حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُكَذِّبًا الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانُوا يُحَرِّمُونَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْبَحَائِرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ : مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِلَّا الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ ، وَمَا ذُبِحَ لِلْأَنْصَابِ ، فَسُمِّيَ عَلَيْهِ غَيْرُ اللَّهِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ ذَبَائِحِ مَنْ لَا يَحِلُّ أَكْلُ ذَبِيحَتِهِ ، فَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ أَوْ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ لِمَجَاعَةٍ حَلَّتْ فَأَكَلَهُ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ يَقُولُ : ذُو سِتْرٍ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَاخِذَهُ بِأَكْلِهِ ذَلِكَ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ ، رَحِيمٌ بِهِ أَنْ يُعَاقِبَهُ عَلَيْهِ . وَقَدْ بَيَّنَّا اخْتِلَافَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي قَوْلِهِ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ وَالصَّوَابُ عِنْدَنَا مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ .

الْآيَةَ قَالَ : وَإِنَّ الْإِسْلَامَ دِينٌ يُطَهِّرُهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ ، وَجَعَلَ لَكَ فِيهِ يَا ابْنَ آدَمَ سَعَةً إِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . قَوْلُهُ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ غَيْرَ بَاغٍ فِي أَكْلِهِ وَلَا عَادٍ أَنْ يَتَعَدَّى حَلَالًا إِلَى حَرَامٍ ، وَهُوَ يَجِدُ عَنْهُ مَنْدُوحَةً .

القراءات1 آية
سورة النحل آية 1152 قراءة

﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْـزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قَادِرٌ ، فِيهِ ، إِسْرَائِيلَ ، بَصَائِرَ ، فَأَغْرَقْنَاهُ ، جِئْنَا ، أَنْـزَلْنَاهُ ، مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ، وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ ، عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ معا ؛ كله جلي . رَبِّي إِذًا فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . فَاسْأَلْ نقل حركة الهمزة إلى السين وحذف الهمزة الكسائي والمكي وخلف في اختياره وكذلك حمزة إن وقف . عَلِمْتَ ضم الكسائي التاء وفتحها غيره . هَؤُلاءِ إِلا حكمها حكم هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ بالبقرة لجميع القراء غير أن ورشا ليس له وجه إبدال الهمزة ياء مكسورة . قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ قرأ عاصم وحمزة بكسر لام قل وواو أو وصلا ويعقوب بكسر اللام وضم الواو ، والباقون بضمهما معا . أَيًّا مَا وقف الأخوان ورويس على أَيًّا والباقون على مَا ، هذا ما يؤخذ من التيسير والشاطبية والدرة ولكن قال صاحب النشر : والأقرب للصواب جواز الوقف على كل من أَيًّا ، و مَا ، لسائر القراء اتباعا للرسم لأنهما كلمتان منفصلتان رسما ، انتهى .

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عِوَجًا * قَيِّمًا قرأ حفص حال وصل عِوَجًا بـ قَيِّمًا بالسكت على الألف المبدلة من التنوين سكتة يسيرة من غير تنفس ، والباقون بغير سكت مع إخفاء التنوين في القاف . لِيُنْذِرَ ، بَأْسًا ، فِيهِ ، وَيُنْذِرَ ، يُؤْمِنُوا ، يَأْتُونَ ، عَلَيْهِمْ ، أَظْلَمُ ، جلي . مِنْ لَدُنْهُ قرأ شعبة بإسكان الدال مع إشمامها الضم وكسر النون والهاء ووصلها بياء في اللفظ . قال في الغيث : والمراد بالإشمام هنا ضم الشفتين عقب النطق بالدال الساكنة على ما ذكره مكي والداني وعبد الله الفارسي وغيرهم . وقال الجعبري لا يكون الإشمام بعد الدال بل معه تنبيها على أن أصلها الضم وسكنت تخفيفا ، انتهى . والظاهر أن الحق مع الجعبري . والباقون بضم الدال وإسكان النون وضم الهاء من غير صلة إلا للمكي . فمع الصلة . وَيُبَشِّرَ قرأ الأخوان بفتح الياء وإسكان الباء وضم الشين مخففة ، والباقون بضم الياء وفتح الباء وكسر الشين مشددة . وَهَيِّئْ ، وَيُهَيِّئْ أبدل الهمز فيهما أبو جعفر وحده في الحالين وهشام وحمزة في الوقف فقط . فَأْوُوا أبدل همزه مطلقا السوسي وأبو جعفر وفي الوقف حمزة . مِرْفَقًا قرأ المدنيان والشامي بفتح الميم وكسر الفاء والباقون بكسر الميم وفتح الفاء ومن فتح الميم فخم الراء ومن كسرها رققها . وهو آخر الربع . الممال فَأَبَى ، و هُدًى ، و أَوَى عند الوقف عليها، و يُتْلَى ، و أَحْصَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . مُوسَى و يَا مُوسَى و الْحُسْنَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وور

موقع حَـدِيث