الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَمَا أَهْلَكْنَا يَا مُحَمَّدُ ( مِنْ ) أَهْلِ ( قَرْيَةٍ ) مِنْ أَهْلِ الْقُرَى الَّتِي أَهْلَكْنَا أَهْلَهَا فِيمَا مَضَى إِلا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ يَقُولُ : إِلَّا وَلَهَا أَجَلٌ مُؤَقَّتٌ وَمُدَّةٌ مَعْرُوفَةٌ ، لَا نُهْلِكُهُمْ حَتَّى يَبْلُغُوهَا ، فَإِذَا بَلَغُوهَا أَهْلَكْنَاهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَيَقُولُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَذَلِكَ أَهْلُ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَنْتَ مِنْهَا وَهِيَ مَكَّةُ ، لَا نُهْلِكُ مُشْرِكِي أَهْلِهَا إِلَّا بَعْدَ بُلُوغِ كِتَابِهِمْ أَجَلَهُ ، لِأَنَّ مِنْ قَضَائِي أَنْ لَا أُهْلِكَ أَهْلَ قَرْيَةٍ إِلَّا بَعْدَ بُلُوغِ كِتَابِهِمْ أَجَلَهُ .