حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَقَدْ جَاءَ أَهْلُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الَّتِي وَصَفَ اللَّهُ صِفَتَهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ الْآيَةِ رَسُولٌ مِنْهُمْ يَقُولُ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ ، يَقُولُ : مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَعْرِفُونَهُ ، وَيَعْرِفُونَ نَسَبَهُ وَصِدْقَ لَهْجَتِهِ ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْحَقِّ ، وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ( فَكَذَّبُوهُ ) وَلَمْ يَقْبَلُوا مَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ( فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ ) وَذَلِكَ لِبَاسُ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ مَكَانَ الْأَمْنِ وَالطُّمَأْنِينَةِ وَالرِّزْقِ الْوَاسِعِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يُرْزَقُونَهُ ، وَقَتْلٌ بِالسَّيْفِ ( وَهُمْ ظَالِمُونَ ) يَقُولُ : وَهُمْ مُشْرِكُونَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قُتِلَ عُظَمَاؤُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ بِالسَّيْفِ عَلَى الشِّرْكِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ إِي وَاللَّهِ ، يَعْرِفُونَ نَسَبَهُ وَأَمْرَهُ ، فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ، فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالْجُوعِ وَالْخَوْفِ وَالْقَتْلِ .

القراءات1 آية
سورة النحل آية 1131 قراءة

﴿ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قَادِرٌ ، فِيهِ ، إِسْرَائِيلَ ، بَصَائِرَ ، فَأَغْرَقْنَاهُ ، جِئْنَا ، أَنْـزَلْنَاهُ ، مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ، وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ ، عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ معا ؛ كله جلي . رَبِّي إِذًا فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . فَاسْأَلْ نقل حركة الهمزة إلى السين وحذف الهمزة الكسائي والمكي وخلف في اختياره وكذلك حمزة إن وقف . عَلِمْتَ ضم الكسائي التاء وفتحها غيره . هَؤُلاءِ إِلا حكمها حكم هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ بالبقرة لجميع القراء غير أن ورشا ليس له وجه إبدال الهمزة ياء مكسورة . قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ قرأ عاصم وحمزة بكسر لام قل وواو أو وصلا ويعقوب بكسر اللام وضم الواو ، والباقون بضمهما معا . أَيًّا مَا وقف الأخوان ورويس على أَيًّا والباقون على مَا ، هذا ما يؤخذ من التيسير والشاطبية والدرة ولكن قال صاحب النشر : والأقرب للصواب جواز الوقف على كل من أَيًّا ، و مَا ، لسائر القراء اتباعا للرسم لأنهما كلمتان منفصلتان رسما ، انتهى .

موقع حَـدِيث