حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ . . . "

) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَتْ لِلْأُمَمِ الَّتِي أَتَتْهُمُ الرُّسُلُ رُسُلُهُمْ : إِنْ نَحْنُ إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ، صَدَقْتُمْ فِي قَوْلِكُمْ ، إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا ، فَمَا نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِنْ بَنِي آدَمَ ، إِنْسٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، يَقُولُ : وَلَكِنَّ اللَّهَ يَتَفَضَّلُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مَنْ خَلْقِهِ ، فَيَهْدِيهِ وَيُوَفِّقُهُ لِلْحَقِّ ، وَيُفَضِّلُهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ ، يَقُولُ : وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِحُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ عَلَى مَا نَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ ( إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ) ، يَقُولُ : إِلَّا بِأَمْرِ اللَّهِ لَنَا بِذَلِكَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ، يَقُولُ : وَبِاللَّهِ فَلْيَثِقْ بِهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَطَاعَهُ ، فَإِنَّا بِهِ نَثِقُ ، وَعَلَيْهِ نَتَوَكَّلُ . 20610 م - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ، قَالَ : السُّلْطَانُ الْمُبِينُ الْبُرْهَانُ وَالْبَيِّنَةُ . وَقَوْلُهُ : مَا لَمْ يُنَـزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا [ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ : 151 سُورَةُ الْأَعْرَافِ : 7 سُورَةُ الْحَجِّ : 71 ] ، قَالَ : بَيِّنَةً وَبُرْهَانًا .

موقع حَـدِيث