حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَلَمَّا رَجَعَ إِخْوَةُ يُوسُفَ إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ ، يَقُولُ : مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَوْقَ الْكَيْلِ الَّذِي كِيلَ لَنَا ، وَلَمْ يَكِلْ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا إِلَّا كَيْلَ بَعِيرٍ - فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا ، بِنْيَامِينَ يَكْتَلْ لِنَفْسِهِ كَيْلَ بَعِيرٍ آخَرَ زِيَادَةً عَلَى كَيْلِ أَبَاعِرِنَا وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ، مِنْ أَنْ يَنَالَهُ مَكْرُوهٌ فِي سَفَرِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19474 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَسْبَاطٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ : فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا : يَا أَبَانَا إِنَّ مَلِكَ مِصْرَ أَكْرَمَنَا كَرَامَةً مَا لَوْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ مَا أَكْرَمَنَا كَرَامَتَهُ ، وَإِنَّهُ ارْتَهَنَ شَمْعُونَ ، وَقَالَ : ائْتُونِي بِأَخِيكُمْ هَذَا الَّذِي عَكَفَ عَلَيْهِ أَبُوكُمْ بَعْدَ أَخِيكُمُ الَّذِي هَلَكَ ، فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا تَقْرَبُوا بِلَادِي .

قَالَ يَعْقُوبُ : هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُمْ يَعْقُوبُ : إِذَا أَتَيْتُمْ مَلِكَ مِصْرَ فَأَقْرِءُوهُ مِنِّي السَّلَامَ ، وَقُولُوا : إِنَّ أَبَانَا يُصَلِّي عَلَيْكَ ، وَيَدْعُو لَكَ بِمَا أَوْلَيْتَنَا . 19475 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : خَرَجُوا حَتَّى قَدِمُوا عَلَى أَبِيهِمْ ، وَكَانَ مَنْزِلُهُمْ ، فِيمَا ذَكَرَ لِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعَرَبَاتِ مِنْ أَرْضِ فِلَسْطِينَ بِغَوْرِ الشَّأْمِ وَبَعْضٌ يَقُولُ : بِالْأَوْلَاجِ مِنْ نَاحِيَةِ الشِّعْبِ ، أَسْفَلَ مِنْ حِسْمَى وَكَانَ صَاحِبَ بَادِيَةٍ لَهُ شَاءٌ وَإِبِلٌ ، فَقَالُوا : يَا أَبَانَا ، قَدِمْنَا عَلَى خَيْرِ رَجُلٍ ، أَنْزَلَنَا فَأَكْرَمَ مَنْزِلَنَا ، وَكَالَ لَنَا فَأَوْفَانَا وَلَمْ يَبْخَسْنَا ، وَقَدْ أَمَرَنَا أَنْ نَأْتِيَهِ بِأَخٍ لَنَا مِنْ أَبِينَا ، وَقَالَ : إِنْ أَنْتُمْ لَمْ تَفْعَلُوا ، فَلَا تَقْرُبُنِّي وَلَا تَدْخُلُنَّ بَلَدِي . فَقَالَ لَهُمْ يَعْقُوبُ : هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ؟ وَاخْتَلَفَتِ الْقَرَأَةُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : ( نَكْتَلْ ) .

فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قَرَأَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَبَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْكُوفَةِ ( نَكْتَلْ ) ، بِالنُّونِ ، بِمَعْنَى : نَكْتَلْ نَحْنُ وَهُوَ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قَرَأَةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ : يَكْتَلْ بِالْيَاء; بِمَعْنَى يَكْتَلْ هُوَ لِنَفْسِهِ ، كَمَا نَكْتَالُ لِأَنْفُسِنَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ مُتَّفِقَتَا الْمَعْنَى ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ الصَّوَابَ .

وَذَلِكَ أَنَّهُمْ إِنَّمَا أَخْبَرُوا أَبَاهُمْ أَنَّهُ مُنِعَ مِنْهُمْ زِيَادَةُ الْكَيْلِ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ ، فَقَالُوا : يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ ثُمَّ سَأَلُوهُ أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُمْ أَخَاهُمْ لِيَكْتَالَ لِنَفْسِهِ ، فَهُوَ إِذَا اكْتَالَ لِنَفْسِهِ وَاكْتَالُوا هُمْ لِأَنْفُسِهِمْ ، فَقَدْ دَخَلَ الْأَخُ فِي عَدَدِهِمْ . فَسَوَاءٌ كَانَ الْخَبَرُ بِذَلِكَ عَنْ خَاصَّةِ نَفْسِهِ ، أَوْ عَنْ جَمِيعِهِمْ بِلَفْظِ الْجَمِيعِ ، إِذْ كَانَ مَفْهُومًا مَعْنَى الْكَلَامِ وَمَا أُرِيدَ بِهِ .

القراءات1 آية
سورة يوسف آية 631 قراءة

﴿ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَشَاءُ * أَلَمْ أبدل الهمزة الثانية واوا خالصة المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها الباقون ، ولا خلاف في تحقيق الأولى . نِعْمَتَ اللَّهِ معا " رسم بالتاء ووقف عليهما بالهاء المكي والبصريان والكسائي وغيرهم بالتاء . يَصْلَوْنَهَا ، مَصِيرَكُمْ ، إِنَّهُنَّ ، كَثِيرًا ، بِوَادٍ غَيْرِ ، الصَّلاةَ ، إِلَيْهِمْ ، ظَلَمُوا ، يُؤَخِّرُهُمْ غَيْرِ . كله ظاهر وتقدم . وَبِئْسَ أبدل همزه مطلقا ورش والسوسي وأبو جعفر وفي الوقف حمزة . لِيُضِلُّوا فتح الياء المكي والبصري ورويس وضمها سواهم . قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ قرأ الشامي والأخوان وروح بإسكان الياء فتسقط وصلا وتثبت وقفا والباقون بفتحها وصلا وإسكانها وقفا . لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ قرأ المكي والبصريان بفتح العين في بيع واللام في خِلالٌ من غير تنوين فيهما والباقون برفع العين واللام مع التنوين فيهما . بِأَمْرِهِ فيه لحمزة وقفا تحقيق الهمزة وإبدالها ياء خالصة . الأَنْهَارَ . و الأَصْنَامَ . و الأَبْصَارُ . و الأَمْثَالَ . و الأَصْفَادِ . و الأَلْبَابِ فيها لحمزة بتمامه وقفا النقل والسكت فقط . دَائِبَيْنِ فيه لحمزة التسهيل مع المد والقصر وقفا . وَآتَاكُمْ فيه لورش أربعة أوجه : قصر البدل وفتح ذات الياء والتوسط مع التق

موقع حَـدِيث