حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَنْ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَأَوْفَى بِعُهُودِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدَ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ بَنِي آدَمَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ : يَقُولُ : وَهُوَ مُصَدِّقٌ بِثَوَابِ اللَّهِ الَّذِي وَعَدَ أَهْلَ طَاعَتِهِ عَلَى الطَّاعَةِ ، وَبِوَعِيدِ أَهْلِ مَعْصِيَتِهِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِي عَنَى اللَّهُ بِالْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ الَّتِي وَعَدَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ أَنْ يُحْيِيهُمُوهَا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَنَى أَنَّهُ يُحْيِيهِمْ فِي الدُّنْيَا مَا عَاشُوا فِيهَا بِالرِّزْقِ الْحَلَالِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَأَبِي الرَّبِيعِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، بِنَحْوِهِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً قَالَ : الرِّزْقُ الْحَسَنُ فِي الدُّنْيَا . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً قَالَ : الرِّزْقُ الطَّيِّبُ فِي الدُّنْيَا . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً يَعْنِي فِي الدُّنْيَا .

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً قَالَ : الرِّزْقُ الطَّيِّبُ الْحَلَالُ . حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ ، قَالَ : ثَنَا عَوْنُ بْنُ سَلَامٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، فِي قَوْلِهِ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً قَالَ : يَأْكُلُ حَلَالًا وَيَلْبَسُ حَلَالًا . وَقَالَ آخَرُونَ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً بِأَنْ نَرْزُقَهُ الْقَنَاعَةَ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ خَلِيفَةَ ، عَنْ أَبِي خُزَيْمَةَ سُلَيْمَانَ التَّمَّارِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَلِيٍّ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً قَالَ : الْقُنُوعُ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عِصَامٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، قَالَ : الْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ : الْقَنَاعَةُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ يَعْنِي بِالْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ الْحَيَاةَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ عَامِلًا بِطَاعَتِهِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً يَقُولُ : مَنْ عَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فِي فَاقَةٍ أَوْ مَيْسَرَةٍ ، فَحَيَاتُهُ طَيِّبَةٌ ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَلَمْ يُؤْمِنْ وَلَمْ يَعْمَلْ صَالِحًا ، عِيشَتُهُ ضَنْكَةٌ لَا خَيْرَ فِيهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : الْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ السَّعَادَةُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى وَعَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَا ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً قَالَ : السَّعَادَةُ .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : الْحَيَاةُ فِي الْجَنَّةِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا هَوْذَةُ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنِ الْحَسَنِ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً قَالَ : لَا تَطِيبُ لِأَحَدٍ حَيَاةٌ دُونَ الْجَنَّةِ . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنِ الْحَسَنِ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً قَالَ : مَا تَطِيبُ الْحَيَاةُ لِأَحَدٍ إِلَّا فِي الْجَنَّةِ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَشَاءُ عَمَلًا إِلَّا فِي إِخْلَاصٍ ، وَيُوجِبُ مَنْ عَمَلَ ذَلِكَ فِي إِيمَانٍ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَهِيَ الْجَنَّةُ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً قَالَ : الْآخِرَةُ يُحْيِيهِمْ حَيَاةً طَيِّبَةً فِي الْآخِرَةِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً قَالَ : الْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ فِي الْآخِرَةِ : هِيَ الْجَنَّةُ ، تِلْكَ الْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ ، قَالَ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَقَالَ : أَلَا تَرَاهُ ﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي قَالَ : هَذِهِ آخِرَتُهُ .

وَقَرَأَ أَيْضًا وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ قَالَ : الْآخِرَةُ دَارُ حَيَاةٍ لِأَهْلِ النَّارِ وَأَهْلِ الْجَنَّةِ ، لَيْسَ فِيهَا مَوْتٌ لِأَحَدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ . حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، فِي قَوْلِهِ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ : الْإِيمَانُ : الْإِخْلَاصُ لِلَّهِ وَحْدَهُ ، فَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ عَمَلًا إِلَّا بِالْإِخْلَاصِ لَهُ . وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : تَأْوِيلُ ذَلِكَ : فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً بِالْقَنَاعَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ قَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا قَسَمَ لَهُ مِنْ رِزْقٍ لَمْ يَكْثُرْ لِلدُّنْيَا تَعَبُهُ ، وَلَمْ يَعْظُمْ فِيهَا نَصَبُهُ وَلَمْ يَتَكَدَّرْ فِيهَا عَيْشُهُ بِاتِّبَاعِهِ بُغْيَةَ مَا فَاتَهُ مِنْهَا وَحِرْصِهِ عَلَى مَا لَعَلَّهُ لَا يُدْرِكُهُ فِيهَا .

وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ أَوْلَى التَّأْوِيلَاتِ فِي ذَلِكَ بِالْآيَةِ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَوْعَدَ قَوْمًا قَبْلَهَا عَلَى مَعْصِيَتِهِمْ إِيَّاهُ إِنْ عَصَوْهُ أَذَاقَهُمُ السُّوءَ فِي الدُّنْيَا ، وَالْعَذَابَ فِي الْآخِرَةِ ، فَقَالَ تَعَالَى وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَهَذَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، فَهَذَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ . ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ لِمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَطَاعَهُ فَقَالَ تَعَالَى : مَا عِنْدَكُمْ فِي الدُّنْيَا يَنْفَدُ ، وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ ، فَالَّذِي هَذِهِ السَّيِّئَةُ بِحِكْمَتِهِ أَنْ يُعْقِبَ ذَلِكَ الْوَعْدَ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ بِالْإِحْسَانِ فِي الدُّنْيَا ، وَالْغُفْرَانِ فِي الْآخِرَةِ ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ تَعَالَى ذِكْرُهُ . وَأَمَّا الْقَوْلُ الَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ الرِّزْقُ الْحَلَّالُ ، فَهُوَ مُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، مِنْ أَنَّهُ تَعَالَى يُقْنِعُهُ فِي الدُّنْيَا بِالَّذِي يَرْزُقُهُ مِنَ الْحَلَالِ ، وَإِنْ قَلَّ فَلَا تَدْعُوهُ نَفْسُهُ إِلَى الْكَثِيرِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ .

لَا أَنَّهُ يَرْزُقُهُ الْكَثِيرَ مِنَ الْحَلَالِ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَكْثَرَ الْعَامِلِينَ لِلَّهِ تَعَالَى بِمَا يَرْضَاهُ مِنَ الْأَعْمَالِ لَمْ نَرَهُمْ رُزِقُوا الرِّزْقَ الْكَثِيرَ مِنَ الْحَلَالِ فِي الدُّنْيَا ، وَوَجَدْنَا ضِيقَ الْعَيْشِ عَلَيْهِمْ أَغْلَبَ مِنَ السَّعَةِ . وَقَوْلُهُ : وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَذَلِكَ لَا شَكَّ أَنَّهُ فِي الْآخِرَةِ . وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قَالَ : إِذَا صَارُوا إِلَى اللَّهِ جَزَاهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَأَبِي الرَّبِيعِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ قَالَ : فِي الْآخِرَةِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ يَقُولُ : يَجْزِيهِمْ أَجْرَهُمْ فِي الْآخِرَةِ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . وَقِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ بِسَبَبِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ مِلَلٍ شَتَّى تَفَاخَرُوا ، فَقَالَ أَهْلُ كُلِّ مِلَّةٍ مِنْهَا : نَحْنُ أَفْضَلُ ، فَبَيَّنَ اللَّهُ لَهُمْ أَفْضَلَ أَهْلِ الْمِلَلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ : جَلَسَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْأَوْثَانِ وَأَهْلِ التَّوْرَاةِ وَأَهْلِ الْإِنْجِيلِ ، فَقَالَ هَؤُلَاءِ : نَحْنُ أَفْضَلُ ، وَقَالَ هَؤُلَاءِ : نَحْنُ أَفْضَلُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ .

القراءات1 آية
سورة النحل آية 971 قراءة

﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَقْرَءُونَ لحمزة في الوقف التسهيل والحذف . مِمَّنْ خَلَقْنَا ، بِإِمَامِهِمْ ، يُظْلَمُونَ ، فَهُوَ ، غَيْرَهُ ، إِلَيْهِمْ ، نَصِيرًا ، الصَّلاةَ ، قُرْآنَ ، كله ، كَبِيرًا ، ظَهِيرًا ، جلي . خِلافَكَ قرأ المدنيان والمكي والبصري وشعبة بفتح الخاء وإسكان اللام من غير ألف والباقون بكسر الخاء وفتح اللام وألف بعدها . رُسُلِنَا أسكن السين أبو عمرو ، وضمها غيره . وَنُنَـزِّلُ خففه البصريان وشدده غيرهما . ( وَنَآى ) قرأ ابن ذكوان وأبو جعفر بألف ممدودة بعد النون وبعدها همزة مفتوحة مثل شَاءَ ، والباقون بهمزة مفتوحة ممدودة بعد النون مثل ( رَآى ) . ولورش فيهما أربعة أوجه : قصر البدل مع فتح ذات الياء والتوسط مع التقليل والمد مع الوجهين . ولحمزة عند الوقف التسهيل فقط . يَئُوسًا فيه ثلاثة البدل لورش ، ولحمزة عند الوقف عليه التسهيل بين بين والحذف فيصير النطق بواو ساكنة لينة بعد الياء . وَيَسْأَلُونَكَ فيه لحمزة وقفا النقل فقط . حَتَّى تَفْجُرَ قرأ الكوفيون ويعقوب بفتح التاء وإسكان الفاء وضم الجيم وتخفيفها والباقون بضم التاء وفتح الفاء وكسر الجيم وتشديدها . وأجمعوا على تشديد فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ . ورقق ورش الراء فيهما . كِسَفًا قرأ المدنيان والشامي وعاصم بفتح السين والباقون بإسكانها . حَتَّى تُنَـزِّلَ خففه البصريان وشدده غيرهما . نَقْرَؤُهُ وقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . قُلْ سُبْحَانَ قرأ ابن كثير وابن عامر بفتح القاف وألف بعدها وفتح اللام بصيغة الماضى ، والباقون بضم القاف وإسكان اللام بصيغة الأمر . الْمُهْتَدِ <

موقع حَـدِيث