الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ "
) يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : لَا جَرَمَ حَقًّا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ إِنْكَارِهِمْ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَنْبَاءِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ ، وَاعْتِقَادِهِمْ نَكِيرَ قَوْلِنَا لَهُمْ : إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ، وَاسْتِكْبَارِهِمْ عَلَى اللَّهِ ، وَمَا يُعْلِنُونَ مِنْ كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ وَفِرْيَتِهِمْ عَلَيْهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ عَلَيْهِ أَنْ يُوَحِّدُوهُ وَيَخْلَعُوا مَا دُونَهُ مِنَ الْآلِهَةِ وَالْأَنْدَادِ . كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : ثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ رَجُلٍ : أَنْ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ يَجْلِسُ إِلَى الْمَسَاكِينِ ، ثُمَّ يَقُولُ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ .