حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَمَّا الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ فَآمَنُوا بِهِ حِينَ دَعَاهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ ، وَأَطَاعُوهُ فَاتَّبَعُوا رَسُولَهُ وَصَدَّقُوهُ فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، فَإِنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى ، وَهِيَ الْجَنَّةُ ، كَذَلِكَ : - 20326 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَهِيَ الْجَنَّةُ . وَقَوْلُهُ : وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ ، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَمَّا الَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لِلَّهِ حِينَ دَعَاهُمْ إِلَى تَوْحِيدِهِ وَالْإِقْرَارِ بِرُبُوبِيَّتِهِ ، وَلَمْ يُطِيعُوهُ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ ، وَلَمْ يَتْبَعُوا رَسُولَهُ فَيُصَدِّقُوهُ فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ ، فَلَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْ شَيْءٍ وَمِثْلَهُ مَعَهُ مِلْكًا لَهُمْ ، ثُمَّ قُبِلَ مِثْلُ ذَلِكَ مِنْهُمْ ، وَقُبِلَ مِنْهُمْ بَدَلًا مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي أَعَدَّهُ اللَّهُ لَهُمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَعِوَضًا ، لَافْتَدَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ مِنْهُ ، يَقُولُ اللَّهُ : أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ ، يَقُولُ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لِلَّهِ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ . يَقُولُ : لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يَأْخُذَهُمْ بِذُنُوبِهِمْ كُلِّهَا ، فَلَا يَغْفِرُ لَهُمْ مِنْهَا شَيْئًا ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُهُمْ عَلَى جَمِيعِهَا .

كَمَا : - 20327 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْنٌ ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ قَالَ : قَالَ لَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ : ( سُوءُ الْحِسَابِ ) أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ لَهُمْ عَنْ شَيْءٍ . 20328 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ قَالَ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ : يَا فَرْقَدُ أَتَدْرِي مَا سُوءُ الْحِسَابِ ؟ قُلْتُ : لَا! قَالَ : هُوَ أَنْ يُحَاسَبَ الرَّجُلُ بِذَنْبِهِ كُلِّهِ لَا يُغْفَرُ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ . وَقَوْلُهُ : ( وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ) يَقُولُ : وَمَسْكَنُهُمُ الَّذِي يُسْكَنُونَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَهَنَّمُ ( ( وَبِئْسَ الْمِهَادُ ) ، يَقُولُ : وَبِئْسَ الْفِرَاشُ وَالْوِطَاءُ جَهَنَّمُ الَّتِي هِيَ مَأْوَاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

موقع حَـدِيث