حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ . . . "

) ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ( 24 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ ( جَنَّاتُ عَدْنٍ ) ، تَرْجَمَةٌ عَنْ ( عُقْبَى الدَّارِ ) كَمَا يُقَالُ : نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ فَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ الرَّجُلُ الْمَقُولُ لَهُ : نِعْمَ الرَّجُلُ وَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : أُولَئِكَ لَهُمْ عَقيِبَ طَاعَتِهِمْ رَبَّهُمُ الدَّارُ الَّتِي هِيَ جَنَّاتُ عَدْنٍ . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى قَوْلِهِ : ( عَدْنٍ ) ، وَأَنَّهُ بِمَعْنَى الْإِقَامَةِ الَّتِي لَا ظَعْنَ مَعَهَا . وَقَوْلُهُ : وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُهَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ وَهُمُ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ ، وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ، وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ ، وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ، وَفَعَلُوا الْأَفْعَالَ الَّتِي ذَكَرَهَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ الثَّلَاثَ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ ، وَهِيَ نِسَاؤُهُمْ وَأَهْلُوهُمْ وَذُرِّيَّاتُهُمْ .

وَ صَلَاحُهُمْ إِيمَانُهُمْ بِاللَّهِ وَاتِّبَاعُهُمْ أَمْرَهُ وَأَمْرَ رَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ . كَمَا : - 20338 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ قَالَ : مَنْ آمَنَ فِي الدُّنْيَا . 20339 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ 20340 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .

20341 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ : وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ قَالَ : مَنْ آمَنَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ . وَقَوْلُهُ : وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ ، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَتَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ صِفَتَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ الثَّلَاثَ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ، مَنْ كُلِّ بَابٍ مِنْهَا ، يَقُولُونَ لَهُمْ : سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ عَلَى طَاعَةِ رَبِّكُمْ فِي الدُّنْيَا فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ . وَذُكِرَ أَنَّ لِجَنَّاتِ عَدْنٍ خَمْسَةَ آلَافِ بَابٍ .

20342 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ قَصْرًا يُقَالُ لَهُ عَدْنٌ حَوْلَهُ الْبُرُوجُ وَالْمُرُوجُ ، فِيهِ خَمْسَةُ آلَافِ بَابٍ ، عَلَى كُلِّ بَابٍ خَمْسَةُ آلَافِ حِبَرَةٍ ، لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ . 20343 - . قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، فِي قَوْلِهِ : جَنَّاتُ عَدْنٍ قَالَ : مَدِينَةُ الْجَنَّةِ ، فِيهَا الرُّسُلُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ وَأَئِمَّةُ الْهُدَى ، وَالنَّاسُ حَوْلَهُمْ بِعَدَدِ الْجَنَّاتِ حَوْلَهَا .

وَحُذِفَ مِنْ قَوْلِهِ : وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ، يَقُولُونَ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ ، كَمَا حُذِفَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ : وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا . [ سُورَةُ السَّجْدَةِ : 12 ] 20344 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنِي أرطاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مَشْيَخَةِ الْجُنْدِ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْحَجَّاجِ يَقُولُ : جَلَسْتُ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ فَقَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكُونُ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَعِنْدَهُ سِمَاطَانِ مِنْ خَدَمٍ ، وَعِنْدَ طَرَفِ السِّمَاطَيْنِ بَابٌ مُبَوَّبٌ ، فَيُقْبِلُ الْمَلَكُ يَسْتَأْذِنُ؛ فَيَقُولُ أَقْصَى الْخَدَمِ لِلَّذِي يَلِيهِ : مَلَكٌ يَسْتَأْذِنُ وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ لِلَّذِي يَلِيهِ : مَلَكٌ يَسْتَأْذِنُ حَتَّى يَبْلُغَ الْمُؤْمِنَ فَيَقُولُ : ائْذَنُوا . فَيَقُولُ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الْمُؤْمِنِ ائْذَنُوا .

وَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ لِلَّذِي يَلِيهِ : ائْذَنُوا . فَكَذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ أَقْصَاهُمُ الَّذِي عِنْدَ الْبَابِ ، فَيَفْتَحُ لَهُ ، فَيَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ . 20345 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ حَوْلٍ فَيَقُولُ : ال﴿سَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ .

وَأَمَّا قَوْلُهُ : سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ قَالُوا فِي ذَلِكَ نَحْوَ قَوْلِنَا فِيهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20346 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ قَالَ : عَلَى دِينِكُمْ . 20347 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ قَالَ : حِينَ صَبَرُوا بِمَا يُحِبُّهُ اللَّهُ فَقَدَّمُوهُ .

وَقَرَأَ : ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ، حَتَّى بَلَغَ : وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا [ سُورَةُ الْإِنْسَانِ : 2 - 22 ] وَصَبَرُوا عَمَّا كَرِهَ اللَّهُ وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ ، وَصَبَرُوا عَلَى مَا ثَقُلَ عَلَيْهِمْ وَأَحَبَّهُ اللَّهُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ . وَقَرَأَ : وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ فَإِنَّ مَعْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا : - 20348 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ فِي قَوْلِهِ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ قَالَ : الْجَنَّةُ مِنَ النَّارِ .

القراءات2 آية
سورة الرعد آية 231 قراءة

﴿ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الر سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الثلاثة . وَقُرْآنٍ يَأْكُلُوا ، يَسْتَأْخِرُونَ ، الذِّكْرُ ، يَأْتِيهِمْ ، يَسْتَهْزِئُونَ ، عَلَيْهِمْ ، لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ ، صِرَاطٌ ، مِنْ غِلٍّ ، سبق مثله مرارا . رُبَمَا قرأ المدنيان وعاصم بتخفيف الباء والباقون بتشديدها . وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ قرأ البصري وروح بكسر الهاء والميم وصلا . والأخوان ورويس وخلف بضمهما وصلا والباقون بكسر الهاء وضم الميم وصلا . أما عند الوقف فرويس وحده بضم الهاء وسكون الميم والباقون بالكسر وسكون الميم . مَا نُنَـزِّلُ قرأ حفص والأخوان وخلف بنونين الأولى مضمومة والثانية مفتوحة وكسر الزاي ونصب الْمَلائِكَةَ وقرأ شعبة بتاء مضمومة ونون مفتوحة وزاي مفتوحة كذلك ورفع الْمَلائِكَةَ وقرأ الباقون مثل شعبة ولكنهم يفتحون التاء وشدد البزي التاء وصلا وخففها الباقون . فَتَحْنَا لا خلاف بينهم في تخفيف التاء . سُكِّرَتْ خفف الكاف المكي وشددها غيره ورقق ورش الراء . وَمَا نُنَـزِّلُهُ لا خلاف ، بين القراء العشرة في قراءته بالتشديد . الرِّيَاحَ قرأ حمزة وخلف بإسكان الياء وحذف الآلف بعدها على التوحيد والباقون بفتح الياء وإثبات الألف بعدها على الجمع . مِنْ صَلْصَالٍ رقق الجميع اللام لسكونها . حَمَإٍ لحمزة وهشام وقفا الإبدال ألفا والتسهيل مع الروم . فَأَنْظِرْنِي إِلَى . أجمعوا على إسكان الياء . الْمُخْلَصِينَ . فتح اللام المدنيان والكوفيون وكسرها غيرهم . عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ قرأ يعقوب بكسر اللام ورفع الياء مشددة منونة والباقون بفتح اللام وفتح الياء مشددة من بغير تنوين.

سورة الرعد آية 242 قراءة

﴿ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الر سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الثلاثة . وَقُرْآنٍ يَأْكُلُوا ، يَسْتَأْخِرُونَ ، الذِّكْرُ ، يَأْتِيهِمْ ، يَسْتَهْزِئُونَ ، عَلَيْهِمْ ، لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ ، صِرَاطٌ ، مِنْ غِلٍّ ، سبق مثله مرارا . رُبَمَا قرأ المدنيان وعاصم بتخفيف الباء والباقون بتشديدها . وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ قرأ البصري وروح بكسر الهاء والميم وصلا . والأخوان ورويس وخلف بضمهما وصلا والباقون بكسر الهاء وضم الميم وصلا . أما عند الوقف فرويس وحده بضم الهاء وسكون الميم والباقون بالكسر وسكون الميم . مَا نُنَـزِّلُ قرأ حفص والأخوان وخلف بنونين الأولى مضمومة والثانية مفتوحة وكسر الزاي ونصب الْمَلائِكَةَ وقرأ شعبة بتاء مضمومة ونون مفتوحة وزاي مفتوحة كذلك ورفع الْمَلائِكَةَ وقرأ الباقون مثل شعبة ولكنهم يفتحون التاء وشدد البزي التاء وصلا وخففها الباقون . فَتَحْنَا لا خلاف بينهم في تخفيف التاء . سُكِّرَتْ خفف الكاف المكي وشددها غيره ورقق ورش الراء . وَمَا نُنَـزِّلُهُ لا خلاف ، بين القراء العشرة في قراءته بالتشديد . الرِّيَاحَ قرأ حمزة وخلف بإسكان الياء وحذف الآلف بعدها على التوحيد والباقون بفتح الياء وإثبات الألف بعدها على الجمع . مِنْ صَلْصَالٍ رقق الجميع اللام لسكونها . حَمَإٍ لحمزة وهشام وقفا الإبدال ألفا والتسهيل مع الروم . فَأَنْظِرْنِي إِلَى . أجمعوا على إسكان الياء . الْمُخْلَصِينَ . فتح اللام المدنيان والكوفيون وكسرها غيرهم . عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ قرأ يعقوب بكسر اللام ورفع الياء مشددة منونة والباقون بفتح اللام وفتح الياء مشددة من بغير تنوين.

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    نَبِّئْ أبدل همزه مطلقا أبو جعفر وفي الوقف فقط هشام وحمزة . عِبَادِي أَنِّي أَنَا فتح الياءين المدنيان والمكي والبصري ، وأسكنهما غيرهم . وَنَبِّئْهُمْ لا يبدل همزه أحد من العشرة إلا حمزة عند الوقف وله حينئذ ضم الهاء وكسرها . إِنَّا نُبَشِّرُكَ قرأ حمزة بفتح النون وإسكان الباء وضم الشين مخففة . والباقون بضم النون وفتح الباء وكسر الشين مشددة . تُبَشِّرُونَ قرأ نافع بكسر النون مخففة وابن كثير بكسرها مشددة والباقون بفتحها مخففة ولا يخفى أن لابن كثير المد المشبع للساكنين في الحالين . يَقْنَطُ كسر النون البصريان وخلف العاشر والكسائي وفتحها غيرهم . لَمُنَجُّوهُمْ قرأ الأخوان وخلف ويعقوب بالتخفيف والباقون بالتشديد . قَدَّرْنَا خفف الدال شعبة وشددها سواه . جَاءَ آلَ قرأ قالون والبزي والبصري بإسقاط الهمزة الأولى مع القصر والمد وتحقيق الثانية وقرأ ورش وقنبل وأبو جعفر ورويس بتسهيل الثانية بين بين مع تحقيق الأولى ولورش وقنبل إبدال الثانية حرف مد . وإذا سهل ورش يكون له ثلاثة أوجه في البدل المغير : القصر والتوسط والطول . وإذا أبدل يكون له وجهان القصر والمد . وحينئذ يكون له خمسة أوجه أما قنبل فله حين التسهيل القصر فقط كغيره من المسهلين وله حين الإبدال القصر والمد كورش فيكون له حينئذ ثلاثة أوجه والباقون بتحقيقهما . وإذا نظرت إليها مع بدل قبلها وهو إِلا آلَ كان لورش فيها تسعة أوجه : قصر البدل الأول وتوسطه ومده ، وعلى كل من الأوجه الثلاثة تسهيل الهمزة بين بين وإبدالها ألفا مع القصر والمد ، ويراعى في حال التسهيل تسوية البدلين المحقق وهو الأول والمغير ، وهو الثاني في القصر والتوسط والمد . فَأَسْرِ قرأ المدنيان والمكي بهمزة وصل فتسقط في الدرج وحينئذ يصير النطق بالسين الساكنة بعد الفاء ، والباقون بهمزة قطع مفتوحة . تُؤْمَرُونَ دَابِرَ : يَسْتَبْشِرُونَ ، عَلَيْهِمْ ، بُيُوتًا ، الْقُرْآنَ ، النَّذِيرُ . جلي . وَجَاءَ أَهْلُ قرأ البصري والبزي وقالون بإسقاط الأولى مع القصر والمد وتحقيق الثانية . وورش وقنبل وابو جعفر ورويس بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية ولورش وقنبل إبدالها ألفا مع المد المشبع للساكنين ، والباقون بالتحقيق فيهما . تَفْضَحُون

موقع حَـدِيث