حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَالَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ هَذِهِ النِّعَمَ ، وَخَلَقَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ وَالْخَيْلَ وَسَائِرَ الْبَهَائِمِ لِمَنَافِعِكُمْ وَمَصَالِحِكُمْ ، هُوَ الرَّبُّ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ، يَعْنِي : مَطَرًا لَكُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ، شَرَابٌ تَشْرَبُونَهُ ، وَمِنْهُ شَرَابُ أَشْجَارِكُمْ ، وَحَيَاةُ غُرُوسِكُمْ وَنَبَاتِهَا فِيهِ تُسِيمُونَ يَقُولُ : فِي الشَّجَرِ الَّذِي يَنْبُتُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ تُسِيمُونَ ، تَرْعَوْنَ ، يُقَالُ مِنْهُ : أَسَامَ فُلَانٌ إِبِلَهُ يُسِيمُهَا إِسَامَةً ، إِذَا أَرْعَاهَا ، وَسَوَّمَهَا أَيْضًا يُسَوِّمُهَا ، وَسَامَتْ هِيَ : إِذْ رَعَتْ ، فَهِيَ تَسُومُ ، وَهِيَ إِبِلٌ سَائِمَةٌ وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلْمَوَاشِي الْمُطْلَقَةِ فِي الْفَلَاةِ وَغَيْرِهَا لِلرَّعْيِ ، سَائِمَةً . وَقَدْ وَجَّهَ بَعْضُهُمْ مَعْنَى السَّوْمِ فِي الْبَيْعِ إِلَى أَنَّهُ مِنْ هَذَا ، وَأَنَّهُ ذَهَابُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِيمَا يَنْبَغِي لَهُ مِنْ زِيَادَةِ ثَمَنٍ وَنُقْصَانِهِ ، كَمَا تَذْهَبُ سَوَائِمُ الْمَوَاشِي حَيْثُ شَاءَتْ مِنْ مَرَاعِيهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى : وَمَشَى الْقَوْمُ بِالْعِمَادِ إِلَى الْمَرْ عَى وَأَعْيَا الْمُسِيمَ أَيْنَ الْمَسَاقُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ قَالَ : تَرْعَوْنَ .

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُهَيْلٍ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : ثَنَا قُرَّةُ بْنُ عِيسَى ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ فِيهِ تُسِيمُونَ قَالَ : تَرْعَوْنَ . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : تَرْعَوْنَ . حَدَّثَنِي بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مِثْلَهُ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يَقُولُ : شَجَرٌ يَرْعَوْنَ فِيهِ أَنْعَامَهُمْ وَشَاءَهُمْ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيهِ تُسِيمُونَ قَالَ : تَرْعَوْنَ . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو خَالِدٍ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ : فِيهِ تَرْعَوْنَ .

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، فِي قَوْلِهِ ( تُسِيمُونَ ) يَقُولُ : تَرْعَوْنَ أَنْعَامَكُمْ . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْقَنَّادِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، قَالَ : فِيهِ تَرْعَوْنَ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يَقُولُ : تَرْعَوْنَ .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : تَرْعَوْنَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو هِلَالٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ قَالَ : تَرْعَوْنَ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ قَالَ : تَرْعَوْنَ .

قَالَ : الْإِسَامَةُ : الرَّعْيَةُ . وَقَالَ الشَّاعِرُ : مِثْلَ ابْنِ بَزْعَةَ أَوْ كَآخَرَ مِثْلِهِ أَوْلَى لَكَ ابْنَ مُسِيمَةِ الْأَجْمَالِ قَالَ : يَا ابْنَ رَاعِيَةِ الْأَجْمَالِ .

القراءات1 آية
سورة النحل آية 101 قراءة

﴿ هُوَ الَّذِي أَنْـزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِسْرَائِيلَ ، فيه لأبي جعفر التسهيل مع المد والقصر ، ولا يرقق ورش راءه ولا يوسط ولا يمد بدله ، ولحمزة في الوقف عليه التسهيل مع المد والقصر . أَلا تَتَّخِذُوا قرأ أبو عمرو بياء الغيبة وغيره بتاء الخطاب . كَبِيرًا ، نَفِيرًا ، وَلِيُتَبِّرُوا ، تَتْبِيرًا ، حَصِيرًا ، الْقُرْآنَ ، كَبِيرًا ، مُبْصِرَةً ، طَائِرَهُ ، تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ ، تَدْمِيرًا ، خَبِيرًا بَصِيرًا ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، جلي . أُولاهُمَا فيه أربعة أوجه لورش : قصر البدل مع الفتح والتوسط مع التقليل والمد معهما . بَأْسٍ و أَسَأْتُمْ أبدل همزهما أبو جعفر والسوسي مطلقا ، وحمزة وقفا . لِيَسُوءُوا قرأ الكسائي بالنون ونصب الهمزة . والشامي وشعبة وحمزة وخلف بالياء ونصب الهمزة . والباقون بالياء وضم الهمزة بعدها واو الجمع ولورش فيه ثلاثة البدل . ولحمزة في الوقف عليه وكذا هشام النقل والإدغام لأصالة الواو . وَيُبَشِّرُ قرأ الأخوان بفتح الياء التحتية وسكون الباء وضم الشين مخففة ، والباقون بضم الياء وفتح الباء وكسر الشين مشددة ورقق ورش راءه . وَنُخْرِجُ قرأ أبو جعفر بالياء التحتية المضمومة وفتح الراء ، ويعقوب بالياء التحتية المفتوحة وضم الراء ، والباقون بالنون المضمومة وكسر الراء . يَلْقَاهُ قرأ الشامي وأبو جعفر بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف والباقون بفتح الياء وسكون اللام وتخفيف القاف . اقْرَأْ أبدل همزه مطلقا أبو جعفر ، وفي الوقف فقط حمزة وهشام . أَمَرْنَا قرأ يعقوب بمد الهمزة ، والباقون بقصرها . يَصْلاهَا غلظ اللام ورش مع الفتح ورققها مع

موقع حَـدِيث