الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : الَّذِينَ جَحَدُوا يَا مُحَمَّدُ نُبُوَّتَكَ وَكَذَّبُوكَ فِيمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ ، وَصَدُّوا عَنِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ، وَمَنْ أَرَادَهُ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جَهَنَّمَ فَوْقَ الْعَذَابِ الَّذِي هُمْ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُزَادُوهُ . وَقِيلَ : تِلْكَ الزِّيَادَةُ الَّتِي وَعَدَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَزِيدَهُمُوهَا عَقَارِبُ وَحَيَّاتٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ قَالَ : عَقَارِبُ لَهَا أَنْيَابٌ كَالنَّخْلِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ قَالَ : زِيدُوا عَقَارِبَ لَهَا أَنْيَابٌ كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيلَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ قَالَ : أَفَاعِي . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَفَاعِي فِي النَّارِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى وَالْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَا ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : إِنَّ لِجَهَنَّمَ جِبَابًا فِيهَا حَيَّاتٌ أَمْثَالُ الْبُخْتِ وَعَقَارِبُ أَمْثَالُ الْبِغَالِ الدُّهْمِ ، يَسْتَغِيثُ أَهْلُ النَّارِ إِلَى تِلْكَ الْجِبَابِ أَوِ السَّاحِلِ ، فَتَثِبُ إِلَيْهِمْ فَتَأْخُذُ بِشِفَاهِهِمْ وَشِفَارِهِمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ ، فَيَسْتَغِيثُونَ مِنْهَا إِلَى النَّارِ ، فَيَقُولُونَ : النَّارَ النَّارَ ، فَتَتْبَعُهُمْ حَتَّى تَجِدَ حَرَّهَا فَتَرْجِعُ ، قَالَ : وَهِيَ فِي أَسْرَابٍ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَبْلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : إِنَّ لِجَهَنَّمَ سَوَاحِلُ فِيهَا حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ .
وَقَوْلُهُ : بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ يَقُولُ : زِدْنَاهُمْ ذَلِكَ الْعَذَابَ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ ، بِمَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَعْصُونَ اللَّهَ ، وَيَأْمُرُونَ عِبَادَهُ بِمَعْصِيَتِهِ ، فَذَلِكَ كَانَ إِفْسَادُهُمْ ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ يَا مَالِكَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ .