تحقيق الأولى . نِعْمَتَ اللَّهِ معا " رسم بالتاء ووقف عليهما بالهاء المكي والبصريان والكسائي وغيرهم بالتاء . يَصْلَوْنَهَا ، مَصِيرَكُمْ ، إِنَّهُنَّ ، كَثِيرًا ، بِوَادٍ غَيْرِ ، الصَّلاةَ ، إِلَيْهِمْ ، ظَلَمُوا ، يُؤَخِّرُهُمْ غَيْرِ . كله ظاهر وتقدم . وَبِئْسَ أبدل همزه مطلقا ورش والسوسي وأبو جعفر وفي الوقف حمزة . لِيُضِلُّوا فتح الياء المكي والبصري ورويس وضمها سواهم . قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ قرأ الشامي والأخوان وروح بإسكان الياء فتسقط وصلا وتثبت وقفا والباقون بفتحها وصلا وإسكانها وقفا . لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ قرأ المكي والبصريان بفتح العين في بيع واللام في خِلالٌ من غير تنوين فيهما والباقون برفع العين واللام مع التنوين فيهما . بِأَمْرِهِ فيه لحمزة وقفا تحقيق الهمزة وإبدالها ياء خالصة . الأَنْهَارَ . و الأَصْنَامَ . و الأَبْصَارُ . و الأَمْثَالَ . و الأَصْفَادِ . و الأَلْبَابِ فيها لحمزة بتمامه وقفا النقل والسكت فقط . دَائِبَيْنِ فيه لحمزة التسهيل مع المد والقصر وقفا . وَآتَاكُمْ فيه لورش أربعة أوجه : قصر البدل وفتح ذات الياء والتوسط مع التق

موقع حَـدِيث