حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ . . . "

) اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ الْقُرَّاءِ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ وَقَرَأَهُ بَعْضُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ ( وَأَرْسَلْنَا الرِّيحَ لَوَاقِحَ ) فَوَحَّدَ الرِّيحَ وَهِيَ مَوْصُوفَةٌ بِالْجَمْعِ : أَعْنِي بِقَوْلِهِ : لَوَاقِحَ . وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّ الرِّيحَ وَإِنْ كَانَ لَفْظُهَا وَاحِدًا ، فَمَعْنَاهَا الْجَمْعُ ، لِأَنَّهُ يُقَالُ : جَاءَتِ الرِّيحُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، وَهَبَّتْ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ، فَقِيلَ : لَوَاقِحُ لِذَلِكَ ، فَيَكُونُ مَعْنَى جَمْعِهِمْ نَعْتَهَا ، وَهِيَ فِي اللَّفْظِ وَاحِدَةٌ . مَعْنَى قَوْلِهِمْ : أَرْضٌ سَبَاسِبُ ، وَأَرْضٌ أَغْفَالٌ ، وَثَوْبٌ أَخْلَاقٌ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : جَاءَ الشِّتَاءُ وَقَمِيصِي أَخْلَاقْ شَرَاذِمُ يَضْحَكُ مِنْهُ التَّوَّاقْ وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ الْعَرَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ اتَّسَعَ .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي وَجْهِ وَصْفِ الرِّيَاحِ بِاللَّقْحِ ، وَإِنَّمَا هِيَ مُلَقِّحَةٌ لَا لَاقِحَةٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تُلَقِّحُ السَّحَابَ وَالشَّجَرَ ، وَإِنَّمَا تُوصَفُ بِاللُّقَحِ الْمَلْقُوحَةِ لَا الْمُلَقَّحِ ، كَمَا يُقَالُ : نَاقَةٌ لَاقِحٌ . وَكَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّيِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ : قِيلَ : الرِّيَاحُ لَوَاقِحُ ، فَجَعَلَهَا عَلَى لَاقِحٍ ، كَأَنَّ الرِّيَاحَ لُقِّحَتْ ، لِأَنَّ فِيهَا خَيْرًا فَقَدْ لُقِّحَتْ بِخَيْرٍ . قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الرِّيَاحُ تُلَقِّحُ السَّحَابَ ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى ، لِأَنَّهَا إِذَا أَنْشَأَتْهُ وَفِيهَا خَيْرٌ وَصَلَ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَكَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّيِ الْكُوفَةِ يَقُولُ : فِي ذَلِكَ مَعْنَيَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَجْعَلَ الرِّيحَ هِيَ الَّتِي تُلَقِّحُ بِمُرُورِهَا عَلَى التُّرَابِ وَالْمَاءِ فَيَكُونُ فِيهَا اللُّقَاحُ ، فَيُقَالُ : رِيحٌ لَاقِحٌ ، كَمَا يُقَالُ : نَاقَةٌ لَاقِحٌ ، قَالَ : وَيَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ وَصَفَ رِيحَ الْعَذَابِ فَقَالَ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ فَجَعَلَهَا عَقِيمًا إِذَا لَمْ تُلَقِّحْ .

قَالَ : وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ يَكُونَ وَصْفُهَا بِاللَّقْحِ ، وَإِنْ كَانَتْ تُلَقَّحُ ، كَمَا قِيلَ : لَيْلٌ نَائِمٌ وَالنَّوْمُ فِيهِ ، وَسِرٌّ كَاتِمٌ ، وَكَمَا قِيلَ : الْمَبْرُوزُ وَالْمَخْتُومُ ، فَجُعِلَ مَبْرُوزًا ، وَلَمْ يَقُلْ مُبْرِزًا بَنَاهُ عَلَى غَيْرِ فِعْلِهِ ، أَيْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِهِ ، فَجَازَ مَفْعُولٌ لِمُفْعِلٍ ، كَمَا جَازَ فَاعِلٌ لِمَفْعُولٍ ، إِذَا لَمْ يَرُدَّ الْبِنَاءَ عَلَى الْفِعْلِ ، كَمَا قِيلَ : مَاءٌ دَافِقٌ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي : أَنَّ الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ كَمَا وَصَفَهَا بِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مِنْ صِفَتِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ تُلَقِّحُ السَّحَابَ وَالْأَشْجَارَ ، فَهِيَ لَاقِحَةٌ مُلَقَّحَةٌ ، وَلَقْحُهَا : حَمْلُهَا الْمَاءَ وَإِلْقَاحُهَا السَّحَابَ وَالشَّجَرَ : عَمَلُهَا فِيهِ ، وَذَلِكَ كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَكَنٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فِي قَوْلِهِ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ قَالَ : يُرْسِلُ اللَّهُ الرِّيَاحَ فَتَحْمِلُ الْمَاءَ ، فَتُجْرِيَ السَّحَابَ ، فَتَدِرُّ كَمَا تَدِرُّ اللَّقْحَةُ ثُمَّ تُمْطِرُ .

حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَكَنٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ قَالَ : يَبْعَثُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتُلَقِّحُ السَّحَابَ ، ثُمَّ تُمَرِّيهِ فَتَدِرُّ كَمَا تَدِرُّ اللَّقْحَةُ ، ثُمَّ تُمْطِرُ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فِي قَوْلِهِ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ قَالَ : يُرْسِلُ الرِّيَاحَ ، فَتَحْمِلُ الْمَاءَ مِنَ السَّحَابِ ، ثُمَّ تُمَرِّي السَّحَابَ ، فَتَدِرُّ كَمَا تَدِرُّ اللَّقْحَةُ ، فَقَدْ بَيَّنَ عَبْدُ اللَّهِ بِقَوْلِهِ : يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتَحْمِلُ الْمَاءَ ، أَنَّهَا هِيَ اللَّاقِحَةُ بِحَمْلِهَا الْمَاءَ وَإِنْ كَانَتْ مُلَقِّحَةً بِإِلْقَاحِهَا السَّحَابَ وَالشَّجَرَ . وَأَمَّا جَمَاعَةٌ أُخَرُ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ ، فَإِنَّهُمْ وَجَّهُوا وَصْفَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ إِيَّاهَا بِأَنَّهَا لِوَاقِحُ ، إِلَى أَنَّهُ بِمَعْنَى مُلَقَّحَةً ، وَأَنَّ اللَّوَاقِحَ وُضِعَتْ مَوْضِعَ مَلَاقِحَ ، كَمَا قَالَ نَهْشَلُ بْنُ حَرِيٍّ : لِيُبْكَ يَزِيدُ بَائِسٌ لِضَرَاعَةٍ وَأَشْعَثُ مِمَّنْ طَوَّحَتْهُ الطَّوَائِحُ يُرِيدُ الْمَطَاوِحَ ، وَكَمَا قَالَ النَّابِغَةُ : كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ وَلَيْلٍ أُقَاسِيهِ بَطِيءِ الْكَوَاكِبِ بِمَعْنَى : مُنْصِبِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ قَالَ : تُلَقِّحُ السَّحَابَ . حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، مِثْلَهُ .

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَوْلُهُ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ قَالَ : لَوَاقِحُ لِلشَّجَرِ ، قُلْتُ : أَوْ لِلسَّحَابِ ، قَالَ : وَلِلسَّحَابِ ، تُمَرِّيهِ حَتَّى يُمْطِرَ . حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : يَبْعَثُ اللَّهُ الْمُبَشِّرَةَ فَتَقُمُّ الْأَرْضَ قَمَّا ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ الْمُثِيرَةَ فَتُثِيرُ السَّحَابَ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ الْمُؤَلِّفَةَ فَتُؤَلِّفُ السَّحَابَ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ اللَّوَاقِحَ فَتُلَقِّحُ الشَّجَرَ ، ثُمَّ تَلَا عُبَيْدٌ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ يَقُولُ : لَوَاقِحُ السَّحَابِ ، وَإِنَّ مِنَ الرِّيحِ عَذَابًا ، وَإِنَّ مِنْهَا رَحْمَةً .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ( لَوَاقِحَ ) قَالَ : تُلَقِّحُ الْمَاءَ فِي السَّحَابِ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( لَوَاقِحَ ) قَالَ : تُلَقِّحُ الشَّجَرَ وَتُمَرِّي السَّحَابَ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ ، فِي قَوْلِهِ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ الرِّيَاحُ يَبْعَثُهَا اللَّهُ عَلَى السَّحَابِ فَتُلَقِّحُهُ ، فَيَمْتَلِئُ مَاءً .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْمُهَزِّمِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الرِّيحُ الْجَنُوبُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَهِيَ الرِّيحُ اللَّوَاقِحُ ، وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ وَفِيهَا مَنَافِعُ لِلنَّاسِ . حَدَّثَنِي أَبُو الْجُمَاهِرِ الْحِمْصِيُّ أَوِ الْحَضْرَمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً . وَقَوْلُهُ : فَأَنْـزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَطَرًا فَأَسْقَيْنَاكُمْ ذَلِكَ الْمَطَرَ لِشُرْبِ أَرْضِكُمْ وَمَوَاشِيكُمْ .

وَلَوْ كَانَ مَعْنَاهُ : أَنْزَلْنَاهُ لِتَشْرَبُوهُ ، لَقِيلَ : فَسَقَيْنَاكُمُوهُ . وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ إِذَا سَقَتِ الرَّجُلَ مَاءَ شُرْبِهِ أَوْ لَبَنًا أَوْ غَيْرَهُ : سَقَيْتُهُ بِغَيْرِ أَلْفٍ إِذَا كَانَ لِسَقْيِهِ ، وَإِذَا جَعَلُوا لَهُ مَاءً لِشُرْبِ أَرْضِهِ أَوْ مَاشِيَتِهِ ، قَالُوا : أَسْقَيْتُهُ وَأَسْقَيْتُ أَرْضَهُ وَمَاشِيَتَهُ ، وَكَذَلِكَ إِذَا اسْتَسْقَتْ لَهُ ، قَالُوا أَسْقَيْتُهُ وَاسْتَسْقَيْتُهُ ، كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَقَفْتُ عَلَى رَسْمٍ لِمَيَّةَ نَاقَتِي فَمَا زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَهُ وَأُخَاطِبُهْ وَأَسْقِيهِ حَتَّى كَادَ مِمَّا أَبُثُّهُ تُكَلِّمُنِي أَحْجَارُهُ وَمَلَاعِبُهْ وَكَذَلِكَ إِذَا وَهَبْتَ لِرَجُلٍ إِهَابًا لِيَجْعَلَهُ سِقَاءً ، قُلْتَ : أَسْقَيْتُهُ إِيَّاهُ . وَقَوْلُهُ : وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ يَقُولُ : وَلَسْتُمْ بِخَازِنِي الْمَاءِ الَّذِي أَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ .

فَتَمْنَعُوهُ مَنْ أَسْقِيهِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ بِيَدَيَّ وَإِلَيَّ ، أَسْقِيهِ مَنْ أَشَاءُ وَأَمْنَعُهُ مَنْ أَشَاءُ . كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، قَالَ سُفْيَانُ : وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ قَالَ : بِمَانِعِينَ .

القراءات1 آية
سورة الحجر آية 221 قراءة

﴿ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْـزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَقِيلَ ، خَيْرًا ، الآخِرَةِ ، تَتَوَفَّاهُمُ ، ظَلَمَهُمُ ، يَسْتَهْزِئُونَ ، أَنِ اُعْبُدُوا ، فَسِيرُوا ، الذِّكْرِ ، إِلَيْهِمْ ، بِهِمْ ، الأَرْضِ ، لَرَءُوفٌ ، دَاخِرُونَ ، يَسْتَكْبِرُونَ جلي . أَنْ تَأْتِيَهُمُ قرأ الأخوان وخلف بالياء التحتية . والباقون بالتاء الفوقية . لا يَهْدِي قرأ المدنيان والمكي والبصريان والشامي بضم الياء وفتح الدال وألف بعدها والباقون بفتح الياء وكسر الدال وياء بعدها . مَنْ يُضِلُّ أجمعوا على ضم يائه وكسر ضاده . كُنْ فَيَكُونُ قرأ الكسائي والشامي بنصب نون فيكون . والباقون برفعها . لَنُبَوِّئَنَّهُمْ قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء محضة في الحالين وكذلك حمزة في الوقف . نُوحِي إِلَيْهِمْ قرأ حفص بالنون وكسر الحاء ، والباقون بالياء وفتح الحاء ، و إِلَيْهِمْ لا يخفى فَاسْأَلُوا نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها المكي والكسائي وخلف عن نفسه والباقون بترك النقل . أَوَلَمْ يَرَوْا قرأ الأخوان وخلف بتاء الخطاب ، والباقون بياء الغيبة . يَتَفَيَّأُ قرأ البصريان بتاء التأنيث ، والباقون بياء التذكير وفيه لهشام وحمزة وقفا ما في تفتؤا لرسم الهمزة على واو . يُؤْمَرُونَ آخر الربع . الممال الدُّنْيَا معا بالإمالة للأصحاب ، وبالتقليل للبصري وورش بخلفه . <آ

موقع حَـدِيث