حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَقُولُ : نَسْأَلُ نَبِيَّهُمُ الَّذِي بَعَثْنَاهُ إِلَيْهِمْ لِلدُّعَاءِ إِلَى طَاعَتِنَا ، وَقَالَ ( مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) لِأَنَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ كَانَ يَبْعَثُ إِلَى أُمَمِ أَنْبِيَاءِهَا مِنْهَا : مَاذَا أَجَابُوكُمْ ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكُمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاءِ يَقُولُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَجِئْنَا بِكَ يَا مُحَمَّدُ شَاهِدًا عَلَى قَوْمِكَ وَأُمَّتِكَ الَّذِينَ أَرْسَلْتُكَ إِلَيْهِمْ بِمَا أَجَابُوكَ ، وَمَاذَا عَمِلُوا فِيمَا أَرْسَلْتُكَ بِهِ إِلَيْهِمْ . وَقَوْلُهُ : وَنَـزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ يَقُولُ : نُزِّلَ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْقُرْآنُ بَيَانًا لِكُلِّ مَا بِالنَّاسِ إِلَيْهِ الْحَاجَةُ مِنْ مَعْرِفَةِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ ( وَهُدًى ) مِنَ الضَّلَالِ ( وَرَحْمَةً ) لِمَنْ صَدَّقَ بِهِ ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ، وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ، فَأَحَلَّ حَلَالَهُ ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ يَقُولُ : وَبِشَارَةٌ لِمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَخَضَعَ لَهُ بِالتَّوْحِيدِ ، وَأَذْعَنَ لَهُ بِالطَّاعَةِ ، يُبَشِّرُهُ بِجَزِيلِ ثَوَابِهِ فِي الْآخِرَةِ ، وَعَظِيمِ كَرَامَتِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ قَالَ : مِمَّا أَحَلَّ وَحَرَّمَ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ مِمَّا أَحَلَّ لَهُمْ وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ قَالَ : مَا أُمِرَ بِهِ ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، فِي قَوْلِهِ وَنَـزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ قَالَ : مَا أُمِرُوا بِهِ ، وَنُهُوا عَنْهُ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : أُنْزِلَ فِي هَذَا الْقُرْآنِ كُلُّ عِلْمٍ وَكُلُّ شَيْءٍ قَدْ بُيِّنَ لَنَا فِي الْقُرْآنِ . ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ .

القراءات1 آية
سورة النحل آية 891 قراءة

﴿ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاءِ وَنَـزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَقْرَءُونَ لحمزة في الوقف التسهيل والحذف . مِمَّنْ خَلَقْنَا ، بِإِمَامِهِمْ ، يُظْلَمُونَ ، فَهُوَ ، غَيْرَهُ ، إِلَيْهِمْ ، نَصِيرًا ، الصَّلاةَ ، قُرْآنَ ، كله ، كَبِيرًا ، ظَهِيرًا ، جلي . خِلافَكَ قرأ المدنيان والمكي والبصري وشعبة بفتح الخاء وإسكان اللام من غير ألف والباقون بكسر الخاء وفتح اللام وألف بعدها . رُسُلِنَا أسكن السين أبو عمرو ، وضمها غيره . وَنُنَـزِّلُ خففه البصريان وشدده غيرهما . ( وَنَآى ) قرأ ابن ذكوان وأبو جعفر بألف ممدودة بعد النون وبعدها همزة مفتوحة مثل شَاءَ ، والباقون بهمزة مفتوحة ممدودة بعد النون مثل ( رَآى ) . ولورش فيهما أربعة أوجه : قصر البدل مع فتح ذات الياء والتوسط مع التقليل والمد مع الوجهين . ولحمزة عند الوقف التسهيل فقط . يَئُوسًا فيه ثلاثة البدل لورش ، ولحمزة عند الوقف عليه التسهيل بين بين والحذف فيصير النطق بواو ساكنة لينة بعد الياء . وَيَسْأَلُونَكَ فيه لحمزة وقفا النقل فقط . حَتَّى تَفْجُرَ قرأ الكوفيون ويعقوب بفتح التاء وإسكان الفاء وضم الجيم وتخفيفها والباقون بضم التاء وفتح الفاء وكسر الجيم وتشديدها . وأجمعوا على تشديد فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ . ورقق ورش الراء فيهما . كِسَفًا قرأ المدنيان والشامي وعاصم بفتح السين والباقون بإسكانها . حَتَّى تُنَـزِّلَ خففه البصريان وشدده غيرهما . نَقْرَؤُهُ وقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . قُلْ سُبْحَانَ قرأ ابن كثير وابن عامر بفتح القاف وألف بعدها وفتح اللام بصيغة الماضى ، والباقون بضم القاف وإسكان اللام بصيغة الأمر . الْمُهْتَدِ <

موقع حَـدِيث