الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا يَتَقَدَّمُ هَلَاكُ أُمَّةٍ قَبْلَ أَجَلِهَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ أَجَلًا لِهَلَاكِهَا ، وَلَا يَسْتَأْخِرُ هَلَاكُهَا عَنِ الْأَجَلِ الَّذِي جُعِلَ لَهَا أَجَلًا . كَمَا حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزَّهْرِيِّ ، فِي قَوْلِهِ ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ﴾ قَالَ : نَرَى أَنَّهُ إِذَا حَضَرَ أَجَلُهُ ، فَإِنَّهُ لَا يُؤَخَّرُ سَاعَةً وَلَا يُقَدَّمُ . وَأَمَّا مَا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يُؤَخِّرُ مَا شَاءَ وَيُقَدِّمُ مَا شَاءَ .