تفسير الطبري
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ "
) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَاللَّهُ عَالِمُ مَا غَابَ عَنْكُمْ وَعَنْ أَبْصَارِكُمْ فَلَمْ تَرَوْهُ ، وَمَا شَاهَدْتُمُوهُ ، فَعَايَنْتُمْ بِأَبْصَارِكُمْ ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُمْ خَلْقُهُ وَتَدْبِيرُهُ الْكَبِيرُ الَّذِي كَلُّ شَيْءٍ دُونَهُ الْمُتَعَالِ الْمُسْتَعْلِي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بِقُدْرَتِهِ . وَهُوَ الْمُتَفَاعِلُ مِنَ الْعُلُوِّ مِثْلُ الْمُتَقَارِبِ مِنَ الْقُرْبِ وَ الْمُتَدَانِي مِنَ الدُّنُوِّ .