حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا . . . "

) ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 96 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَا تَنْقُضُوا عُهُودَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ، وَعُقُودَكُمُ الَّتِي عَاقَدْتُمُوهَا مَنْ عَاقَدْتُمْ مُؤَكِّدِيهَا بِأَيْمَانِكُمْ ، تَطْلُبُونَ بِنَقْضِكُمْ ذَلِكَ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلًا وَلَكِنْ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَكُمْ بِالْوَفَاءِ بِهِ ، يُثِبْكُمُ اللَّهُ عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ ، فَإِنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الثَّوَابِ لَكُمْ عَلَى الْوَفَاءِ بِذَلِكَ ، هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ، فَضْلُ مَا بَيْنَ الْعِوَضَيْنِ اللَّذَيْنِ أَحَدُهُمَا الثَّمَنُ الْقَلِيلُ ، الَّذِي تَشْتَرُونَ بِنَقْضِ عَهْدِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا ، وَالْآخَرُ الثَّوَابُ الْجَزِيلُ فِي الْآخِرَةِ عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ ، ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَرْقَ مَا بَيْنَ الْعِوَضَيْنِ وَفَضْلَ مَا بَيْنَ الثَّوَابَيْنِ ، فَقَالَ : مَا عِنْدَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مِمَّا تَتَمَلَّكُونَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنْ كَثُرَ فَنَافِدٌ فَانٍ ، وَمَا عِنْدَ اللَّهِ لِمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَأَطَاعَهُ مِنَ الْخَيْرَاتِ بَاقٍ غَيْرُ فَانٍ ، فَلِمَا عِنْدَهُ فَاعْمَلُوا وَعَلَى الْبَاقِي الَّذِي لَا يَفْنَى فَاحْرِصُوا . وَقَوْلُهُ : وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَيُثِيبَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَبَرُوا عَلَى طَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ، ثَوَابَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى صَبْرِهِمْ عَلَيْهَا ، وَمُسَارَعَتِهِمْ فِي رِضَاهُ ، بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ مِنَ الْأَعْمَالِ دُونَ أَسْوَئِهَا ، وَلَيَغْفِرَنَّ اللَّهُ لَهُمْ سَيِّئَهَا بِفَضْلِهِ .

القراءات2 آية
سورة النحل آية 951 قراءة

﴿ وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَقْرَءُونَ لحمزة في الوقف التسهيل والحذف . مِمَّنْ خَلَقْنَا ، بِإِمَامِهِمْ ، يُظْلَمُونَ ، فَهُوَ ، غَيْرَهُ ، إِلَيْهِمْ ، نَصِيرًا ، الصَّلاةَ ، قُرْآنَ ، كله ، كَبِيرًا ، ظَهِيرًا ، جلي . خِلافَكَ قرأ المدنيان والمكي والبصري وشعبة بفتح الخاء وإسكان اللام من غير ألف والباقون بكسر الخاء وفتح اللام وألف بعدها . رُسُلِنَا أسكن السين أبو عمرو ، وضمها غيره . وَنُنَـزِّلُ خففه البصريان وشدده غيرهما . ( وَنَآى ) قرأ ابن ذكوان وأبو جعفر بألف ممدودة بعد النون وبعدها همزة مفتوحة مثل شَاءَ ، والباقون بهمزة مفتوحة ممدودة بعد النون مثل ( رَآى ) . ولورش فيهما أربعة أوجه : قصر البدل مع فتح ذات الياء والتوسط مع التقليل والمد مع الوجهين . ولحمزة عند الوقف التسهيل فقط . يَئُوسًا فيه ثلاثة البدل لورش ، ولحمزة عند الوقف عليه التسهيل بين بين والحذف فيصير النطق بواو ساكنة لينة بعد الياء . وَيَسْأَلُونَكَ فيه لحمزة وقفا النقل فقط . حَتَّى تَفْجُرَ قرأ الكوفيون ويعقوب بفتح التاء وإسكان الفاء وضم الجيم وتخفيفها والباقون بضم التاء وفتح الفاء وكسر الجيم وتشديدها . وأجمعوا على تشديد فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ . ورقق ورش الراء فيهما . كِسَفًا قرأ المدنيان والشامي وعاصم بفتح السين والباقون بإسكانها . حَتَّى تُنَـزِّلَ خففه البصريان وشدده غيرهما . نَقْرَؤُهُ وقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . قُلْ سُبْحَانَ قرأ ابن كثير وابن عامر بفتح القاف وألف بعدها وفتح اللام بصيغة الماضى ، والباقون بضم القاف وإسكان اللام بصيغة الأمر . الْمُهْتَدِ <

سورة النحل آية 961 قراءة

﴿ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَقْرَءُونَ لحمزة في الوقف التسهيل والحذف . مِمَّنْ خَلَقْنَا ، بِإِمَامِهِمْ ، يُظْلَمُونَ ، فَهُوَ ، غَيْرَهُ ، إِلَيْهِمْ ، نَصِيرًا ، الصَّلاةَ ، قُرْآنَ ، كله ، كَبِيرًا ، ظَهِيرًا ، جلي . خِلافَكَ قرأ المدنيان والمكي والبصري وشعبة بفتح الخاء وإسكان اللام من غير ألف والباقون بكسر الخاء وفتح اللام وألف بعدها . رُسُلِنَا أسكن السين أبو عمرو ، وضمها غيره . وَنُنَـزِّلُ خففه البصريان وشدده غيرهما . ( وَنَآى ) قرأ ابن ذكوان وأبو جعفر بألف ممدودة بعد النون وبعدها همزة مفتوحة مثل شَاءَ ، والباقون بهمزة مفتوحة ممدودة بعد النون مثل ( رَآى ) . ولورش فيهما أربعة أوجه : قصر البدل مع فتح ذات الياء والتوسط مع التقليل والمد مع الوجهين . ولحمزة عند الوقف التسهيل فقط . يَئُوسًا فيه ثلاثة البدل لورش ، ولحمزة عند الوقف عليه التسهيل بين بين والحذف فيصير النطق بواو ساكنة لينة بعد الياء . وَيَسْأَلُونَكَ فيه لحمزة وقفا النقل فقط . حَتَّى تَفْجُرَ قرأ الكوفيون ويعقوب بفتح التاء وإسكان الفاء وضم الجيم وتخفيفها والباقون بضم التاء وفتح الفاء وكسر الجيم وتشديدها . وأجمعوا على تشديد فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ . ورقق ورش الراء فيهما . كِسَفًا قرأ المدنيان والشامي وعاصم بفتح السين والباقون بإسكانها . حَتَّى تُنَـزِّلَ خففه البصريان وشدده غيرهما . نَقْرَؤُهُ وقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . قُلْ سُبْحَانَ قرأ ابن كثير وابن عامر بفتح القاف وألف بعدها وفتح اللام بصيغة الماضى ، والباقون بضم القاف وإسكان اللام بصيغة الأمر . الْمُهْتَدِ <

موقع حَـدِيث